أكد المهندس عبدالله رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي في حواره مع «البيان» أن إنجاز الهدف المعلن للخطة الإستراتيجية للدائرة والمتعلق بزراعة ما نسبته 8 في المائة من المساحة الإجمالية لإمارة دبي في العام 2020 قد يأخذ وقتاً أطول مما هو متوقع استناداً إلى التطورات الهائلة في مجال الأعمار في المنطقة الحضرية بالإمارة والتي أثرت على تنفيذ الخطة، لافتاً إلى أن هذه التطورات مثلت تحدياً كبيراً لبلدية دبي التي تقف على أهبة الاستعداد لمواجهته.

وعلى صعيد الإجراءات الخاصة بالرقابة على الأغذية وسلامتها، أكد المهندس رفيع بأن دبي تقف على قمة المقياس في مجال الالتزام بالمعايير العالمية والذي ينسجم مع التوجه الإستراتيجي للإمارة نحو اقتصاد الخدمات الذي يحتاج إلى تقديمها كما وكيفا، ومن أهمها الخدمات الغذائية في المطاعم والفنادق والكافيتريات والتي تستلزم توفر الشروط الصحية على أعلى المستويات لخلق الثقة لدى جمهور الزائرين للإمارة. وتاليا نص الحوار: * ما هي التطورات في مجال البيئة والصحة العامة بالاستناد إلى الرؤية والإستراتيجية الجديدة لحكومة دبي؟ - نحن كدائرة كنا شاركنا في اللجان التي وضعت الإستراتيجية، وخاصة فيما يتعلق بجزئية البيئة والصحة العامة، وبالتالي فإن ما جاء في هذه الإستراتيجية يعكس عملنا، وتطلعاتنا.

وأود الإشارة هنا إلى أن إستراتيجية حكومة دبي الجديدة رسمت التطور التاريخي لنسبة النمو التي تحددت على ضوء ذلك، الأمر الذي يحتم على جميع الجهات مواكبة هذا النمو في الطلب على الخدمات وتحقيق النسبة المحددة.

وهناك مسألة غاية في الأهمية تتمثل في وجود تحديات في هذا الإطار وهي موجودة كتحديات لدى الدول التي تشهد معدلات نمو طبيعية، فكيف يكون الحال عندما نواجه في إمارة دبي معدلات نمو عالية وغير عادية وسريعة هنا لا بد أن يلقي ذلك بظلاله على مستوى ونوعية الخدمات المقدمة. إلا أنني أقول وبكل ثقة إن بلدية دبي نجحت وبشكل لافت في مواكبة النمو المضطرد.

* هل لنا بالإطلالة على مظاهر هذا النجاح في مواكبة متطلبات النمو؟

- نعم استطعنا المواكبة ولدينا أساس لذلك فعندما كنا نخطط، كانت الخطة تمتد لعشرين عاماً، كما أننا كنا دائماً نمتلك مؤشرات نمو تؤكد نتائج عملنا.

فمثلاً وفي مجال الصرف الصحي يمكن قياس نمو المدينة من خلال كمية المياه الواردة لمحطة المعالجة، وبلغت هذه الكمية في العام 2002 أكثر من 260 ألف متر مكعب. وبنسبة نمو بلغت 11 في المائة ولدى ملاحظتها على مدى عامين أصبح لزاماً علينا إجراء تعديلات على الخطة العشرينية التي تنتهي في العام 2020. وذلك بتشغيل محطة صرف صحي جديدة في فترة لا تتعدى العام المقبل، وهي محطة جبل علي.

* ماذا عن التحديات البيئية التي تواجه مدينة دبي، وسبل التعامل معها؟

ـ إن معدل النمو المتسارع في المدينة يشكل واحدا من أهم التحديات البيئية نتيجة للانعكاسات المباشرة وغير المباشرة لحركة النمو والتطوير على سلامة البيئة والحجم الهائل لكمية الانبعاثات الصادرة عن المركبات والمصانع ومحطات توليد الطاقة، وهذا واحد من التحديات البيئية التي تواجه مدينة دبي جراء التوسع العمراني والذي تعاملت معه البلدية بتطبيق أرقى المعايير العالمية للمحافظة على البيئة.

وأود التأكيد على ان بلدية دبي نجحت في تأسيس قاعدة من التشريعات والقوانين البيئية والتي تشتمل على الأوامر المحلية ، القوانين ، اللوائح التنفيذية ، أدلة الممارسة ، الإرشادات الفنية، وغيرها والتي تتطرق إلى العديد من المتطلبات والضوابط في مجال البيئة والسلامة وقضايا النفايات.

