تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تبدأ مساء اليوم في قصر الإمارات بأبوظبي فعاليات مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية بدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى للمؤسسة ويستمر يومين بمشاركة ما يزيد على 75 عالماً شرعياً وطبيباً وباحثاً في أصول الدين والفقة والشريعة من مختلف دول العالم.

وأكد علي سالم الكعبي ـ رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية في مؤتمر صحافي عقد أمس اكتمال كافة الترتيبات الخاصة بالحدث المهم حتى يحقق أهدافه ويخرج بالصورة التي تليق بمقام راعيه ورئيسته.

وأشار الكعبي إلى أن المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط على مستوى العالمين العربي والإسلامي يأتي في وقت بالغ الدقة حيث يتعرض الإسلام إلى حرب شرسة تستهدف شريعته ومنهاجه وتشكك في عقيدتنا السمحة وأن من يوجهون سهامهم المسمومة لهذا الدين الحنيف يستغلون بعض الممارسات الخاطئة والشاذة التي يقوم بها نفر ممن ينتسبون إلى الإسلام وهو منهم براء.

وأوضح رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية أن المؤتمر سوف يقدم للعالم عبر كوكبة من العلماء والخبراء والأطباء والمختصين جانباً من الجوانب المضيئة والمشرقة للإسلام ورسالته العظيمة للبشرية جمعاء من خلال القراءة العلمية للقرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى. كما يهدف المؤتمر لنشر فكر واعٍ في مجال العلاج بالقرآن من خلال جمع وجهات النظر المختلفة لعلماء الدين والرقاة والأطباء والوصول بهم إلى أرضية مشتركة تنأى بالقرآن الكريم عن دائرة الشبهات.

ودعا الكعبي وسائل الإعلام إلى المتابعة الدقيقة والمتأنية لفعاليات المؤتمر والاستماع إلى آراء الخبراء والعلماء ونقل أفكارهم بكل أمانة إلى الرأي العام حتى يحقق المؤتمر الهدف الأساسي من تنظيمه في كشف الأفكار الخاطئة وتصحيح المفاهيم وإزالة الالتباس وتبصير الناس في مواجهة أعمال السحر والشعوذة والدجل والخرافات والخزعبلات التي يلجأ إليها البعض ويستغلون حاجة البسطاء والسذج.

وأضاف الكعبي: إننا نتطلع بكل تفاؤل إلى الحوارات البناءة والأفكار الهادفة التي سوف يخرج عنها المؤتمر والتي سوف تتبلور في توصيات ختامية لعلها تكون بلسماً لجراح الآلاف بل والملايين في أمتنا الإسلامية من خلال وضع النقاط على الحروف والمزج الصحيح بين العلم الحديث وتقنياته وصحيح علوم الدين، كما ورد في القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحرص الكعبي على التأكيد على أن الإسلام يحترم العلم ويمتزج به ولا يتنافر معه بل يرفض الدجل والشعوذة.

من جهته أكد البروفيسور طارق بن علي الحبيب - رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن الاستعدادات اكتملت لاستضافة هذا الحدث المهم والذي يضع أبوظبي على خارطة الأحداث الكبرى التي تستقطب الرأي العام في المحيطين العربي والإسلامي وقدم الحبيب تصوراً شاملاً لوقائع المؤتمر وجلساته.

مشيراً إلى أن المؤتمر الذي سوف تنطلق فعالياته اليوم ويستمر على مدار 3 أيام يتصدى خلالها لإلقاء الضوء على أحد الجوانب المشرقة للقرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى عبر مجموعة من أوراق العمل التي أعدها نخبة من كبار العلماء والأطباء والخبراء والمختصين وأهل الرأي والمشورة.

وتبدأ وقائع الجلسات صباح الأربعاء وعلى مدار يومين كاملين سوف تعقد عشر جلسات تتناول مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع المؤتمر ويتاح خلالها الفرصة كاملة لمختلف الآراء حتى تنتهي وقائع المؤتمر بتوصيات تواكب تطلعات الرأي العام في كافة أنحاء العالم الإسلامي.

وأعلن الحبيب أن المؤتمر سوف يستعرض بعض النماذج الميدانية من حياتنا وواقعنا ومن خلالها سوف يسعى لوضع الضوابط والآليات العملية للعديد من المسائل الخلافية بين الأطباء المختصين والمعالجين كما سيسلط الضوء على مخاطر الادعاء بالعلاج بالقرآن الكريم ويميز بين الرقية الشرعية والدجل الذي لا أساس شرعي له.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي