قالت نشرة «أخبار الساعة» إن الزيارة التي يقوم بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى الصين والاهتمام الكبير الذي توليه إياه وسائل الإعلام الصينية تعكس حيوية السياسة الخارجية الإماراتية التي تتحرك على الساحة الدولية بفاعلية وتحرص على علاقات قوية وفاعلة مع القوى المؤثرة في العالم وفي مقدمتها الصين التي تتقدم بخطوات كبيرة نحو احتلال مكانة مميزة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضحت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «حيوية السياسة الخارجية الإماراتية» أن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى الصين تأتي بعد فترة قصيرة من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى الهند وهي القوة الاقتصادية الآسيوية الأخرى الصاعدة على مسرح الأحداث الآسيوية والعالمية

مؤكدة أن هذا يترجم قراءة إماراتية واعية لأهمية العلاقات مع آسيا والقوى الكبيرة فيها لاعتبارات مختلفة بعضها يتعلق بالجغرافيا وبعضها الآخر بالمصالح الاقتصادية القوية فضلا عن ضرورة تنويع خيارات التحرك السياسي الذي يعد مبدأ مهماً من مبادئ السياسة الخارجية الإماراتية منذ إنشاء الدولة عام 1971.

وقالت إن الأمر المهم في علاقات الإمارات مع الصين أن هناك اهتماماً متبادلاً بتطويرها وتندرج ضمن إطار أوسع من العلاقات المتطورة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام وهذا ما تعكسه كثافة الزيارات المتبادلة بين البلدين والتفاعلات المتنوعة على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها

كما تعبر عنه أرقام التجارة المشتركة التي تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين قد زاد العام الماضي بنسبة 32 بالمئة ووصل إلى نحو 2. 14 مليار دولار وهذا يجعل من الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الخليج بعد السعودية.

وأضافت أنه على المستوى الخليجي ـ الصيني هناك تحرك من أجل إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين تجري المفاوضات حولها ووصلت تجارة الصين مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2005 إلى 35 مليار دولار

فضلاً عن ذلك فإن الصين تبدي اهتماماً كبيراً بتطوير علاقاتها مع الإمارات بوجه خاص و«مجلس التعاون» بوجه عام وتتحرك من أجل ذلك على مسارات مختلفة أي أن التوجه الإماراتي والخليجي نحو الصين يقابله توجه مماثل منها نحو الخليج وهذا يكسب العلاقات بين الجانبين العديد من السمات المهمة التي يأتي على رأسها الندية والاحترام المتبادل والتقدم المستمر نحو الأمام.

وأكدت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها أن دولة الإمارات تتحرك شرقاً وغرباً وفق رؤية واضحة تحكمها وتوجهها المصالح المشتركة دون أن تجد نفسها في مأزق الاختيار بين المسارات أو وضع أحدها في مواجهة الآخر أو بديلاً منه وهذا لأنها تحرص دائماً على أن تنفتح على الجميع وتحتفظ بعلاقات فاعلة ومتوازنة وإيجابية مع كل الأطراف الإقليمية والدولية.

(وام)