طالب قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتبني استراتيجيات جديدة وتكثيف الجهود في مجال الأبحاث الطبية للحد من خطورة أمراض القلب وآثارها على الفرد والمجتمع من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد في كلمة ألقاها نيابة عنه البروفيسور جوزيف مسقط بارون عميد العمادة السريرية لكلية دبي الطبية للبنات في افتتاح مؤتمر ومعرض دبي الدولي لأمراض القلب الذي يقام برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية في فندق البستان روتانا بمشاركة أكثر من 500 طبيب يمثلون أكثر من 20 دولة،
على أهمية هذا المؤتمر الذي يأتي في الوقت الذي باتت تشكل فيه أمراض القلب في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي بشكل عام السبب الرئيسي للوفاة بسبب جملة من العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بها مثل السمنة والسكري والتدخين وقلة ممارسة النشاط الرياضي وارتفاع ضغط الدم.
وأوضح المروشد أن المؤتمر يؤكد التزام الجميع بتوحيد العلامات السياسية الثابتة للممارسات والخدمات الطبية كما انه سيمنح المشاركين الفرصة للحوار والنقاش حول المستجدات العالمية في تشخيص وعلاج هبوط القلب والبحث عن الحلول المناسبة لهذه المشكلة.
وألقى نجيب الخاجة رئيس مركز أمراض القلب وجراحات الصدر بمستشفى دبي كلمة أشار خلالها إلى أهمية هذا المؤتمر الذي تدعمه الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لأول مرة خارج أوروبا. وأشار الدكتور الخاجة إلى النهضة الطبية الشاملة التي تشهدها إمارة دبي في المجال الطبي
لافتا إلى الانجازات التي حققها مركز أمراض القلب وجراحات الصدر بمستشفى دبي في مجال تشخيص ومعالجة وجراحات القلب والصدر والتحول إلى التخصصات الدقيقة في مجال أمراض القلب كالقسطرة والقصور القلبي وغيرها.
وألقى البروفيسور كينيث ديكشتن رئيس جمعية هبوط القلب المنبثقة عن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب كلمة استعرض خلالها نشاطات الجمعية ودورها في مجال الأبحاث الطبية ودعمها لكل ما يتعلق بأمراض القلب لافتا إلى أهمية عقد هذا الملتقى العلمي بإمارة دبي التي تتمتع بالعديد من المميزات التي تجعلها المدينة المثلى لعقد مثل هذه اللقاءات العلمية.
وبعد ذلك قام البروفيسور مسقط بارون والدكتور نجيب الخاجة بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تشارك به 12 شركة عالمية من مختلف دول العالم حيث استمعا إلى شرح مفصل من العارضين حول احدث ما تعرضه شركاتهم في مجال الأدوية والأجهزة الطبية الخاصة بمرضى القلب.
وناقش المؤتمر خلال جلساته ليوم أمس عددا من المحاور التي ركزت على آخر المستجدات المتعلقة بهبوط القلب وهبوط القلب الاحتقاني والطرق التشخيصية وبرامج المعالجة لهبوط القلب والتقنيات الحديثة في العلاج ونمط معالجة هبوط القلب حتى عام 2010.
كما ناقش المؤتمر الأنماط العالمية لأمراض القلب بوجه عام والنتائج المترتبة على هبوط القلب، ومقارنة احدث الطرق الإرشادية لعلاج هبوط القلب في مختلف قارات العالم.وركزت الجلسات المسائية ليوم أمس على علاقة هبوط القلب مع امرض السكري وأمراض الشرايين التاجية للقلب وأمراض فقر الدم.
كما عقدت على هامش المؤتمر يوم أمس عددا من الاجتماعات الجانبية لتكوين فرق عمل خاصة بهبوط القلب على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص ومنطقة الخليج العربي بشكل عام حيث ضمت هذه الفرق ممرضات وأخصائيي علاج طبيعي وأخصائيون نفسيون ومشرفون اجتماعيون إضافة إلى أطباء أمراض القلب والأطباء الباطنيون من القطاعين العام والخاص.
وأوضحت الدكتورة نوشين بازرجاني رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن مرض قصور عضلة القلب هو أحد الأمراض المزمنة والتي لم تلق الاهتمام الكافي في السابق نظراً لقلة عدد المصابين به ومع التطور العلمي في الوسائل التشخيصية
وزياد ة متوسط الأعمار وازدياد معدل الإصابة بمرض الجلطة القلبية أصبح هذا المرض في ازدياد بشكل ملحوظ وبات من الأهمية بمكان التركيز بشكل أكبر على هذا المرض وإقامة المزيد من ورش العمل والمؤتمرات حول هذا المرض المزمن لزيادة التوعية والمعرفة به وبآثاره السلبية على المريض والمؤسسات الصحية بشكل عام.
اضاءة
تعتبر أمراض السكري والضغط والكليسترول والتدخين من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين. ويجري قسم قسطرة الشرايين في مستشفى دبي على سبيل المثال يوميا ما يقارب 17 عملية في حين يجري مركز القلب أكثر من 200 عملية قلب مفتوح الأمر الذي يعكس مدى انتشار أمراض القلب والشرايين في الدولة.
