تفتتح دائرة الصحة والخدمات الطبية قبل نهاية الشهر الجاري ست غرف للعمليات في مركز الحوادث والإصابات وذلك بعد أن تم تجهيزها وفقا لأحدث الأنظمة والمعايير العالمية وتزويدها بآخر ما توصلت إليه صناعة الأجهزة والمعدات الطبية.

وسيعمل في غرف العمليات أكثر من 84 طبيبا وجراحا من مختلف التخصصات الطبية يساندهم في ذلك أكثر من 300 ممرض وفني للأشعة والتخدير. الغرف التي تقع في الطابق الأول من المركز الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 150 سريرا ملحقة بعدد من غرف التحضير للإنعاش (ما بعد العمليات) مزودة بكل ما يحتاجه المرضى وفقا لأحدث المواصفات والمقاييس العالمية.

غرف العمليات الست متداخلة مع بعضها بأبواب داخلية وتتيح للطبيب الانتقال من غرفة إلى أخرى لمتابعة العمليات التي تدخل في إطار تخصصه من الأبواب الداخلية لضمان سلامة المرضى وعدم انتقال العدوى أو الميكروبات جراء فتح الأبواب.

أجهزة التخدير والتعقيم الخاصة بالمعدات الطبية في غرف العمليات تتحدث عن نفسها فهي من أحدث وآخر ما توصل إليه صناع أجهزة التعقيم العالميون، فأجهزة التخدير مثلا تقوم باحتساب كمية المخدر الذي يحتاجه المريض تبعا لبيانات المريض كالعمر والوزن والطول ونوع العملية المراد إجراؤها

وذلك لتجنب إعطاء المرضى جرعات زائدة أو ناقصة من المادة المخدرة إضافة إلى نظام تصوير إشعاعي وفحص مقطعي رقمي بالكامل يوفر للمرضى والعاملين أفضل سبل التشخيص والعلاج وفقا لأحدث ما تم التوصل إليه في هذا المجال. القسم المخصص لغرف العمليات أيضا تم تزويده بغرف لتبديل وغسيل الملابس وأخرى للاستراحة.

الدكتور فيصل البدري رئيس قسم الجراحة العامة بمستشفى راشد علق قائلا: غرف العمليات الجديدة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط سواء من ناحية النظام الذي تم اعتماده في التصميم أو من ناحية الأجهزة والمعدات أو من ناحية أجهزة التعقيم التي تم تركيبها داخل الغرف.

وأضاف: تداخل غرف العمليات مع بعضها يتيح للأطباء والكوادر التمريضية والفنية متابعة أكثر من عملية في نفس الوقت من خلال الانتقال من الأبواب الداخلية لهذه الغرف التي تفتح بمجرد لمس المفاتيح الكهربائية لضمان سلامة المرضى من انتقال العدوى لهم جراء فتح الأبواب الخارجية لغرف العمليات أو تنقل العاملين في غرف العمليات في الممرات الخارجية.

وأشار إلى أن الغرف مجهزة لإجراء مختلف أنواع العمليات بما فيها عمليات الباطنية والكسور والأعصاب والحروق وغيرها من العمليات الأخرى المرتبطة بالحوادث والكوارث التي قد تحدث لا قدر الله، مشيرا إلى أن عدد غرف العمليات في مستشفى راشد سيرتفع مع افتتاح الغرف الجديدة إلى تسع غرف.

وأوضح الدكتور البدري أن المركز مزود بدوائر تلفزيونية مغلقة للمراقبة تغطي الأماكن العامة بالمركز ونظم للتحكم والمراقبة لمداخل المواقع الهامة أو البعيدة مثل العناية المركزة ومداخل المركز الفرعية ويتم التحكم بها من غرفة الأمن المركزية

ونظام للنداء الآلي الذي يقسم المركز إلى مناطق مزودة بميكروفونات لنظام النداء الآلي ونظام استدعاء الممرضات عن طريق شبكة مركزية مرتبطة بجميع الأقسام في المركز ونظام استقبال تلفزيوني للقنوات الفضائية أضاف إلى نظام استقبال عن طريق كابل اتصالات ونظام متطور للحماية من تداخل الموجات اللاسلكية وتأثيرها على الأجهزة الطبية بالإضافة إلى قاعات محاضرات واجتماعات.

وقال: روعي في تصميم المركز الاستفادة من بعض النظم التكنولوجية الحديثة التي تساهم في زيادة تشغيل الخدمات الهندسية وتوفير الطاقة وزيادة العمر الافتراضي للأجهزة حيث إن التكييف مزود بنظام إعادة الاستفادة من الهواء البارد المطرود خارج المبنى لتوفير الطاقة وتزويد الحمامات والمغاسل بنظام تشغيل أوتوماتيكي يعمل فقط عن الاقتراب منه

لضمان عدم هدر استخدام المياه ونظام تبريد مركزي للحصول على درجة حرارة للمياه مناسبة في فصل الصيف، وتزويد أجهزة التكييف بنظام التشغيل الجزئي عندما تخف الأحمال خصوصا ليلا واستخدام احدث نظم العزل الحراري للمبنى ونظام التحكم بالإنارة يعمل أوتوماتيكيا طبقا للحاجة خصوصا الإنارة الخارجية لتوفير الطاقة ونظام استقبال الإرسال التلفزيوني عن طريق كابل اتصالات.

وأوضح أن مركز الحوادث والإصابات يستقبل ما يتراوح بين 300 إلى 450 حالة يوميا من دبي والإمارات الشمالية . يشار إلى أن مركز الحوادث والإصابات يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط والرابع على مستوى العالم.

ويعمل في المركز طاقم طبي على درجة عالية من الكفاءة والخبرة يتألف من 84 طبيبا 40 في الحوادث و18 في العناية المركزة و22 في الإصابات منهم 60 جراحا في مختلف التخصصات الطبية. الطاقة الاستيعابية للمركز تبلغ 150 سريرا موزعة على أقسام الحوادث والطوارئ والإنعاش والعناية المركزة والإفاقة وردهات المرضى موزعة على طابقين ضمن مساحة واسعة

إضافة إلى وجود مهبط للطائرات المروحية التي ستستخدم في نقل وإخلاء المرضى والمصابين. ويتألف المركز من طابقين الطابق الأرضي يحتوي على مدخل استقبال الإسعاف ومدخل آخر لاستقبال المرضى المتوجهين بوسائلهم الخاصة ومنطقة استقبال الحالات الجماعية للحوادث

وغرف إقامة وغرف علاج الحالات الحادة وغرف الكشف والمعامل وغرف الإقامة القصيرة أما الطابق الأول فيوجد به غرف العمليات والنقاهة والعناية المركزة والعلاج الطبيعي وجناحين للإقامة إحداهما للنساء والأخر للرجال.

إضاءة

بلغت تكلفة المركز الذي تم افتتاحه في حرم مستشفى راشد أكثر من 200 مليون درهم. ويعتبر الأول على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط والرابع عالميا. ويستقبل المركز يوميا ما يتراوح بين 300 وبين 450 حالة من دبي والإمارات الشمالية.

دبي ـ عماد عبد الحميد