تسود حالة من الترقب في الدوائر الحكومية بدبي انتظاراً لمعرفة ماذا رأى «المتسوق السري»، والأهم ماذا كتب في تقريره عما تعرض له، وهذه تجربة فريدة يتمتع بها المواطنون والمقيمون في دبي نظراً لأن شكواهم من المعاملة سرعان ما تجد طريقها إلى كبار المسؤولين، لأن «المتسوق السري» يقوم بذلك نيابة عن الجميع.
وفي العام المنصرم قام «المتسوق السري» بنحو 2000 زيارة سرية للدوائر الحكومية من أجل التعرف على مدى رضا المتعاملين إزاء مستوى وأسلوب الخدمة المقدمة لهم في مختلف الهيئات والدوائر الحكومية بإمارة دبي.
وقد زادت الزيارات السرية للمتسوق السري أو «العميل الخفي» كما يطلق عليه مقارنة بالأعوام الماضية، ولا يستطيع العاملون بالدوائر الحكومية التعرف على هذا العميل الخفي. إلا أن الذي يعرفونه بدقة أن «المتسوقين السريين» هم من الأشخاص المدربين الذين يقيمون طبيعة الخدمات المقدمة من الدوائر الحكومية إلى الجمهور، فضلاً عن قدرتهم على قياس أساليب تقديمها بناءً على معايير عالمية محددة وشاملة.
ومما يزيد من تأثير رأي «العميل الخفي» أن عملية التقييم التي يقوم بها تشمل مكونين رئيسيين هما: رأي المتعاملين الذين يتم سؤالهم حال خروجهم من الدائرة، والتقييم الشخصي «للمتسوق السري» نفسه لمدى التطور
في الخدمة المقدمة. ولا تملك الدوائر الحكومية في إمارة دبي إلا خيار الانتباه بدقة نظراً لأن هؤلاء «العملاء» هم جزء مهم جداً من برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وهذا البرنامج هو أحد أهم محركات الارتقاء بمستويات الأداء في المؤسسات الحكومية. ولم يعد أمام الدوائر الحكومية والعاملين بها سوى أيام قليلة تفصلها عن معرفة «النتيجة النهائية» لحصاد عام كامل من التعامل مع الجمهور، وأيضاً مع المتسوقين السريين. فترى ماذا كتبوا؟!.
