حذر رئيس الجمهورية اللبناني إميل لحود أمس من أن إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري على أساس الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة «يعني حربا أهلية» في لبنان «لأن ذلك يعتبر افتعالاً لمشكلة داخلية» تستفيد منها إسرائيل.
وكانت الأكثرية النيابية أرسلت عريضة إلى مجلس الأمن كما أرسل رئيس الحكومة لحود: فؤاد السنيورة رسالة مماثلة تطالب المنظمة الدولية باتخاذ الإجراءات المناسبة لإقرار المحكمة بعد أن رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة البرلمان إلى عقد جلسة لإقرار المحكمة معتبرا الحكومة «غيرشرعية» بعد استقالة الوزراء الشيعة منها.
ودعا الرئيس لحود أمام وفد زاره «إلى مواجهة إملاءات الخارج والعمل من خلال الاقتناعات اللبنانية الراسخة» وقال عشية الذكرى السنوية لبداية الحرب اللبنانية في 13 ابريل عام 1975 والتي توقفت عام 1990: «لا خوف على لبنان» وشدد على «عدم السماح بتكرار ما حصل في 13 ابريل 1975 »، داعياً «إلى عدم المراهنة على ما يخدم إسرائيل».
وقال «نحن باقون في هذه الأرض لذلك لن نسمح بنشوب حرب أهلية، كما لن نسمح لأحد بان يدفع لبنان إلى الخراب، وسيعود لبنان إلى عزه وأوجه».واضاف ان «اللبنانيين المخلصين لن يسمحوا لأحد بأن يعيد وطنهم إلى الحرب الأهلية التي حصلت عام 1975».
ودعا الى رفض «الطروحات الفئوية التي تقود إلى التقسيم والتوطين التي يطلقها البعض في سعي واضح من هؤلاء لإعادة البلاد إلى الأجواء التي عاشتها مع بداية الحرب الأهلية التي تصادف اليوم الذكرى الثانية والثلاثين لاندلاعها». وأعرب عن أسفه لما وصفه «استمرار فئة من اللبنانيين في التنكر للانتصار الذي حققته المقاومة الوطنية على إسرائيل مرتين، الأولى عام 2000 والثانية في حرب يوليو الأخيرة».
واعتبر ان «مثل هذا المواقف تدل على مؤامرة وليس مجرد جهل بالمعلومات والحقائق» وتساءل :«هل يمكن، بعد التغلب على إسرائيل والانتصار عليها، الادعاء أن المقاومة عبء؟هنا يكمن التآمر في حد ذاته وتظهر الأمور على حقيقتها»،في رد ضمني على زعيم حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع الذي انتقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وسياسة الحزب.
(يو بي اي)