دعا معالي حميد القطامي وزير الصحة أمس إلى تشكيل أنظمة وقائية فاعلة بالدولة، وأخرى ترصدية للأمراض الفاعلة، وتوفير معلومات صحية ذات جودة عالية، لتحقيق الحماية من المخاطر الصحية، مشيراً إلى أن الأخطار المحدقة بالصحة لا تعرف حدوداً، موضحاً أن المهددات والمخاطر الصحية، التي تعصف بعالمنا اليوم أصبحت كثيرة ومتنوعة، فهناك المهددات الناجمة عن الجانحات بالأمراض المعدية المستجدة كانتشار وبائي السارس، انفلونزا الطيور، والكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير.

مشيراً إلى التأثيرات الناجمة عن التغيرات المناخية والتدهور البيئي، والمخاطر الصحية لحوادث الإشعاعات، وغيرها من المهددات على الصحة والأمن، حيث أصبح من السهل على تلك المهددات أن تكتسح الحدود بسرعة وسهولة لتهدد أمن حياتنا جميعاً. وأضاف خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح ندوة الأمن الصحي الدولي، والتي أقامتها الوزارة بفندق رينيسانس بدبي، بحضور الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي.

وعدد من وكلاء الوزارة، والمسؤولين بالقطاع الصحي في الدولة وممثلين من الأمم المتحدة، أن المخاطر والمهددات على الأمن الصحي تحتاج منا جميعاً إلى مزيد من الجهد ومزيد من الاستثمار في مجال تقوية الأنظمة الصحية في بلدنا، مع ضرورة ايلاء اهتمام خاص لتقوية ودعم أنظمة ترصد الأمراض في الدولة بغية تمكينها من التأهب لمواجهة أية مهددات طارئة بفاعلية وسرعة كبيرة. وأكد أن التصدي للمخاطر الصحية سيحتاج إلى تضافر جهودنا جميعاً وإلى التعاون الدائم بين الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وكل أصحاب المصلحة المعنيين.

وأضاف خالد غلوش المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية أن الصحة والتنمية والأمن العالمي ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً، كما يعد الاستثمار في الصحة حجر الزاوية للنمو الاقتصادي والتنمية، ومطلباً أساسياً لتحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة وفي مقدمتها تخفيض وفيات الأمهات الناجمة عن الولادة لعام 2015، إضافة إلى أن أمن جميع البلدان يعتمد على نحو متزايد على قدرة كل بلد لأن يعمل بطريقة فعالة وجماعية للتقليل من حدة التهديدات الصحية.

وأشار إلى أننا لا نستطيع احتواء انتشار الأمراض إلا من خلال التعاون القوي بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، إلى جانب زيادة التركيز على تبادل المعلومات وتعزيز النظم الصحية العمومية والترصد، كما سيبدأ سريان اللوائح الصحية الدولية المنقحة خلال يوليو من العام الجاري، من أجل تنفيذ اللوائح على إقامة وتعزيز آليات فعالة للإنذار بحدوث الفاشيات ومواجهتها على المستويين الوطني والدولي.