أعلنت قطر عن قرب افتتاح كلية إسلامية «وسطية» في المدينة التعليمية التي تضم فروعا من جامعات عالمية شهيرة. وسوف تكون الكلية الإسلامية الأولى كمشروع تعليمي بمبادرة قطرية صرفة، لا تنتمي لجامعة أجنبية.

ويجري تأسيسها حاليا من قبل لجنة يرأسها الشيخ يوسف القرضاوي الداعية الاسلامي المعروف. وستعنى الكلية التي تتخذ من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مقرا لها بتدريس كافة المذاهب الإسلامية بما فيها الجعفرية والزيدية والأباضية، على أن يتم التركيز تبعا للقرضاوي على المذهب السني باعتبار أن البيئة التي تحتوي البلد المؤسس للكلية يتمتع بأغلبية سنية.

وفي رده على سؤال ل«البيان» حول إن كانت الكلية المزمعة ستواجه حركات التطرف الإسلامية التي تظهر في العالمين العربي والإسلامي قال د.حاتم القرنشاوي، عميد الكلية وأستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، إن الكلية الجديدة «تعتبر محاولة أصيلة لتقديم فكر إسلامي وسطي بمفهومه الحقيقي منطلقا من تراثه وبالتواصل مع الآخرين، من دون الدخول في مهاترات» مؤكدا بأن الكلية سوف تعمد للحوار مع الجميع بالحجج الأصيلة المبنية على التعمق في الأصول، وتقديم فكر إسلامي معاصر. وأشار د.القرنشاوي إلى أن الكلية سوف تعمد إلى مواجهة القضايا المعاصرة التي يعيشها العالم الإسلامي.

بدوره قال القرضاوي إن المسلمين يعانون حاليا من أزمة فكر، مشيرا إلى أن معظم الجرائم والأحداث التي يعاني منها المسلمون مثل العمليات التفجيرية أساسها انحراف فكري من خلال شيوع فكر الخوارج الذين استباحوا دماء كل من عاداهم بمن فيهم علي ابن أبي طالب. وقال القرضاوي إن «الخلل في فكر هؤلاء وعقولهم لا في نياتهم أو ضمائرهم باتباعهم المتشابهات وتركهم للمحكمات ولم ينظروا إلى المقاصد بل نظروا إلى الحرفيات في بعض النصوص».

وقال القرضاوي إن الكلية التي سوف تفتح أبواب القبول للطلبة من خريجي الجامعات في مايو القادم، سوف تقدم برامج الدبلوم العالي في الدراسات الإسلامية للمهندسين والأطباء والمحاسبين وغيرهم من حملة التخصصات العلمية غير الإسلامية، كما ستقدم برامج علمية في الماجستير في العلوم الإسلامية على أن يتقن المتقدم اللغتين العربية والإنجليزية إتقانا يمكنه من الدراسة في الكلية، «وذلك بغية تخريج طلبة قادرين على مخاطبة المجتمعات الأخرى، لا بلغاتهم فقط بل بخصائصهم أيضا».

الدوحة - أيمن عبوشي