أكد الدكتور ماهر أحمد الصوفي كبير الباحثين في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي أن الإمارة متوجهة اتجاها علميا ثقافيا، وهو ما يلمسه كل إنسان الآن، فهي تمضي بخطة واثقة دون سائر المدن العربية وعلى أعلى المستويات، وهذا شيء رائع لأنه يؤكد على أنها تخدم عقل المجتمع وتنهض به وترسخ لدى الجميع احترام العقل والالتزام بالقيم،
وقبل ذلك التمسك بالدين وهذا بات يُلاحظ في الكثير من المؤتمرات التي تعقد في أبوظبي كل يوم. وقال ان هذا المؤتمر بالذات جاء لكي يضع الأمور في نصابها وإظهار الحقائق أمام عامة الناس الذين يجهلون الكثير عن الموضوعات المتصلة بالعلاج القرآني، وهي قضية شائكة وتداخلت فيها الكثير من الأمور وأيضاً شارع في صناعتها والترويج لها فئة من المضللين الدجالين الذين يهدفون من وراء ذلك إلى المال والارتزاق،
ولديهم الوسائل والطرق والأساليب وهدفهم هو جمع المال وحده فيوظفون العلاج القرآني بحسب تطورهم إلى مادة ارتزاق. وأكد أن الكثير من المشتغلين بالعلاج القرآني هم من الجهلة المدعين بل أزيدك من الشعر بيتا، هل تعلم بأنهم يخطئون في قراءة كتاب الله حتى السور الصغيرة يخطئون في قراءتها وأخطاؤهم فادحة ـ فكيف بالله بشخص يجهل قراءة القرآن الكريم وهو لا يستطيع أن يميز ويتبين حروفه وكلماته،
فكيف تتوقع منهم إصلاحاً أو نجاحاً، هم يضحكون على السذج والجهلة والأميين كما أن الغالبية منهم أيضاً من النساء. وأشار الصوفي إلى انه عندما يمرض البعض وييأس من العلاج الطبي ولا يجد من يداويه وعندما يقع في أزمة أو ضائقة أو ظرف طارئ يلجأ البعض حتى من المتعلمين إلى هؤلاء الدجالين علهم يجدون عندهم خلاصاً من مرضهم أو أزمتهم الراهنة،
وهنا نؤكد بأن هذا حرام شرعاً وليس لهم عذر إلا أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إليه وأن يتمسكوا بتعاليم الشريعة السمحاء وسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. والأفضل أن لا يلجأ الناس إلى هؤلاء عندما تصيبهم مصيبة أو أزمة، فأين الصبر والدعاء إلى الله، فإن الله يبتلي الناس بالمرض تارة والمصائب تارة أخرى ليختبرهم ويمتحنهم ولدينا في قصة نبي الله أيوب عليه السلام أعظم الدروس للناس كافة.
لم تجيبوا على السؤال بشكل واضح، فنحن نود أن نخبر الناس عن العلاج القرآني، فماذا تقولون. كلمة شفاء هي قضية كل المعالجين، فهم يتمسكون بها فهذه الكلمة الطيبة في القرآن الكريم أجمع كل المفسرين على أن معناها هو الشفاء من الضلال والكفر والشرك، وليس معناها الشفاء بقصد العلاج من الأمراض أو المس أو السحر، فهم صراحة أي المشتغلون يوظفون هذه الكلمة توظيفاً يخدم أغراضهم.
ولكن نقول ان القرآن الكريم هو بالفعل قادر على الشفاء من الأمراض كلها بإذن الله، ولم يجعل الله القرآن فقط شافياً للأمراض، فإذا كان القرآن علاجاً لأغلقنا العيادات والمراكز الصحية، ولا بد أن نعلم بأن الله قد أنزل الأسباب وأوجد مسبباتها ويقول في محكم تنزيله (وننزل من القرآن ماهو شفاء للناس ورحمة للمؤمنين) ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء).
وكان صلى الله عليه وسلم يتطبب عند الحارث بن كلدة وهو مشرك، وكان يقول للناس تداووا عباد الله، ونحن كبشر مطالبون بالأخذ بالأسباب والسعي خلفها ولم يأمرنا الله ولا رسوله بالذهاب واللجوء إلى المشعوذين والمحتالين الذين يقع السذج من الناس فريسة سهلة وصيدا ثمينا تحت براثنهم.
وأعرب عن أمله بأن يكون هذا المؤتمر وقفة جادة بالفعل كما طلبت أم الإمارات في أول أيام المؤتمر، بمعنى أن نجمع الناس تحت رأي واحد، يجمع الرأي الشرعي والعلمي معاً، وأن تشكل لجنة في هذا الإطار تفحص المشتغلين بالقرآن وتختبر قدراتهم وعلمهم وتمنحهم رخصة، فمن لديه رخصة يمكن له العمل وفق الشرع والسنة ومن لا يملك رخصة لا يسمح له.
أبوظبي ـ «البيان»: