أكد مصرف الإمارات المركزي عدم وجود أي تغييرات في سياساته المتعلقة بتحديد أسعار الفائدة وان التغييرات الطفيفة التي تحدث يومياً في أسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك لأجل أسبوع ولأجل شهر هي «عادية روتينية» ضمن هامش تحرك أسعار الفائدة على الدولار عالمياً ارتفاعاً أو انخفاضاً وفقاً لآليات السوق.
جاء هذا التأكيد على لسان سيف هادف الشامسي المدير التنفيذي لدائرة الخزانة بالمصرف المركزي رداً على استفسار لـ «البيان» حول رفع «المركزي» الفائدة أمس على شهادات الإيداع لأجل ستة وتسعة و12 شهراً بواقع 5 نقاط أساس إلى 20 ,5 % في حين ظلت أسعار الفائدة على الودائع قصيرة الأجل دون تغيير. وأشار إلى أن هذه التغيرات الطفيفة في أسعار الفائدة تتم يومياً من المصرف المركزي،
موضحاً أن تحديد أسعار الفائدة على شهادات الإيداع يتم يومياً، حيث يطلع المختصون بالمصرف المركزي على الأسعار الجديدة يومياً عن طريق متابعة أسعار الفائدة عالمياً على الدولار الأميركي والتي يحدث بها تغيرات طفيفة ارتفاعاً وانخفاضاً على نحو يومي.
ويتم التعرف على هذه الأسعار بمتابعة الأسعار المعلنة للبنوك العالمية الكبرى الرئيسية التي يتعامل معها المصرف المركزي وهي 6 أو7 بنوك عالمية لمعرفة متوسط الأسعار بشكل يومي وبناءً على هذا المتوسط يتم تحديد الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي بالدرهم. وأكد أن سعر صرف الدرهم مقابل الدولار ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير ارتفاعاً أو انخفاضاً نظراً لارتباط العملتين.
وارتفع حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك بصورة قياسية إلى حوالي 55 مليار درهم بنهاية مارس الماضي مقابل حوالي 34 مليار درهم في نهاية عام 2006، وتعد شهادات الإيداع إحدى الآليات التي يتم عن طريقها إحداث التوازن في السيولة في الأسواق ويتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على الدرهم وفي النظام المصرفي حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع والقروض التي تقدمها لعملائها.
وقال مصرفيون إنه رغم الارتفاعات المتتالية لسعر الفائدة إلا انها ما زالت تدور حول مستويات معقولة ولن تؤثر على الإقراض الاستثماري ولن تؤثر سلباً على البنوك لأن الجزء الأكبر من الزيادة في تكلفة الحصول على الأموال التي تتحملها البنوك يتم تعويضه بالزيادة في سعر الإقراض وان كان هذا يستغرق بعض الوقت تتحمل فيه البنوك الفرق الناتج عن زيادة سعر الفائدة، مشيرة إلى أن الاتجاه التصاعدي لأسعار الفائدة على الودائع يقلل معدلات التضخم.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر