في مؤشر على إمكان تحريك مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل، وصل رجل أعمال أميركي من أصل سوري شارك في المحادثات غير الرسمية السرية التي تردد أنها جرت بين الجانبين مؤخرا إلى إسرائيل أمس تمهيدا لظهوره أمام لجنة برلمانية اليوم الخميس بدعوى من الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، لإثبات وجود توجهات دمشق الجديدة تجاه إسرائيل حسب ما صرح مسؤول.

ووصل إبراهيم (ابي) سليمان إلى إسرائيل، قبل يوم من مثوله أمام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست حسبما صرح وزير الخارجية الإسرائيلي السابق ألون ليل الذي ترأس الجانب الإسرائيلي من المحادثات لوكالة «فرانس برس».

وقال ليل «لقد دعتنا لجنة العلاقات الخارجية والدفاع لحضور اجتماع حول توجه إسرائيل نحو سوريا. ولقد جئنا لنخبرهم عن المحادثات التي جرت في السابق». وأضاف «لقد تغيرت الأمور في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة حيث تتزايد الدعوات لإجراء محادثات مع سوريا». الا انه رفض الكشف عما إذا كان سليمان يحمل معه رسالة جديدة من سوريا.

من جهته نقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن ليل قوله إن «زيارة سليمان مؤثرة للغاية» مشيرا إلى أن «سليمان زار إسرائيل في الماضي لكن هذه الزيارة لم تكن أبدا علنية ومغطاة عبر وسائل الإعلام وهو ليس معتادا بالتأكيد على زيارات كهذه».

وأضاف ان «سليمان بطبيعته رجل الدبلوماسية السرية وهذا مؤثر وما يتوجب فعله الآن هو إفساح المجال أمام الجمهور الإسرائيلي لسماعه ومواصلة جمع المعلومات حول ما إذا كان التغيير الذي يشير إليه في سوريا هو تغيير حقيقي وعلى الجمهور الإسرائيلي وحده أن يحكم».

ورأى أن «سليمان أثبت في الماضي أنه مقرب جدا من القيادة السورية وسيطلع إسرائيل على الأجواء السائدة في دمشق تجاه الدولة العبرية». وقال إنه «في السنوات الثلاث الأخيرة تحدثنا معه ولم نكتف بذلك فقط وإنما فحصنا الأمور بواسطة تركيا وسويسرا وتلقينا تأكيداً على التغير الحاصل في القيادة السورية تجاه إسرائيل».

وكان سليمان التقى أول من أمس مع مدير دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية السويسرية ومع ليل أيضاً. وسيلتقي سليمان اليوم الخميس مع سفير تركيا لدى إسرائيل ناميك طان ومع رؤساء منظمة «إي سي إف» التي تعمل في مجال السلام في الشرق الأوسط وسيزور متحف محرقة اليهود إبان الحكم النازي،

وسيلتقي مؤسسي «حركة سلام إسرائيل - سوريا» وبينهم الأديب سامي ميخائيل، وهو شقيق زوجة الجاسوس الإسرائيلي الذي أعدم في دمشق إيلي كوهين وتطالب إسرائيل بإعادة رفاته. وكان سليمان وليل ترأسا المحادثات غير الرسمية التي تم خلالها التوصل إلى تفاهمات حول معاهدة سلام بين سوريا وإسرائيل.

وظهرت التقارير عن المحادثات أول مرة في الصحف الإسرائيلية في يناير، إلا أن الحكومتين الإسرائيلية والسورية نفت أي علم لها بهذه الاتصالات التي أشارت المعلومات إلى أنها جرت في أوروبا في الفترة من سبتمبر 2004 وحتى يوليو 2006 بحضور وسيط أوروبي.

إلى ذلك، شدد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف أمس أثناء لقائه مع السفيرة الإسرائيلية في موسكو آنا ازاري، على ضرورة الاستفادة من الإمكانات المتوافرة في المنطقة حالياً من أجل استئناف عملية السلام الإسرائيلية العربية.

وأطلع المندوب الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط السفيرة الإسرائيلية على «نشاط الدبلوماسية الروسية الرامي إلى تحريك عملية التسوية السلمية في الشرق الأوسط، بما في ذلك اتصالات الوفد الروسي في القمة العربية التي عقدت في الرياض أواخر مارس الماضي».

وأشار إلى أنه يقيم «إيجابياً» القرارات التي صدرت عن تلك القمة. وأوضحت دائرة الإعلام الخارجية الروسية أن اللقاء الذي عقد بطلب من ارزاي، شهد أيضاً مناقشة شؤون العلاقات الروسية الإسرائيلية.