تتوجه معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد صباح اليوم إلى الصين واليابان على رأس وفد اقتصادي وتجاري كبير لإجراء مباحثات مع المسؤولين الصينيين واليابانيين تتركز حول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وهذين البلدين والمشاركة بمعرض الصادرات الصينية الدولي الذي يقام في مدينة (جوانس هو) وملتقى الشراكة الاقتصادية الإماراتي الياباني في طوكيو.

وتجري معالي وزيرة الاقتصاد خلال زيارتها والوفد المرافق إلى الصين مباحثات مع وزير التجارة الصيني بوشي لاي وزير التجارة الصيني ومسؤولي المكتب الصيني لتنمية التجارة الدولية ومدير إدارة الصين الدولي للصناعة والتجارة مسؤولي اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين ومحليين آخرين، فيما تزور العديد من المناطق الاقتصادية والصناعية المتخصصة في الصين للاطلاع على آخر التقنيات والتكنولوجيا المستخدمة.

وتأتي زيارة معاليها للصين عقب الزيارة الناجحة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية هذا الأسبوع واستكمالا لمباحثات سموه المثمرة مع المسؤولين السياسيين والاقتصاديين مما تساهم في توسيع وتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية حيث تشهد الصين نموا اقتصاديا كبيرا يعد الثاني على مستوى العالم.

وتشارك معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي على هامش زيارتها للصين في افتتاح (معرض الصادرات الصينية الدولي) الذي تشارك فيه الإمارات بوفد اقتصادي وتجاري كبير يصل عدده إلى أكثر من 70 من رجال وسيدات الأعمال حيث انتهجت وزارة الاقتصاد في هذه المشاركة إستراتيجية متطورة وجديدة بمبادرة من معالي وزيرة الاقتصاد تعتمد على التركيز على صغار المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد أحد أهم أركان الاقتصاد في الدول المتقدمة.

وتلقي معاليها خلال الافتتاح كلمة تركز على الإستراتيجية الاقتصادية لدولة الإمارات وسياسة الدولة في التنويع الاقتصادي وتطوير وتنشيط الاقتصاد بعيدا عن النفط وعبر التركيز على قطاعات حيوية جديدة.

وقالت معالي وزيرة الاقتصاد في تصريحات صحافية إن الهدف من مشاركة الإمارات في هذا المعرض إعطاء الفرصة لرجال و سيدات الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة و المشاريع التجارية الواعدة من الشباب في الدولة للتعرف بشكل مباشر على أحد أهم المعارض التجارية الدولية وإقامة علاقات استثمارية وتجارية مع المنتجين والشركات الصينية والاطلاع على أحدث المعروضات من المنتجات الحديثة التي تخدم السوقين الإماراتي و الإقليمي.

وأوضحت معاليها أن التركيز على صغار المستثمرين نابع من أهمية دعم المستثمرين الصغار والشباب ودعم مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة وتوفير استثمارية جديدة أمامهم و توسيع أفاق تواجد صغار المستثمرين في الأسواق العالمية وتعزيز توجهاتهم وإستراتيجياتهم المستقبلية عبر مساعدتهم في إيجاد شركاء تجاريين واقتصاديين والتعرف على التقنيات العالمية الموجودة في الأسواق العالمية.

وأكدت أهمية إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة و المشاريع التجارية الواعدة من الشباب في دولة الإمارات للتعرف بشكل مباشر على أحد أهم المعارض التجارية الدولية وإقامة علاقات استثمارية وتجارية مع المنتجين والشركات الصينية والاطلاع على أحدث المعروضات من المنتجات الحديثة التي تخدم السوقين الإماراتي والإقليمي.

وتدعم مشاركة الإمارات في المعرض الصيني بالإضافة إلى وزارة الاقتصاد صندوق الشيخ خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة (بداية) ومؤسسة محمد بن راشد لدعم الشباب وغرفة تجارة وصناعة دبي وشركة القدرة القابضة و طيران الإمارات وشركة مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

ويقام على هامش المعرض ملتقى (فرص الاستثمار بين الإمارات والصين) الذي يركز على التعريف بفرص الاستثمار والأعمال المشتركة في البلدين والفرص المتاحة أمام تبادل الصادرات التجارية والصناعية من كلا البلدين.

وتركز المشاركة الإماراتية في هذا المعرض على المنتجات الصناعية والتجارية فيما يتضمن البرنامج العديد من اللقاءات مع المسؤولين الصينيين ومندوبي الشركات والمشاركة في ندوات تخصصية عن المنتجات الصينية وكيفية التصدير وإتمام الصفقات والتعرف على الخدمات التي تقدمها الحكومة الصينية في هذا المجال.

وتولي الحكومة الصينية أهمية كبيرة لمشاركة الإمارات في معرضها الدولي نظرا للتقدم الاقتصادي المتنامي والسريع الذي تشهده الدولة وثقلها الاقتصادي في المنطقة ويتوقع أن ينمو حجم تجارة الإمارات والصين بنسبة 20 بالمئة خلال عام 2007 بعد أن نما بنسبة 5 .31 بالمئة خلال عام 2006 ووصل إلى 4 .14 مليار دولار.