عبر الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد عن الدور المؤثر والفعال الذي يقوم به الإعلام وخاصة على صعيد الربط بين المسؤول والمواطن ونقل القضايا والهموم بصراحة وشفافية وإيجاد الحلول المناسبة لها إضافة لإبراز الجوانب المشرقة في حياة الأفراد والمؤسسات ومختلف القطاعات بالدولة مشيرا إلى أن جامعة زايد من خلال كلية الإعلام وعلوم الاتصال تسعى لتخريج جيل مؤهل من الطالبات ومتفهم لطبيعة الإعلام الإماراتي وحاجاته من التطوير.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في مقر جامعة زايد بأبوظبي للإعلان عن تفاصيل مؤتمر «حرية الإعلام الإماراتي» الذي تنظمه مجموعة من طالبات كلية الإعلام وعلوم الاتصال في الرابع عشر من ابريل الجاري برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، والذي سيشارك فيه نخبة كبيرة من القيادات الإعلامية والأساتذة المختصين في هذا المجال.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي حضره محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين، وسليمان الفهيم من شركة هيدرا العقارية الداعمة للحدث إضافة إلى الطالبات المنظمات للمؤتمر، ذكر د. الجاسم أن الهدف من المؤتمر هو مزيد من التعريف للطالبات حول الإعلام الإماراتي من خلال شخصيات خبيرة ومتمرسة في العمل الإعلامي إضافة لخلق جو من النقاش الحر البناء الذي يساهم في تطوير رؤى وأفكار الطالبات اللواتي سينخرطن يوما في حقل الإعلام.

من جانبه عبر محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين عن سعادته بطالبات جامعة زايد وأفكارهن التي تنم عن وعي ومسؤولية ومتابعة للحدث لأنهم كجمعية صحافيين يخوضون منذ سنوات حوارا على كافة المستويات في الدولة حول حرية الإعلام لوضع قواعد ينطلق منها الإعلام في إطار التطور الحادث في الدولة مشيرا إلى أن الإعلام تطور بشكل واضح ولكن لا تزال هناك قوانين معوقة بالرغم من أن الدولة قد تجاوزتها إلا أن الإعلام لا يزال يقف عندها.

وأضاف أن الصحافة هي ضمير الأمة والعين الناقدة والمحللة وأنهم لا يواجهون مشكلة مع الدولة بل هم في طور الإعداد لقانون جديد حول حرية الصحافة وقدموا رؤى ومقترحات لتعديل قانون المطبوعات لأن القانون الحالي ليس به كلمة واحدة لصالح الصحافي ويتعامل فقط مع المخالفات والجنايات التي يرتكبها، مشيرا إلى أن المقترحات التي رفعوها إلى المجلس الوطني للإعلام كثيرة ومن أهم البنود التي طالبوا بها استبعاد وإلغاء سجن الصحافي، وحرية الحصول على المعلومات وعدم حجبها عنه إضافة إلى فتح باب التراخيص.

وأشار رئيس جمعية الصحافيين لوجود العديد من الخطوات التطويرية التي سنراها قريبا على ارض الواقع والتي ستعمل على وضوح الرؤية أكثر أمام العاملين في المجال الصحافي أنفسهم لأن كثيرا من الأمور غير واضحة لديهم فرئيس التحرير ليس لديه معايير عمل أو قانون محدد يستند إليه مما يجعله رقيبا أكثر من رقابة الحكومة، كذلك الصحافي ذاته رقيب على نفسه منوها لملاحظته أن كثيرا من الأمور التي لا ترتقي لدرجة وصفها بالأخطاء رفعت بها قضايا على صحافيين وكيفت كتهم ضدهم.

وقالت الطالبة عفراء الراشدي من كلية الإعلام إن مؤتمر حرية الإعلام سيناقش عدة محاور أهمها حال الإعلام الإماراتي ومدى الحرية التي وصل لها والمنطقة الحرة وأثرها على إعلامنا، ودور المرأة في تطوير الإعلام، كما سيتطرق إلى قانون المطبوعات وميثاق الشرف وأخلاقيات المهنة، مشيرة إلى تطلعهم إلى أن يخرج المؤتمر بصورة واضحة حول الإعلام وملامحه المستقبلية.

وأشار سليمان الفهيم من شركة هيدرا العقارية إلى التطور الملموس في الإعلام الإماراتي ودعم قيادات الدولة له وتمثل ذلك في إلغاء وزارة الإعلام مع التشكيل الوزاري الجديد في العام 2006م، إضافة إلى إنشاء مدينة دبي للإعلام كمنطقة مخصصة للنشاطات الإعلامية.

الشخصيات المشاركة في الحدث

أبرز الشخصيات الإعلامية المشاركة في مؤتمر حرية الإعلام يوم 14 ابريل: عبد اللطيف الصايغ رئيس المجموعة العربية للإعلام، ومنى المري رئيسة نادي دبي للصحافة، جابر عبيد مدير إذاعة أبوظبي، تركي الدخيل صحافي سعودي ومذيع قناة العربية، عبد الله الرشيد رئيس تحرير الأخبار المحلية في جريدة الاتحاد، ومحمد الملا مدير مدينة دبي للإعلام، ومحمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين، وحصة لوتاه رئيسة قسم الإعلام بجامعة الإمارات، ومنى أبو سمرة أمينة الصندوق بجمعية الصحافيين، وكفاح الكعبي رئيس القسم الرياضي بصحيفة الإمارات اليوم.

أبوظبي ـ لبنى أنور