أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس في برقية تعزية للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أن الإرهابيين الذين نفذوا التفجيرات في العاصمة الجزائرية الأربعاء الماضي يستهدفون المغرب، وشدد على أن أمن الجزائر جزء لا يتجزأ من أمن بلاده، في رسالة اعتبر المراقبون أنها ستساهم في إذابة الجليد في العلاقات بين البلدين وتوحيد المواجهة ضد الإرهاب.

وأعرب الملك محمد السادس في برقية التعزية عن «إدانته القوية» للاعتداءات التي هزت الجزائر واعتبرها عملاً «آثماً، منبوذاً شرعاً وقانوناً»، وقال إن «هذا العمل يستهدف في مراميه العدوانية بلدكم الثاني المغرب»، موضحاً أن «أمن الجزائر الجارة الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، بل ومن استقرار المنطقة المغاربية خاصة، والشمال الإفريقي وجنوب غرب المتوسط وجهة الساحل والصحراء عموماً»، معرباً عن «حرصه القوي على مواصلة العمل سوياً معكم، ومع أشقائنا قادة الدول المغاربية الخمس، من أجل تحصين شعوبنا وبلداننا الشقيقة وتجنيبها مغبة وويلات تحولها إلى قاعدة للإرهاب المقيت».

من جهته، ندد العلامة الشيخ د. يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتفجيرات الدار البيضاء والجزائر، مؤكداً على أن «من قاموا بتنفيذها يسيئون للإسلام ويقدمون الذريعة لخصومه وأعدائه باعتباره دين عنف وإرهاب في حين أنه دين يدعو للتسامح».

وشدد القرضاوي في خطبة الجمعة على أن «الدين الإسلامي براء من هؤلاء الذين يجعلونه عنواناً لعملياتهم ضد المدنيين».، مشدداً على أنه ليس هناك ما يبرر أفعالهم في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الجزائرية إلى المصالحة الوطنية وإعادة البناء»®. مطالباً الشباب الذين ما زالوا يقيمون بالجبال والكهوف للعودة إلى الناس والقبول بالحوار خاصة مع العلماء ليتعرفوا على حقيقة الإسلام مندداً بشكل خاص بإطلاق اسم «غزوة بدر»على تفجيرات الجزائر الأخيرة.

ووسط التطورات الأمنية، ذكرت تقارير أمس أن إسبانيا عززت التدابير الأمنية في ستة أقاليم وفي المطارات بعد تفجيرات العاصمة الجزائرية، وعززت السلطات التدابير المتعلقة بالمراقبة وجمع المعلومات.