صادقت دولة الإمارات العربية المتحدة على الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن (ماربول 73/78) بموجب المرسوم الاتحادي رقم ( 74) لسنة 2006 والتي تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم غد السبت الموافق 14 أبريل عام 2007.

وصرح سالم علي الزعابي الوكيل المساعد للشؤون البرية والبحرية المكلف بتسيير أعمال الهيئة الوطنية للمواصلات، بأن المصادقة على الاتفاقية جاء تماشيا مع توصية المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في هذا الشأن الذي حث بإسراع دول الأعضاء بالانضمام للاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن والمعروفة باتفاقية «ماربول».

وأشار إلى أن معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات كان قد وجه في السابق بضرورة الانضمام لاتفاقية «ماربول» وأخذ كافة التدابير اللازمة بخصوص الالتزام بالمتطلبات الدولية، منوها إلى أنه تم إصدار قرار وزاري بتشكيل لجنة وطنية برئاسة الهيئة الوطنية للمواصلات وعضوية ممثلين من موانئ الدولة والمجلس الأعلى للبترول وشركة أدنوك والهيئة الاتحادية للبيئة وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها سابقاً لتذليل جميع المعوقات والصعوبات ووضع آلية لتنفيذ توصية المجلس الوزاري الخليجي.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى المضي قدما بقدر أكبر في الحد من التلوث المرتبط بتشغيل السفن وكذلك التلوث الناجم عنه. وتتكون هذه الاتفاقية من ستة فصول الأول منع التلوث بواسطة الزيت ويعتبر من أهم فصول الاتفاقية ويتعلق بالقواعد الخاصة لمنع السفن من إلقاء الزيت أو المزيج الزيتي في البحر إلا بشروط معينة وفي أماكن محددة،

فيما يتناول الفصل الثاني قواعد التحكم في التلوث الناشئ عن المواد السائلة الضارة ويتعلق بالمواد الكيمائية السائلة المنقولة بحرا وهذه المواد متعددة الأنواع ولها «مدونة» خاصة بها فيما يتناول الفصل الثالث قواعد منع التلوث بواسطة البضائع الخطرة المعبأة والمغلفة، ويتعلق بنقل المواد الخطرة الصلبة المغلفة وشروط نقل هذه المواد على ظهر السفن.

ويستعرض الفصل الرابع من الاتفاقية الدولية قواعد منع التلوث بواسطة مخلفات الصرف الصحي الناشئ عن السفن، ويتعلق بشروط التخلص من مخلفات الصرف الصحي الناشئ سواء بواسطة أطقم هذه السفن أو في حالة وجود ركاب عليها أو نقل أي كائنات حية أخرى فيما يتعرض الفصل الخامس، قواعد منع التلوث البحري من السفن الناشئ من النفايات،

ويتعلق هذا المرفق بقواعد إلقاء مخلفات السفن من القمامة ومخلفات أخرى في البحر، وتم إلحاق بعض التوصيات بشروط هذا الفصل وذلك بإضافة بعض مناطق بحرية في العالم على اعتبار أنها مناطق خاصة لا يسمح بإلقاء مخلفات السفن إلا بشروط واتباع قواعد معينة، فيما يتناول الفصل الأخير لوائح منع تلوث الهواء بواسطة السفن،

ويتعلق هذا الفصل بمنع تلوث الهواء بواسطة العادم الناشئ من تشغيل محركات السفن والمنبعث عنها أكاسيد النيتروجين والكربون وأيضا أكاسيد الكبريت وما ينتج عنها من آثار وخيمة ضارة للبيئة بكافة أنواعها على المناطق البرية والبحرية والجوية بما فيها طبقة الأوزون.

ونظرا للوضع الخاص لمنطقة الخليج والتطور العمراني الهائل على سواحل الدولة وللحفاظ على نظافة مياه وشواطئ الدولة وأيضا الحد من التلوث الناشئ عن السفن التي تبحر بالمياه الداخلية والإقليمية للدولة، تم التصديق على هذه الاتفاقية لما لها من أهمية كبرى بالحفاظ على البيئة البحرية و البرية التي يمكن أن تتلوث نتيجة للتلوث البحري.

وتنفيذا لأحكام اتفاقية «ماربول» فإن الهيئة الوطنية للمواصلات تقوم بالتحضير لكافة المتطلبات و جميع الإجراءات والالتزامات المطلوب اتخاذها للتأكد من تطبيق جميع فصول الاتفاقية على السفن بشكل صحيح وذلك من خلال:معاينة السفن الدورية والتفتيش عليها

أبوظبي ـ مصطفى خليفة