قالت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة أمس في بيان نشر على الانترنت إنها خطفت 20 من رجال الأمن العراقيين وطلبت مبادلتهم برجال أمن آخرين قالت إنهم شاركوا في عمليات قتل واغتصاب. ودعا زعماء عشائر من العرب السنة ووجهاء مناطق في محافظة كركوك السبت إلى انتفاضة وعقد مؤتمرات «صحوة العشائر» على غرار محافظة الانبار للتصدي «للعناصر الإرهابية» وخصوصاً عناصر ما يسمى الدولة الإسلامية والقاعدة.
ونشرت جماعة دولة العراق الإسلامية صور صفوف من الرجال معصوبي الأعين واغلبهم بزي موحد ازرق أو بني أمام اللافتة السوداء للجماعة. وبدا أن أيديهم مقيدة وراء ظهورهم. وقال البيان إن دولة العراق الإسلامية تمهل الحكومة العراقية 48 ساعة للاستجابة لمطالبها وإلا فسيتم إعدامهم. وطلبت الجماعة أيضاً أن تسلم الحكومة إليها كل منتسبي وزارة الداخلية الذين شاركوا في اغتصاب صابرين الجنابي العراقية سنية اجتذب اغتصابها المزعوم تغطية إعلامية واسعة.
وطلب البيان أيضاً تسليم كل المنتسبين الذين قاموا بقتل وتشريد بعض سكان في تلعفر. وأفاد البيان أن الرجال العشرين يحملون رتباً مختلفة. وأوضحت صورة بطاقة الهوية من وزارة الداخلية لأحدهم انه قائد وحدة أمنية. وأشار البيان إلى أن الرجال خطفوا شمال شرقي بغداد لكنه لم يعط تاريخاً لخطفهم. وأعلنت الجماعة المتمردة التي شكلت العام الماضي من جناح القاعدة في العراق وجماعات سنية متمردة اصغر المسؤولية عن كثير من عمليات القتل وسلسلة من الهجمات الكبيرة.
من جانب آخر طالب مجلس قضاء الحويجة خلال جلسة طارئة عقدها في مبنى محافظة التاميم، وكبرى مدنها كركوك، «جميع المجالس المحلية وزعماء العشائر والأعيان الوقوف بحزم أمام ما يسمى بدولة العراق الإسلامية التي تدعو إليها جماعات إرهابية متطرفة في المنطقة».
وقال الشيخ عبدالله سامي العاصي عضو مجلس المحافظة واحد ابرز شيوخ عشيرة العبيد المنتشرة في المنطقة إن الجلسة بحثت «أموراً مهمة وفي مقدمتها الوضع الأمني والحوادث المؤسفة التي شهدتها الناحية خلال الأسبوع المنصرم وراح ضحيتها عدد من المواطنين الأبرياء من مثقفين ومدنيين». ودعا العاصي «الجهات المعنية إلى إعادة النظر في إعداد وتسليح الأجهزة الأمنية بما يتناسب والمساحة الشاسعة لمنطقة الحويجة (240 كم شمال بغداد)».
يذكر أن تحالفاً يضم عدداً من عشائر العرب السنة يطلق على نفسه «مجلس إنقاذ الانبار» يحارب بدعم من الحكومة العراقية تنظيم القاعدة في المحافظة التي تعتبر أحد معاقل التنظيم الرئيسية.