شاركت وزارة البيئة والمياه في اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للجنة مصايد الأسماك التي عقدت في روما بإيطاليا مؤخرا. ومثل وزارة البيئة كل من المهندس عبدالرزاق عبدالله احمد مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية والمهندس مبارك سالم ماضي مسؤول مكتب الثروة السمكية بالمنطقة الغربية بأبوظبي.

وقال المهندس عبدالرزاق عبدالله انه تمت مناقشة العديد من المواضيع التي تخص الثروة السمكية أهمها موضوع آليات تقليل الصيد العرضي للطيور البحرية بواسطة مصايد المناشل العائمة، وخطط العمل الدولية المتعلقة بحماية الطيور البحرية أثناء الصيد، والخطوط التوجيهية لخفض وفيات السلاحف البحرية وحماية وإدارة مصايد أسماك القرش، وتنظيم طاقة الصيد، ومنع الصيد غير المُقنن وغير المُنظم.

وقال إن الاجتماع بحث سبل تفعيل دور قطاع الأسماك وتربية الأحياء المائية كوسيلة لرفع مستوى المعيشة والنهوض بها في البلدان المتضررة من تسونامي في 2004م، حيث أثنى الأعضاء على دور المنظمة الفوري والمتواصل في دعم الدول المتضررة، في مجالات تقييم الأضرار وتقدير الاحتياجات والتخطيط للأحياء وإعادة الإعمار على نحو مستدام. وقال إن الاجتماع تطرق إلى قرارات وتوصيات الدورة العاشرة للجنة الفرعية المختصة بتجارة الأسماك التابعة للجنة مصايد الأسماك، والخاصة بأهمية التجارة الدولية للأسماك والمنتجات السمكية بالنسبة إلى البلدان النامية.

وشدد الأعضاء على ضرورة تقديم المنظمة المشورة والمساعدة الفنية من اجل النهوض بقطاع المصايد التقليدية وإتاحة فرص وصول إنتاجه في البلدان النامية إلى الأسواق.

وأكد الأعضاء على ضرورة العمل على تنمية قطاع استزراع الأحياء البحرية بصورة مستدامة وبطريقة رشيدة والتصدي للآثار الاجتماعية والاقتصادية لتربية الأحياء المائية وتحسين عمليات التخطيط على المستويين القطري والإقليمي وضمان تحقيق الأمن الغذائي والصحة البشرية.

وقال إن اللجنة ركزت على القضايا الخاصة بالمصايد الصغيرة الحجم «التقليدية» حيث سلطت الضوء على أهمية معالجة القضايا الاجتماعية في مصايد الأسماك صغيرة الحجم، من اجل تحسين سبل المعيشة والحد من التعرض للمخاطر والفقر وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية المحلية والقطرية.

وشدد أعضاء اللجنة على ضرورة مكافحة الصيد غير القانوني بواسطة الرصد والمراقبة والإشراف والتدابير والإجراءات. وأكدت الدول الأعضاء على أهمية الدور الإداري الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية وتدعيمها لإدارة مصايد الأسماك وأدائها بما يشمل محصلة اجتماع المنظمات الإقليمية لإدارة مصايد أسماك التونة عام 2007م.

واستعرض الاجتماع تقرير حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم لعام 2006 الصادر من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، مشيرا إلى أن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية قد زوّدت العالم بنحو 106 ملايين طن من اسماك الطعام في عام 2004، ووفرت إمدادات ظاهرة للفرد بما مقداره 6,16 كيلوجراما مسجلة أعلى المستويات.

وذكر أن الوزارة وفي إطار جهودها من اجل الحفاظ على المخزون السمكي وتلبية لمتطلبات المدونة الدولية، يقوم مركز أبحاث الأحياء البحرية بتنفيذ برامج الدراسات البيولوجية لمصايد الأسماك البحرية لتحديد مواسم التكاثر، كما يقوم بتحديد الحد الأدنى لأطوال الأسماك التي يسمح بصيدها، وإعداد الدراسات لتقييم المخزون السمكي لحوالي 12 نوعا سنوياً من الأسماك الاقتصادية المهمة.

وذلك لتحديد الدرجة المثلى للاستغلال بما يحقق أعلى إنتاج ويضمن بقاء مخزون تلك الأسماك لهذا الجيل و للأجيال القادمة. ونوه إلى جهود الوزارة في نشر التوعية والإرشاد بشأن الصيد الرشيد وضمان التطبيق السليم لمواد القانون من خلال أنشطة لجان تنظيم الصيد في الدولة.