انخفضت أسعار الأسماك في سوق الشندغة بدبي وارتفعت بصورة كبيرة في جمعية الاتحاد التعاونية «فروع الصفا والطوار والحمرية».

وأوضح أحد التجار في سوق الشندغة أن أسعار الأسماك في دبي تعتمد على العرض والطلب، وأن كمية الأسماك في هذا الشهر تتوفر بشكل كبير لذا يزيد العرض ويبقى الطلب على ما هو عليه فتنخفض الأسعار، وفي هذه الأيام تزيد كمية العرض أيضا بسبب توفر كميات كبيرة من الأسماك المجلوبة من عمان وباكستان عن طريق النقل الجوي.

وأشار إلى أن سوق دبي يعتبر من أكبر أسواق السمك في الدولة لذا يتجمع فيه تجار الجملة ومنه تنتقل الأسماك إلى منافذ البيع المختلفة والى أسواق السمك في المدن المجاورة.

وأضاف أن أسعار الأسماك ترتفع في شهر يونيو ويوليو وأغسطس بسبب ارتفاع درجة الحرارة وبعد الأسماك من اليابسة هربا من ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال يعقوب محمد يوسف مدير قسم الخضار والفواكه والسمك في جمعية الاتحاد التعاونية: إن قسم الأسماك في فروع الصفا والطوار والحمرية مؤجرة وعليه ليس باستطاعة الجمعية التدخل في أسعار منتجات القسم المؤجر.

وأضاف أن إدارة الجمعية تنظر في إلغاء العقود مع المحلات المؤجرة وإرجاعها لإدارة الجمعية وخاصة بعد وجود العديد من الشكاوى على قسم الأسماك المؤجرة في رفع الأسعار، وبدأت إدارة الجمعية في إلغاء العقود في فرعي العوير والراشدية إذ رجع قسم الأسماك إلى إدارة الجمعية وتمت المحافظة على الأسعار.

وأضح أن زبائن الجمعية مجبرون على شراء السمك بأسعار مرتفعة لعدم وجود محلات اسماك مجاورة للمناطق السكنية أو المناطق التي يوجد فيها فرع لجمعية الاتحاد وأن بعض الأسر تفضل شراء جميع احتياجاتها المنزلية من ذات المكان دون تحمل العناء والذهاب إلى أسواق بعيدة عن مقر سكنهم لشراء الأسماك.

مسح إنفاق ودخل الأسرة

على صعيد آخر قام راشد خميس السويدي الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء بوزارة الاقتصاد رئيس اللجنة العليا لمسح وإنفاق ودخل الأسرة مدير عام المسح مساء أمس بجولة تفقدية لسير العمل بمركز مقر المجلس الأعلى للأسرة في إمارة الشارقة للوقوف على طبيعة العمل بالمسح الذي تنفذه الوزارة على مستوى الدولة بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي ومركز دبي للإحصاء والذي انطلق في مطلع إبريل الجاري ويستمر حتى نهاية ديسمبر العام 2008.

وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة زيارات يقوم راشد السويدي ومسؤولو المسح إلى المراكز المعنية في مختلف إمارات الدولة والتي بدأها الأسبوع الماضي بزيارة لمركز مدرسة الدانة بأبوظبي ثم مركز الطوار بدبي وتستكمل اليوم بزيارة مركزي عجمان وأم القيوين تليه في الأسبوع المقبل زيارة مركزي رأس الخيمة والفجيرة.

وأوضح أن هذه الجولة تأتي في إطار المتابعة الجارية لسير العمل بدراسة مسح إنفاق ودخل الأسرة بالدولة الذي يأتي في إطار حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة على توفير البيانات الإحصائية التي تخدم وتساعد المخططين والباحثين وصناع القرار في وضع الخطط التنموية ورسم السياسات الاقتصادية المستقبلية.

وحث جميع أفراد المجتمع على التعاون مع باحثي مسح إنفاق الأسرة لما فيه مصلحتهم ومصلحة المجتمع والاقتصاد الوطني، موضحا أن هذا المسح يوفر قدرا كبيرا من البيانات الضرورية لتوفير ظروف معيشية أفضل للفرد والأسرة بالإضافة إلى توفير الإحصاءات والبيانات التي توضح أنماط الإنفاق والاستهلاك وتكاليف المعيشة ودخل الأسرة ومرونات الإنفاق ومتوسطات الاستهلاك للفرد والأسرة من السلع والخدمات المختلفة والمتنوعة.

