هون مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، من إعلان إيران تشغيل آلاف أجهزة الطرد المركزي وقال إن طهران لا تزال في مرحلة «البداية»، في وقت رأت الحكومة الألمانية التي تترأس الاتحاد الأوروبي، أن تطورات الملف النووي الإيراني تعزز مسألة نشر درع مضادة للصواريخ لحماية أوروبا، وهو الأمر الذي كرره حلف شمال الأطلسي (ناتو) بإعرابه عن قلقه حيال التهديد الذي يمكن أن تشكله الصواريخ الإيرانية لأوروبا.

ووسط هذا القلق الأوروبي قال البرادعي أمس في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السعودية الرياض إن الوكالة تراقب البرنامج النووي الإيراني من خلال المفتشين، مشدداً على أن إيران لا تزال في مرحلة بداية إنشاء مصنع لتخصيب اليورانيوم مقللاً من أهمية الحديث عن تشغيل أكثر من 50 ألف جهاز طرد مركزي في مفاعل نطنز، وأضاف أن «التخوفات ليست فقط من أن إيران تقوم بالتصنيع وإنما التخوف من أهدافها من عملية تصنيع اليورانيوم». وجدد مطالبة إيران بإبداء المزيد من الشفافية في برنامجها النووي لطمأنة المجتمع الدولي.

في هذه الأجواء، قال وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزيف يونغ إن أحدث تطورات برنامج إيران النووي تعزز مسألة دراسة نشر درع مضادة للصواريخ لحماية أوروبا من الهجمات. وتريد الولايات المتحدة بناء منظومة رادار في جمهورية التشيك ونشر بطارية صواريخ في بولندا للتصدي لأي هجوم محتمل مما تصفها بـ «دول مارقة» وتقصد إيران وكوريا الشمالية.

من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر عن قلقه حيال التهديد الذي يمكن أن تشكله الصواريخ الإيرانية لأوروبا، وقال إن جهود إيران لامتلاك قدرات نووية تثير قلقاً شديداً للمجتمع الدولي برمته «ولا نستطيع أن نتجاهل أيضاً أن إيران اختبرت صواريخ يبلغ مداها 1800 كيلومتر تستطيع الوصول إلى أوروبا».

على صعيد آخر، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد رضا باهونار إنه يرحب برئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إذا زارت طهران، فيما استبعد مكتبها مثل هذه الزيارة. ونسب موقع «أفتاب» الإخباري إلى باهونار قوله «إن موقف نواب الكونغرس والمشرعين الأميركيين مختلف عن موقف الرئيس الأميركي جورج بوش وإذا كانت الزيارة المزمعة تهدف إلى الاستماع إلى موقفنا فلن تكون هناك مشكلة بل أنها ستكون موضع ترحيب».

وكان النائب الأميركي توم لانتوس قال إن بيلوسي قد ترغب أيضاً في زيارة طهران وعقد محادثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بعد زيارتها الأخيرة إلى العاصمة السورية دمشق ومحادثاتها مع الرئيس بشار الأسد. ولكن مكتب بيلوسي أعلن أنها لا تنوي زيارة إيران.

عواصم ـ «البيان» والوكالات»: