قال مسؤولون عسكريون في وزارة الدفاع الإسرائيلية ان النصر في حرب ضد دمشق لن يكون بالسهولة التي يتصورها البعض بسبب تنامي قدرات سوريا العسكرية.
وجاء هذا التحذير في وقت كان «الكنيست» الإسرائيلي يستمع فيه إلى سيناريوهات محتملة بشأن السلام مع دمشق، وجاء كذلك بعد يوم واحد من رد أعضائه على الوسيط السوري الأصل إبراهيم سليمان بأن «إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم سوري ولن تنسحب من أي أرض جديدة تحتلها».
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» في تقرير لها أنه «عقب الحرب الثانية على لبنان في الصيف الماضي، لاحظ المسؤولون الاستخباريون العسكريون الإسرائيليون تغييراً داخل الجيش السوري، حيث تعتبر القيادة السورية أنها استقوت بالنجاح المفاجئ الذي حققه مقاتلو (حزب الله)»، مضيفة أن «دمشق تعتقد اليوم أن باستطاعتها استخدام تكتيكات الحزب في أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل وربما إلحاق هزيمة بالجيش الذي كان يقال يوماً من الأيام انه لا يمكن هزيمته».
وقال أحد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية للصحيفة «كنا نعتقد لسنوات طويلة أن جيشنا متفوّق على نظيره السوري. لكن بعد الحرب على لبنان، نعلم أن هذا التقييم غير دقيق».
وأشارت إلى أن «سوريا شددت خلال الأشهر الماضية على تطوير سلاحها الصاروخي. واستناداً لمصادر غربية فإن دمشق تملك القدرة المنفردة على تصنيع صواريخ سكود وأنها نشرت حوالي 300 صاروخ من هذا الطراز إلى الشمال من المنطقة المنزوعة السلاح في الجزء السوري من هضبة الجولان».
وأوضحت أن «الجيش السوري مؤلف من 21 فرقة تضم حوالي 400 ألف جندي، في حين أن إحدى فرقه مؤلفة من 10آلاف جندي من القوات الخاصة وهي قوة تخدم في خطوط المواجهة الأولى في حال وقوع عملية هجومية ضد إسرائيل». وأضافت «منذ الحرب الثانية في لبنان، أسست سوريا وحدات كوماندوس جديدة وقامت بزيادة التدريبات على تقنيات قتال الشوارع».
وتقوم فرقة من 10 آلاف جندي بتشغيل هذه الصواريخ والتي تتضمن عدداً منها من طراز (سكود - د) التي يصل مداها إلى 700 كيلومتر والتي يمكنها حمل رؤوس حربية غير تقليدية.
واستناداً لمصادر غربية، فإن لدى سوريا حوالي 30 قاعدة لإطلاق هذه الصواريخ منتشرة في مواقع عديدة معظمها في أحد الأودية بالقرب من مدينة حماة حيث بنت دمشق مجمعاً لتصنيع الإلكترونيات والصواريخ.
وخلال العام الماضي حصل الجيش السوري على عدد من الأسلحة الروسية المتطورة المضادة للطائرات من طراز (ستيرليث)، غير أنها لم تحصل على مقاتلات أو دبابات أو ناقلات جند مدرعة منذ سنوات عديدة.
وقال يفتاح شابير، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب إن «الجيش السوري ينوي استخدام صواريخ الكاتيوشا القصيرة المدى إلى جانب صواريخه البعيدة المدى من طراز (سكود) في أي صراع مستقبلي مع إسرائيل».
من جهة أخرى، كشف الصحافي كريس ميتشل من خلال الصور التي التقطت بواسطة الأقمار الصناعية والتي بثتها شبكة «سي. بي. أن» الإخبارية الأميركية، أنه لدى «سوريا ثلاثة مواقع صواريخ رئيسية. الأول والذي يشار إليه بأنه قلب البرنامج الصاروخي السوري يتواجد في حماة، حيث تحيط بمصنع الأسلحة 30 خرسانة إسمنتية محصنة تقع في داخلها منصات الإطلاق المتعددة».
ويقول الخبراء إنه «في غضون دقائق قليلة، تستطيع هذه المنصات إطلاق ما مجموعه أكثر من طن من المتفجرات التقليدية إلى أي منطقة في داخل إسرائيل». والموقع الصاروخي الآخر يقع بالقرب من مدينة حمص ويضم موقعاً غير معلن عنه في السابق لإنتاج الرؤوس الحربية الكيميائية ركبّت على الصواريخ الباليستية المنصوبة فيه.