تستعد بلدية دبي خلال الفترة القريبة المقبلة لتطبيق مشروع ترشيدي لاستهلاك الطاقة عبر إلزام الاستشاريين باعتماد المعدات عالية الكفاءة، ومن جانب الموردين والمقاولين بتوريد وتركيب وحدات التكييف ذات الكفاءة الحرارية العالية والمطابقة للمقاييس العالمية المطبقة في الدول التي تعتني بمقدراتها من الطاقة وخاصة مع ارتفاع أسعار البترول.
وقال المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني في البلدية إن هذا المشروع يأتي انسجاما مع قرار الدائرة رقم 66 /2002 والذي يقضي بإلزام جميع الشركات بتركيب وحدات التكييف ذات الكفاءة العالية والمطابقة لاشتراطات جمعية مهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء الأميركية العالمية »ASHRAE « والتي حددت مواصفات خاصة لمعدات ووحدات التكييف ينبغي الالتزام بها في المباني من ناحية الكفاءة الحرارية ومنعت استخدام الوحدات ذات الكفاءة الحرارية الضعيفة.
وأوضح أن تطبيق هذه المعايير سيؤدي إلى توفير كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية حيث إن استخدام وحدات تكييف ذات كفاءة بنسبة 90 في المئة في فيلا تحتاج إلى 30 طناً تكييف فإن ذلك يتطلب 60 كيلووات من الكهرباء تقريبا، في حين يصبح المطلوب 77 كيلووات من الطاقة الكهربائية حال استخدام وحدات تكييف ذات كفاءة بنسبة 70 في المائة بما يعنيه ذلك من إلزام هيئة الكهرباء بتوفير هذه الزيادة، وزيادة الأعباء المالية على المستخدم بدفع فاتورة شهرية متضخمة.
وأشار المهندس صالح إلى أن إدارة المباني في البلدية تعمل جاهده على تطوير نظام العزل الحراري والارتقاء به إلى أفضل تطبيق وبما يتناسب مع الواقع الاماراتي والذي يعد احد ابرز الوسائل لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى انه تم تحديث قوائم العزل الحراري المستخدمة في إمارة دبي حيث جرى ضم ما يزيد على 40 شركة لنظام العزل الحراري المعتمد، وتم تقسيمها إلى 12 تصنيفاً من مواد وأنظمة العزل الحراري، بالتنسيق مع إدارة مختبر دبي المركزي وإدارة الدفاع المدني في دبي.
وأشار مدير إدارة المباني في بلدية دبي إلى إجراء المراجعة الدائمة، وإخضاع جميع هذه الأنظمة والمواد لكافة الاشتراطات الضرورية واللازمة والمعتمدة عالمياً للاستخدام كعازل للحرارة مثل الكثافة والموصولية الحرارية، ومحدودية انتشار اللهب ومقاومة الحريق، كما يتم عمل تفتيش دوري على مصانع الأنظمة والمواد العازلة للتأكد من مطابقة المنتجات مع الاشتراطات المعتمدة.
ولفت إلى انه يتم تفعيل دور المكاتب الاستشارية في الابتعاد عن الأساليب التقليدية واعتماد أخرى جديدة ومتطورة، وتقديم أساليب وأنظمة جديدة مقترحة للعزل الحراري حيث يقوم المكتب الهندسي بتقديم تفاصيل نظام العزل المقترح للاعتماد بشكل منفصل عن المعاملات اليومية، ويتم دراسته وتحديد مدى التزامه بكافة الاشتراطات العالمية المطلوبة، مشيرا إلى توفير الإدارة الدليل الإرشادي للعزل الحراري في المباني باللغتين العربية والإنجليزية.
والذي يوضح خصائص، وطرق إنتاج ومجالات تطبيق المواد العازلة للحرارة، بالإضافة إلى أنه يضع بين يدي المهندسين المعلومات الأساسية للتصميم الحراري وأنظمة العزل. وأشار المهندس صالح إلى انه تم في هذا الإطار الانتقال في أسلوب التفاعل مع المكاتب الهندسية إلى نظام التقديم الإلكتروني، والأرشفة الالكترونية من خلال تقديم معاملات اعتماد أنظمة العزل الحراري على أقراص ضوئية دون تقديم أوراق مما يسهل عملية تداول المعاملة بين الإدارات المعنية المختلفة ويسهل عملية الحفظ والأرشفة.
دبي ـ خالد اللوباني