ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس أن السلطات الإيرانية تنوي بيع السفارة الأميركية في طهران بعد الحجز عليها، فيما أكدت الإدارة الأميركية من جديد انه من الضروري إعطاء وقت للجهود الدبلوماسية من اجل تسوية الأزمة مع إيران حول برنامجها النووي، مؤكدة على أن نزاعا مع طهران ليس حتميا ولا مرغوبا فيه.
وذكرت «التايمز» أن السلطات الإيرانية حجزت على مبنى السفارة الأميركية بالنيابة عن رجل الأعمال الإيراني حسين علي خاني الذي تعرض للخطف قبل 15 عاماً في عملية نفذها عملاء إدارة الجمارك في الولايات المتحدة. وقالت إن السلطات اتخذت تدابير لتقييم سعر مجمع السفارة وبيعه في مزاد علني لتعويض خاني المقيم في قبرص والذي أقام دعوى ضد الحكومة الأميركية قبل أربع سنوات أمام محكمة إيرانية قررت منحه تعويضاً مقداره 550 مليون دولار في أول قضية من نوعها ضد الولايات المتحدة بتهمة دعمها للإرهاب.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن أمراً قضائياً صدر أخيرا طلب من الولايات المتحدة الرد على الحكم بتسديد مبلغ التعويضات أو تقديم لائحة بالأصول لاحتجازها كتعويضات، وحين رفضت الرد سمّى علي خاني السفارة الأميركية في طهران كأكبر أصول الولايات المتحدة قيمة حيث قُدرت قيمتها بنحو 200 مليون دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن السفارة الأميركية المهجورة تؤوي وحدات من الحرس الثوري الإيراني وتضم متحفاً ضد الأميركيين وتحولت إلى رمز للعداوة بين إيران والولايات المتحدة منذ العام 1979 حين اقتحمها طلاب إيرانيون واحتجزوا 52 دبلوماسياً أميركياً رهائن لمدة 444 يوماً. وأشارت الصحيفة إلى أن الخارجية الإيرانية أبلغت السفارة السويسرية في طهران التي تمثل المصالح الأميركية، بالتطورات الأخيرة المتعلقة بالسفارة.
وعلى صعيد الأزمة النووية، صرح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز انه من الضروري إعطاء وقت للجهود الدبلوماسية من اجل تسوية الأزمة مع إيران حول برنامجها النووي، مؤكدا على أن نزاعا مع طهران ليس حتميا ولا مرغوبا فيه. وقال بيرنز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الغرب يجب أن يتحلى بشيء من الصبر.وقال إنه لا يزال هناك وقت لتسوية دبلوماسية للوضع.
في موازاة ذلك، قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية نقلا عن زميل للأميركي المفقود روبرت ليفنسون قوله إن السلطات الإيرانية تحتجز الضابط السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.آي».
ويخشى دبلوماسيون من أن تمثل قضية روبرت ليفنسون حلقة جديدة في سلسلة حلقات اعتقالات انتقامية فيما يبدو تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران بدأت باعتقال القوات الأميركية في العراق خمسة إيرانيين في يناير، وكانت واشنطن طلبت رسميا من إيران التحقيق بشأن ليفنسون الذي يقول مسؤولون أميركيون انه ذهب إلى هناك في عمل تجاري خاص. وتقول طهران إنها تحاول معرفة ما حدث له.