قضت محكمة مرور دبي برئاسة القاضي جاسم محمد إبراهيم وحضور رئيس نيابة مساعد محمد حسن، بمعاقبة المتهم المواطن (س.م) بالحبس لمدة سنتين وتغريمه 11 ألف درهم، وإلزامه بالدية الشرعية المقدرة ب200 ألف درهم تؤدى للورثة، وذلك عن تهمة قيادة المركبة تحت تأثير المشروبات الكحولية وتعاطيها، والتسبب في وفاة شخص وعدم الوقوف بعذر مقبول عند وقوع حادث مروري نجم عنه إصابات بالأشخاص.
وكان المتهم قاد مركبته بمنطقة الورقاء في بداية نوفمبر الماضي وهو تحت تأثير المشروبات الكحولية، وتسبب في وقوع حادث مروري بسبب القيادة بتهور وسرعة زائدة دون الأخذ بظروف الحال، ولم يتمكن من إحكام السيطرة على مقود المركبة الأمر الذي أدى إلى انحرافه يسارا خارج نهر الطريق وتدهور المركبة، وإصابة المجني عليه المواطن (ح.أ) الذي كان برفقته بإيذاء جسماني بليغ أدى إلى وفاته في مكان الحادث على الفور.
وقرر المتهم في تحقيقات النيابة عدم علمه بكيفية وقوع الحادث، وقال بأن المتوفى هو من كان يقود المركبة عند وقوع الحاث، وأنه لا يعرف سبب الحادث كما أنه نادى المتوفى ولم يجب عليه، ونظرا لكونه متناولا المشروبات الكحولية خاف من إلقاء القبض عليه وغادر مكان الحادث تاركا المتوفى لوحده.
وعليه طلبت نيابة السير والمرور فحص البصمة الوراثية، وأثبتت التحاليل المخبرية أن المتهم هو من كان يقود المركبة وقت الحادث، وبعدها اعترف المتهم بفعلته وقرر أن المتوفى كان يجلس بجانبه في المقعد الأيمن الأمامي ، وأن الحادث وقع بعد أن فوجئ بزاوية انحراف في الطريق الذي كان يسلكه، ولم يتمكن من السيطرة على مقود المركبة ما أدى إلى انحراف المركبة وتدهورها، وسقوطه هو والمجني عليه خارج المركبة.
ووجهت له نيابة السير والمرور تهمة قيادة المركبة تحت تأثير المشروبات الكحولية وتعاطيها، وقيادة المركبة بتهور وسرعة زائدة، والتسبب بالخطأ في وفاة شخص نتيجة قيادة مركبة بتهور، وعدم الوقوف بعذر مقبول عند وقوع حادث مروري نجم عنه إصابات بالأشخاص، وإلحاق الأضرار بممتلكات الآخرين وقيادة مركبة منتهية الترخيص.
وأشار صلاح بوفروشة رئيس نيابة السير والمرور بدبي أن قيادة المركبات تحت تأثير المشروبات الكحولية من القضايا المرورية الخطرة، وتشكل ما نسبته 30% من القضايا المرورية الواردة إلى النيابة طبقا لأحدث الإحصائيات للربع الأول من السنة الحالية، حيث بلغ عدد قضايا القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية حتى يوم أمس 342 قضية من أجمالي القضايا الواردة والتي بلغت ألفا و402 قضية.
وأضاف بوفروشة أن قيادة المركبة تحت تأثير المشروبات غالبا ما تودي بحياة الأبرياء، وأن الحكم الصادر في هذه القضية ما هو إلا إجراء رادع بحق المستهترين الذين لا يراعون للطريق حرمة أو تقديرا، مؤكدا أن نيابة السير والمرور بدبي لن تتوانى في المطالبة
وبكافة مراحل سير الدعوى، بتشديد العقوبة على المتورطين بهذا النوع من القضايا، وذلك لضمان عدم إفلات الفئات المستهترة بأحكام وقواعد السير والمرور المعمول بها في الإمارة، ومراعاة لحقوق ضحايا هذا النوع من الحوادث المرورية.
دبي ـ سامية الحمودي
