أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن منطقة الخليج تعاني من ندرة المياه وتعتبر محطات التحلية من أهم مصادر المياه فيها وهي عملية تنطوي على فائدة مزدوجة إذ تتمثل نواتجها في المياه والطاقة الكهربائية وهما الأمران المطلوبان من أجل تنمية البلاد وتحسين مستوى المعيشة.
وقال معاليه في كلمته التي ألقاها في منتدى القيادات حول التحلية وإعادة استخدام المياه الذي بدأ أعماله أمس في سنغافورة ويستمر لمدة يومين بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين والمختصين والخبراء من أرجاء العالم كافة أن الإمارات وبسبب موقعها الجغرافي الكائن في منطقة جافة تعاني من قلة المياه وانخفاض معدل الأمطار الذي لا يتجاوز 115 ميليمترا سنويا وعدم توفر المياه السطحية الدائمة ولذلك تستخدم المياه الجوفية لتلبية الاستخدامات المتعددة للمياه.
وأضاف معاليه بأن المياه الجوفية غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على المياه والناجم عن التوسع المدني والزيادة السكانية وارتفاع مستوى المعيشة والتطور الذي تشهده قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة ولهذا كانت هناك حاجة ملحة للبحث عن مصادر مياه بديلة ومنها استخدام تقنيات تحلية المياه المالحة حيث يصل إنتاج الإمارات السنوي من المياه المحلاة إلى 950 مليون متر مكعب.
وقال معاليه: سيشهد القرن الحالي تركيزا أكبر على تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي لمحاولة الاستفادة منهما كمصدرين هامين يساهمان في تغطية الطلب العالمي على المياه. وأكد معالي وزير البيئة والمياه بأن حكومة دولة الإمارات وبتعليمات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الرئيس رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تضع قضية الحفاظ على المياه ضمن أهم أولوياتها حيث حققت الإمارات إنجازات كبيرة على هذا الصعيد وتمكنت من تلبية الطلب المتزايد على المياه عن طريق زيادة إنتاجها من المياه المحلاة.
كما بذلت الحكومة جهودا كبيرة في مجال المحافظة على مصادر المياه الجوفية عبر وسائل عدة مثل استمطار السحاب وبناء ما يزيد على 115 سدا تخزينيا واستخدام أساليب متطورة للري مثل التنقيط والرش والتي تغطي أكثر من 85 بالمائة من الأراضي المزروعة وتشجيع استخدام البيوت البلاستيكية والزراعة بالماء.. كما أصدرت الحكومة قوانين ولوائح للتحكم بضخ المياه واستخدامها وأطلقت حملة توعية لترشيد استهلاكها.
كما سعت حكومة الإمارات إلى اتباع إستراتيجية الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تحلية المياه وتوليد الطاقة وذلك لاهتمامها بتحسين كفاءة التشغيل في المنشآت القديمة والاستفادة من خيرات القطاع الخاص في مجال تصميم وبناء وتشغيل منشآت جديدة وتدريب الكوادر وغيرها.
وذكر معاليه بأن حكومة أبوظبي تعتزم بناء محطة للطاقة الشمسية بكلفة 380 مليون دولار أميركي وهي الأولى من نوعها في منطقة الخليج كما تسعى دبي لزيادة الاهتمام بطاقة الرياح والطاقة الشمسية لتكونا ضمن سلة الطاقة التي تعدها لتلبية احتياجاتها المستقبلية مؤكدا بأن الإمارات تحرز تقدما ملحوظا في مجال معالجة مياه الصرف الصحي
حيث تصل الكميات السنوية لهذه المياه المعالجة إلى ما يقارب من 338 مليون متر مكعب حيث وصلت نسبة استخدام المياه المعالجة إلى 60 بالمئة في عام 2006 منوها أنه يتم تطوير أنظمة معالجة مياه الصرف من قبل القطاع الخاص ويكون ذلك في بعض الحالات بالتعاون مع القطاع الحكومي.
وقال معالي وزير البيئة والمياه انه تم مؤخرا تأسيس منشأة جديدة لمياه الصرف الصحي في الإمارات والمملوكة بشكل كامل للقطاع الخاص وهي الأولى من نوعها في المنطقة حيث يتضمن المشروع إقامة شبكتين تمتدان لأكثر من 280 كيلومترا وتضخان يوميا 32 ألف متر مكعب من المياه المعالجة التي ستستخدم كبديل عن المياه المحلاة في ري الحدائق والصناعة.
(وام)