أكد العقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة أنه كان بالإمكان إنقاذ الطفلين الباكستانيين اللذين ألقتهما والدتهما من إحدى الشقق خوفاً عليهما من النيران، منوهاً أن الحريق لم يكن كبيراً أبداً إلا أنها تسرعت باتخاذ القرار ولاسيما بعد أن شجعها عدد من الأشخاص الذين تواجدوا في المكان على فعل ذلك.
وقال في تصريحات خاصة ل«البيان» التي تابعت الحادثة منذ بدايتها لمعرفة جميع جوانبها إن الإدارة تلقت بلاغاً من غرفة عمليات شرطة الشارقة في تمام الساعة 10,4 دقائق تماماً يفيد بنشوب حريق في شقة بمنطقة المجرة خلف فندق روتانا، وعلى الفور تحركت سيارة الإطفاء إلى الموقع المذكور وخلال ثلاث دقائق تمكنت من الوصول إليه وذلك نظراً إلى قرب المسافة بين الإدارة والشقة المحترقة، واستمرت عملية الإطفاء دقيقتين فقط ولم يستخدم فيها سوى كميات محدودة من الماء وذلك ما يدل على صغر حجم الحريق وفقدانه للخطورة التي تخيلها البعض.
وأوضح أن البلاغ الذي وصل إلى الإدارة يفيد أن هناك شقة محترقة ولم يتم الإبلاغ عن عائلة محاصرة، وأكد أن رجال الإطفاء عند وصولهم إلى المكان كانت الأم قد رمت طفليها وتقدم على إلقاء نفسها، إلا أنهم هدؤوا من انفعالها وعملوا على إنقاذها باستخدام رافعة تعود إلى إحدى الشركات التي تعمل في ذلك المكان، ليصعدوا بعدها إلى الشقة المحترقة وإطفاء النيران التي تركزت في غرفة واحدة من الشقة المكونة من غرفة وصالة فقط حيث التهمت النيران بعض محتوياتها.
وأوضح أن الدخان الأسود المنبعث من الأثاث المنزلي هو الذي أثار فزع المرأة، وقال: إن ما زاد خوف الأم على طفليها هو أن الباب كان مقفلاً ما حال دون توجهها إليه للخروج منه، ولابد أنها حاولت إطفاء النار قبل صراخها لطلب النجدة وهذا ما أدى أيضاً إلى انتشار النيران بشكل أكبر وفقدانها السيطرة على تفكيرها بإمكانية النجاة.
وأوضح أن إقدامها على رمي الطفلين ومحاولة رمي نفسها من الشقة كان سريعاً جداً ومبالغاً فيه وأتى نتيجة تأكيد الأشخاص الذين تجمهروا أسفل البناء لرمي الأطفال وهذا ما زاد من توترها، بينما كان من المفترض منهم أن يطلبوا منها التريث والانتظار لاتخاذ موقف سلمي يقود إلى إنقاذ العائلة.
وبين أن إدارة الدفاع المدني أعدت مطبوعات خاصة لكيفية التصرف والنجاة وقت اندلاع النيران في الشقة والحيلولة من وقوعها، منوهاً بأن هذه المطبوعات تحتوي على تعليمات باللغات الخمسة التي تتكلم بها جميع الجنسيات الموجودة في الدولة، وتم توزيعها مع فواتير الكهرباء والماء وبكميات كبيرة جداً لضمان وصولها إلى جميع السكان مهما كانت جنسيتهم وهي الطريق الأسلم التي وجدت فيها الإدارة إمكانية تنفيذ برامجها التوعوية في هذا الخصوص
الشارقة ـ عمر بدران