كما أوجدت العديد من البنى التحتية البيئية التي تمثل ركناً مهماً من المكتسبات البيئية التي حققتها إمارة دبي في مجال العمل البيئي، والتي تشتمل على شبكة رصد نوعية الهواء في الإمارة والتي تتألف من ست محطات ثابتة وواحدة متنقلة موزعة على المناطق الصناعية والتجارية والسكنية للتعرف على نوعية الهواء في المدينة ومنشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي والتي يتم فيها معالجة والتخلص الآمن من النفايات الصناعية الخطرة بمختلف أشكالها سواء كانت سائلة أو صلبة ، والتي تنتج عن مزاولة المنشآت الصناعية لأنشطتها ومحرقة النفايات الطبية بجبل علي والتي يتم من خلالها التخلص الآمن من النفايات الطبية الناتجة عن المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة.

وقد أقامت الدائرة عددا من مكاب النفايات لاستقبال والتخلص من النفايات العامة الناتجة في المدينة والموزعة على عدد من المناطق فيها مثل القصيص والورسان وغيرها ووضعت بلدية دبي وطبقت نظام متكامل لقياس الأداء البيئي يشتمل على العديد من مؤشرات الأداء في العديد من المحاور كالعمليات البيئية، رضا المتعاملين، الأداء المالي، تنمية وتطوير العاملين.

*وأين هذه التطبيقات من المقاييس العالمية؟

ـ تتميز مدينة دبي بتطبيق المقاييس العالمية المتبعة في المحافظة على البيئة، سواء المتعلقة بنوعية الهواء وحسب التصنيف العالمي، فإنه يجب أن لا يتجاوز عدد أيام التلوث الكبير خلال السنة 7 أيام، والمعايير المتعلقة بنوعية المياه البحرية ، وتشمل المياه الساحلية والخور، تستند إلى أن المعدل الرياضي للقيمة المنفردة لكل مؤشر من مؤشرات نوعية المياه البحرية (الأوكسجين المذاب، النيتريت، الأس الهيدروجيني ، الفوسفيت والعكارة) ينبغي أن لا يقل عن 75في المائة.

وتطبق المعايير الخاصة بالتلوث الصوتي (الضجيج) وتتمثل باعتبار أن مستوى الضجيج يكون معقولاً إذا لم يتجاوز 55 ديسبل خلال الفترة من الساعة 7 صباحاً ولغاية 8 مساءً و 45 ديسبل خلال الفترة من الساعة 8 مساءً إلى 7 صباحاً، والمعايير المتعلقة بتصريف النفايات «الملوثات» كما أن هناك العديد من المعايير والضوابط الموجودة ضمن الإرشادات الفنية الصادرة عن إدارة البيئة في مجال الحفاظ على سلامة البيئة بمختلف قطاعاتها.

وأطلقت الدائرة العديد من المبادرات البيئية التي أسهمت في الحفاظ على سلامة البيئة في الإمارة من ضمنها إقامة والتخطيط لإنشاء عدد من المشاريع البيئية بالشراكة مع القطاع الخاص مثل مشاريع تدوير النفايات العامة ، وتدوير النفايات الإنشائية ، ومعالجة وتدوير الإطارات المستهلكة ، بالإضافة إلى مشروعي إنشاء مركز للزوار بمحمية رأس الخور ، ومعالجة وتدوير نفايات الزيوت.

كما أطلقت الدائرة مشروعا لإعادة تأهيل أجهزة الحاسوب الآلي لتحقيق أهداف بيئية، وخيرية، ونشر مفاهيم التعليم التقني بمشاركة ودعم مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية ، وشركة مايكروسوفت.

كما وتنفذ سنويا عددا من الحملات البيئية التطوعية من خلال إشراك مختلف فئات المجتمع بهدف حماية البيئة، والمجتمع في الإمارة مثل حملتي مراسينا لنظافة الموانئ والخور ، وحملة نظفوا العالم .

*ما هو أسلوب عمل بلدية دبي في مجال المحافظة على البيئة؟

ـ ترتكز إستراتيجية العمل البيئي في الإمارة على أربعة محاور رئيسة تتمثل في إعداد ووضع وفرض وتحديث التشريعات والقوانين البيئية ورصد مختلف قطاعات البيئة عبر توظيف أحدث تقنيات الرصد البيئي ووضع وتطبيق وتحديث الإجراءات والأنظمة الخاصة بعمليات الرقابة والتفتيش والترخيص للمنشآت الصناعية والخدمية سواء الجديدة منها أو تلك التي تشهد أعمال توسعة كبيرة في أنشطتها الحالية لضبط والحد من أية ممارسات سلبية بحق سلامة البيئة والمجتمع وتفعيل دور التوعية البيئية في ضمان صحة وسلامة البيئة والمجتمع من خلال العديد من الأنشطة والبرامج بالاشتراك مع مكتب التوعية البيئية والصحية بالدائرة .

