أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة أمس عن مبادرة عالمية لإطلاق جائزة لأفضل الممارسات الدولية في التعليم بالتعاون مع البرامج الإنمائية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، موجها مجلس أمناء جائزة سموه للأداء التعليمي المتميز للتنسيق مع المنظمة في هذا الشأن والعمل على تنفيذ إجراءاتها بحيث تبدأ فعالياتها في المستقبل القريب.

وقال سموه في الكلمة التي ألقاها بمركز دبي التجاري العالمي بمناسبة تكريمه 125 فعالية تربوية محلية وخليجية فازت بجائزة سموه للأداء التعليمي المتميز في دورتها التاسعة بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الإمارات وسمو الشيخ راشد وسمو الشيخ سعيد وسمو الشيخ مكتوم أنجال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء الجائزة ومعالي الدكتور حميد القطامي وزير الصحة ويحيى السليمي وزير التربية والتعليم في سلطنة عمان والدكتور جمال المهيري أمين عام الجائزة وقناصل دول مجلس التعاون الخليجي وفعاليات مجتمعية وممثل اليونسكو إن الجائزة.

وبالرغم من جسامة التحديات التي واجهتها قد حققت أهدافها المرسومة لها حتى الآن، واستطاعت أن تقدم معطيات علمية وتدعم مسيرتها التنموية وتخدم تطوير القطاع التعليمي، مشيرا إلى أن هذا التطوير من أولويات برامج عمل حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله. وأضاف سموه: اليوم ننظر بعين الرضا إلى انجازات الجائزة في دوراتها التسع، والتي توجت بمبادرة عالمية في تنفيذ مشروع وطني لاكتشاف ورعاية الموهوبين يطبق لأول مرة على مستوى العالم، لافتا إلى أن هم سموه الأول منذ تأسيس الجائزة أن يكون الهدف تنمية الموارد البشرية وان تكون الجائزة برنامجا لتطوير الأداء التعليمي.

واستطرد سموه قائلا: مع تطور الجائزة وخروجها من دائرة المحلية إلى النطاق الخليجي ثم العربي، وبعد اكتمال أركانها ونضوج خبراتها، حان الوقت لتلبية نداء الإنسانية وآن الأوان لدعم تجاربها في مجال التعليم. وألقى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة مجلس الأمناء قال فيها: إن الجائزة فتحت مجالا محوريا وحيويا لعلم الجودة، وجعلت ميدان التعليم بعناصره الشاملة حقلا خصبا لعلوم الجودة والتميز، فأكملت بذلك دورة معرفية تعد الأكثر حيوية في مواجهة معطيات بالغة التعقيد أفرزتها الثورة التقنية والمعلوماتية، مشددا على أننا نراهن اليوم على أن جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز تحتل مرتبة متقدمة جدا كمقصد لراغبي التميز ووجهة لمريدي الإبداع، ومصنع لإنتاج التميز والمتميزين.

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الجائزة تضع بثمارها الزاخرة باقة جديدة هي التاسعة، تنضم لثمانٍ سابقات، تزين دور العلم، وتشكل حديقة غناء تنثر عبيرها في أرجاء وطننا العربي الكبير، مضيفا إن وزارة التربية والتعليم وبفضل النهج الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

تولي جودة التعليم أولوية قصوى، وهي في شراكتها مع جائزة حمدان إنما تجسد شكلا من هذا الاهتمام المتنامي لتلبية الاستحقاقات الوطنية من التعليم، والتوصل إلى مخرج تعليمي جدير بحمل الطموحات الوطنية في عصر مليء بالتحديات البالغة التعقيد.

واستعرض الدكتور حنيف حسن بعض انجازات دورة الجائزة التاسعة التي ارتقت إلى قائمة المكاسب الوطنية، ذاكرا منها حصول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة على أعلى أوسمة التكريم من المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) نظير إسهاماته العالمية في مجال التعليم والعلوم.

وهو تكريم ذهب لأهله، فيما انتهت الجائزة من تلبية متطلبات النظام الالكتروني من أتمتة خدماتها، وهي بذلك تدشن مرحلة متقدمة توفر من خلالها خدمات الكترونية لمستخدميها في كل مكان، مختتما بالتعبير عن عمق ثقته في قدرتنا على تبوؤ المكانة المرموقة التي توازي جهود حكومتنا المخلصة، وقدرتنا على تحقيق مرامي وأهداف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وبالمستوى الذي يتناسب مع حجم الدعم الذي يقدمه سموه للجائزة.

مدارس الشيخ حمدان لرعاية الموهوبين

دشنت الجائزة وبدعم سخي من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعيها ومؤسسها المشروع الوطني لرعاية الموهوبين، بتكلفة تبلغ 97 مليون درهم، وبذلك تكون دولة الإمارات أول دولة على مستوى العالم تطبق استراتيجية لاكتشاف ورعاية الموهوبين.

فيما ستخصص وزارة التربية والتعليم 3 مدارس في كل منطقة تعليمية لمشروع الجائزة تحت مسمى «مدارس الشيخ حمدان لرعاية الموهوبين». إلى جانب ما دشنته من جائزة للبحث التربوي التطبيقي على مستوى الوطن العربي بقيمة 220 ألف درهم، وهي أغلى جائزة عربية في هذا المجال.

دبي ـ يحيى عطية