وفيما يتعلق بجهود الحفاظ على نظافة المدينة ، يتم تنفيذ برامج عمل يومية لضمان النظافة العامة فيها والتي تشتمل على استخدام الموارد العمالية والآلية في تنفيذ عمليات كنس الشوارع، والساحات، والمناطق المفتوحة في مختلف أرجاء المدينة شاملاً ذلك المناطق الساحلية وجمع وتخزين ونقل النفايات العامة من المناطق السكنية والتجارية السكنية إلى مكاب النفايات وإعداد وتوزيع المطبوعات الإرشادية الهادفة إلى توعية المجتمع وتعريفهم بضرورة الابتعاد عن ارتكاب الممارسات السلبية بحق النظافة العامة وفرض القوانين المتعلقة بمخالفات النظافة العامة من خلال الكوادر الرقابية التابعة للدائرة وبعض الجهات الأخرى التي تمنح صفة الضبطية القضائية .

وتطبق البلدية العديد من البرامج واليات للعمل البيئي منها برامج حماية نوعية الهواء من خلال إصدار الموافقات البيئية لإقامة منشآت صناعية جديدة وعمليات رصد نوعية الهواء من خلال شبكة رصد نوعية الهواء وقد كانت نتائج رصد نوعية الهواء للعام 2006 ايجابيا حيث كانت المؤشرات ضمن الحدود المسموحة.

و تشرف البلدية على التحكم بنوعية الهواء الداخلي وذلك من خلال إعداد إرشاد فني جديد لنوعية الهواء الداخلي للمباني ومتطلبات جاهزية هذه المباني للتشغيل، ومقاييس نوعية الهواء الداخلي لملوثات الهواء الداخلي العادية بالإضافة إلى استحداث إجراء بخصوص وضع شروط ومعايير لاعتماد ممارسة تدخين الشيشة داخل المقاهي.

وتطبق البلدية أيضا برامج حماية نوعية المياه البحرية من خلال جمع و تحليل عينات من مياه الصرف والتصريفات المصرح بها تجاه البيئة البحرية،ودراسة الظواهر البيئية المختلفة من موت الأسماك ونفوق الطيور وازدهار الطحالب وغير ذلك، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات التنظيف البحري (خور دبي، خور الممزر، مرفأ السفن، محمية رأس الخور، والشواطئ البحرية).

ومكافحة التلوث البحري، وتنسيق قضايا حماية البيئة البحرية مع الجهات المعنية الأخرى، والمشاركة بفريق الطوارئ الخاص بمكافحة التلوث البحري، ورقابة السفن والأنشطة الساحلية، ورقابة نوعية المياه البحرية عن طريق إجراء تحاليل ميدانية ومخبرية على عينات المياه والتربة من محطات ثابتة و متغيرة في خور دبي والممزر والمياه الساحلية.

وتشير نتائج تحليل نوعية المياه البحرية للعام الماضي إلى أن نسبة نوعية المياه في خور دبي وصلت إلى 82 بالمائة بينما بلغت نسبة نوعية المياه في البيئة الساحلية خلال العام الماضي 91 بالمائة وكانت النسبة المستهدفة 70 بالمائة فقط.

*وماذا عن برامج الرقابة الصناعية؟

ـ الدائرة تقوم بتطبيق برامج الرقابة الصناعية من خلال الرقابة الدورية للمنشآت الصناعية القائمة حيث بلغ عدد التفتيشات على المنشآت الصناعية للعام 2005 أكثر من 8686 تفتيشا شاملاً لكافة المناطق الصناعية في إمارة دبي، وتشير نتائج هذه التفتيشات إلى أن نسبة التزام المؤسسات الصناعية بالاشتراطات البيئية ومتطلبات السلامة بلغت 93 بالمائة بينما كانت النسبة المستهدفة 75 بالمائة فقط، وبلغت نسبة التصريفات الصناعية السائلة الملتزمة بمعايير التصريف 91 بالمائة بينما كانت النسبة المستهدفة 80 بالمائة فقط، وتمت خلال هذه التفتيشات الاستجابة الفاعلة للشكاوى المتعلقة بمخالفات المنشآت الصناعية.

وتتم رقابة النفايات السائلة الصناعية ( التجارية) من خلال تطبيق نظام إصدار تصاريح التخلص من النفايات الصناعية (التجارية)، وفرض رقابة صارمة على التصريفات الصناعية السائلة، والتنسيق مع المناطق الصناعية الحرة والشركات الصناعية الكبرى.

كما تقوم إدارة البيئة بتطبيق برنامج رقابة صارم على استيراد البضائع الخطرة و إعادة تصدير المصادر المشعة إلى الجهة الموردة بدراسة الطلبات المقدمة للشحنات الواردة و إصدار التصاريح اللازمة وإشعار المستوردين بالشروط البيئية و إجراءات السلامة الواجب إتباعها.

وفي مضمار رقابة الإشعاعات المؤينة، تتم إدارة المصادر المشعة والرصد البيئي لمستويات الإشعاع في الدولة وفرض رقابة صارمة على استيراد المواد المشعة وإعادة تصديرها من خلال كادر رقابي و أخصائيين مؤهلين في هذا المجال. كما يتم رصد الأعمال الليلية وخاصة الأعمال الراديوغرافية الصناعية التي تتسبب بمخاطر عالية لاستخدامها المصادر المشعة، بالإضافة إلى تقييم الشركات الجديدة و القديمة التي تتعامل مع المصادر المشعة.

* ما دور البلدية في حماية المياه الجوفية؟

أود الإشارة هنا إلى الدور المهم للبلدية في حماية المياه الجوفية الخاصة بالشرب أو بالزراعة والتي أحاطت بها مشكلتان رئيسيتان تتمثلان في انخفاض المنسوب لمكامن المياه الجوفية، وتملح هذه المكامن بحيث أصبحت غير صالحة للشرب أو للزراعة.

حيث قامت البلدية بمشروع طموح وجريء تمثل في حقن بعض المناطق الزراعية بمياه الصرف الصحي المعالجة كحل مزدوج لخفض استهلاك المياه الجوفية ورفع ضغط المياه في هذه المكامن لوقف التداخل بينها وبين المياه الواردة من الجهة البحرية، وقد طبقت هذه التجربة في منطقتي العوير والخوانيج، ولوحظ بعد مرور عام على التطبيق أن هناك نتائج إيجابية، وتطورا كبيرا في الإنتاج الزراعي في كلتا المنطقتين، كما لوحظ أيضاً ارتفاع منسوب المياه في جميع الآبار الاستكشافية في المنطقة.

* ماذا عن الهدف المعلن في الخطة الإستراتيجية والمتعلق بإنجاز زراعة ما نسبته 8 في المائة من مساحة الإمارة في العام 2020 ؟

ـ يجب الاعتراف بأن تحقيق هذه النسبة سيأخذ وقتاً أطول مما كان متوقعاً، ولا يرجع ذلك للتراخي في الأداء، بل بسبب النمو الهائل في المنطقة الحضرية في الإمارة، حيث أن نسبة الـ 8 في المائة كانت قد وضعت استناداً إلى مستوى التطور في المنطقة الحضرية في ذاك الوقت.

فالمشاريع المختلفة كان لها تأثير سلبي على تنامي المنطقة المزروعة إلا أن ذلك لا يعني أن الوضع سيئ، بل على العكس من ذلك فإن الزائرين الأجانب لإمارة دبي ينبهرون بكمية الورود المزروعة في المدينة ومستوى التنسيق للحدائق، وأستطيع التأكيد بأننا حتى الآن قد حققنا زراعة ما نسبته 5 .3 في المائة من مساحة الإمارة، كما أننا نعتبر هذه التطورات المتسارعة في نمو الإمارة تحدياً لنا ونحن قادرون على تحقيق النجاح في مواجهته.

*ما واقع سلامة الأغذية والرقابة عليها في إمارة دبي؟

ـ أولاً يجب التأكيد بأننا نعمل وفق القواعد والقوانين العالمية في هذا المجال، كما أننا طرف في جميع اللجان الدولية ذات العلاقة، وملتزمون التزاما كاملاً بنظام (الهاسب) التقليل من المخاطر، ويجب التوضيح بأننا في إمارة دبي نقف على قمة المقياس العالمي في مجال الالتزام بالقوانين.

وعلى صعيد آخر فنحن نعمل وفق السياسة العامة للإمارة والبلدية والتي تتضمن اتجاهنا نحو اقتصاد الخدمات والذي يحتاج إلى تقديم جميع أنواع الخدمات الغذائية في المطاعم، والكافيتريات والتي لا بد من توفيرها في ظل هذا الاتجاه الاقتصادي وبشكل صحي، لأن السائح والزائر لدبي سيكون لزاماً عليه تناول الطعام في أماكن مختلفة ويجب أن تكون جميعها صحية تماماً حتى تستمر الإمارة وجهة لهؤلاء السياح ونحن بالتالي معنيون بتطبيق خطة صارمة جداً لدعم اقتصاد الخدمات، تماشياً مع مناطق القوة التي تتيحها إستراتيجية حكومة دبي.

وأود الإشارة إلى أننا نقوم بالاهتمام بالجانب التنظيمي لقواعد العمل من برامج وزيارات ميدانية، وتثقيف وعقاب وثواب بالاعتماد على كوادر مؤهلة تستطيع تطبيق السياسات والقوانين. ونحن ندرك تماماً حساسية مجال سلامة الأغذية بالنظر لمكانة وسمعة دبي وعلى ضوء ذلك نطبق خطتنا الصارمة في هذا المضمار التي أدت إلى تحقيق نجاحات ملحوظة يدل عليها عدم وجود حالات تسمم جماعية خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، إضافة إلى ذلك فإن دبي أصبحت وجهة خليجية وعربية للتدرب على قواعد التفتيش والرقابة الغذائية عبر دورات متعددة تنظم دورياً.

.. وتشارك بقمة عمداء المدن في اسطنبول

افتتح رئيس بلدية اسطنبول قادير طوباش أمس أعمال القمة الرابعة لعمداء المدن والبلديات العالمية وتستمر خمسة أيام بمركز هيلتون للمؤتمرات بمشاركة عمداء ورؤساء 100 مدينة عالمية بمشاركة بلدية دبي. ويرأس وفد بلدية دبي إلى القمة المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام بالوكالة وعضوية المهندس عبدالله رفيع مساعد المدير العام لقطاع البيئة والصحة العامة وفرحان المرزوقي رئيس قسم الإعلام بإدارة العلاقات العامة.

ورحب طوباش في كلمته أمس بضيوف القمة.. وأكد أهمية تعاون بلديات المدن العالمية فيما بينها للعب دور ريادي في تطوير الديمقراطية والاقتصاد والثقافة وترويج السلام بين دول العالم.. مشيراً إلى معاناة بلديات المدن الكبيرة الكثير من المشكلات بسبب الكثافة السكانية. وقال «المدن الكبيرة تعاني من الكثير من المشكلات الصحية والإيدز والمخدرات وتلوث البيئة.. لذا يجب تبادل الخبرات بين بلديات العالم من أجل القضاء على هذه المشكلات عبر التعاون فيما بينها».

فيما أكد وزير الصحة والتضامن الاجتماعي اليوناني ديميترويس أفراموبولوص في كلمته أن الدول والمدن الكبيرة في العالم أصبحت تعتمد على بعضها البعض لحل الكثير من المشكلات التي تعاني منها، مشيراً إلى أن الهدف من عقد هذه القمة في اسطنبول هو إبراز أهمية هذه المدينة التي توحد القارات والثقافات والحضارات.

ونوه وكيل رئيس بلدية باريس بيارري سكابيرا إلى أن هناك مشكلة الزحام في المدن الكبيرة لأن نسبة 60 في المئة من سكان كل دولة يعيشون في المدن وأن هذه النسبة في زيادة مستمرة وتوقع أن تصل نسبة الزيادة خلال الأعوام المقبلة إلى 70 في المئة.. وقال «لقد تسببت الزيادة السكانية في المدن بالكثير من المشكلات، مما أدى إلى أن تبقى البلديات تحت ضغطها.. لذا علينا العمل بشجاعة والتحرك مع الشعوب لأن الهجرة إلى المدن أدت إلى اختلاط الثقافات أي ظهور مشكلات جديدة وهذه لوحة جديدة بالنسبة لنا يجب أن نبحث عن جدواها لإيجاد الحل المناسب».

وتتضمن جلسات القمة حواراً حول ثقافات العالم باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لتعايش الأمم في السلام والأمن. وتم أمس مناقشة دور السلطات المحلية في عملية التحول باعتبارها أصبحت القوة المحركة في تحديد السياسة العالمية والتواصل الحضاري ودور المدن والسلطات المحلية في ترويج السلام وتطوير التعاون بين المدن لحل المشكلات التي تعاني منها.

حوار: خالد اللوباني