وأكد على أهمية هذه المسوح في دراسة الواقع الاقتصادي في دولة الإمارات وتطوير الرؤية الاقتصادية الإستراتيجية.

وأوضح أن بحث ميزانية الأسرة يساعد صناع القرار في وضع سياسة الإنتاج والاستيراد لتوفير أنواع وكميات السلع والخدمات المطلوبة للمستهلكين وترشيد الاستهلاك عن طريق توجيه المجتمع للتخلص من بعض العادات الاستهلاكية إلى جانب دراسة العلاقة بين السمات والخصائص السكانية للأسرة وإنفاقها الاستهلاكي وتقدير موازنات الإنفاق على السلع والخدمات المتنوعة.

مؤشر عام لأسعار السلع

وقد أوصت دراسة شاملة أجرتها إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد شملت مقارنة بين «139» سلعة من بين مجموعات مختلفة بضرورة إنشاء نظام للأسعار«نظام إنذار مبكر» يهدف إلى التنبؤ بحركة الأسعار التي قد تحدت مستقبلا للسلع الأساسية والإستراتيجية والتعرف على تطورها بين فترة وأخرى للتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها وإجراء دراسات دورية على أسعار السلع لتكون مؤشرا للمستهلك في التعامل مع السوق.

وأكدت أهمية دراسة وحصر السلع الضرورية التي تدخل في سلة المستهلك الإماراتي حسب أهميتها ودرجة استهلاكها يوميا آخذين بعين الاعتبار توفر البدائل بحيث يتم إدخالها في نظام الأسعار شهريا لمعرفة تطور أسعارها بشكل دوري.

وشددت على أهمية تفعيل جهاز الرقابة على الأسعار للحصول على المعلومات بشكل دوري للعمل على دراسة حركة واقع السوق على أسس علمية سليمة التنسيق مع هيئة الجمارك في مختلف المنافذ لربط أنظمة الحاسوب مع وزارة الاقتصاد إدارة حماية المستهلك للوقوف على واقع الصادرات والواردات للسلع الضرورية لمراقبة حركة السوق والتنبؤ بالكميات الواردة إلى الأسواق من المواد الضرورية وتوعية المستهلك في تعامله مع السلع والخدمات بحيث يكون له دور مؤثر في آلية العرض والطلب والتعامل مع الوزارة «إدارة حماية المستهلك» في حال وجود أي سلعة أو خدمة تقدم له بشكل غير مناسب.

وتم تقسيم السلع إلى خمس مجموعات للتعرف على مقدار التغير في الأسعار ونسب النمو والمؤشرات في حركة السوق خلال الفترة 8 يناير الماضي وحتى نهاية شهر فبراير الماضي.

وشملت المجموعات السلعية خمس فئات الأولى الخضار والفواكه والثانية اللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجاتها والأسماك والثالثة السلع الأساسية والإستراتيجية والرابعة مواد غذائية أخرى والخامسة مواد التنظيف والمواد الاستهلاكية.

وأظهرت الدراسة وجود تذبذب في الأسعار في المؤشر العام لفئة الخضار والفواكه.. حيث أشارت إلى انخفاض «12» سلعة من الخضار والفواكه وارتفاع أسعار«16» سلعة فيما لا يوجد استقرار لسعر أي سلعة..موضحة أن معظم السلع مستوردة حيث ترتبط أسعارها في السوق المحلي مع أسعارها في بلد المنشأ.

ولفتت الدراسة إلى ارتفاع أسعار المؤشر العام للحوم الحمراء والبيضاء ومنتجاتها والأسماك وزيارة أسعار معظم أصنافها بنسب نمو مختلفة.. موضحة أن بعض الأصناف كان ارتفاع الأسعار فيها بسيطا وبعض الأصناف ارتفعت بصورة ملحوظة كالدجاج الطازج والدجاج المجمد وحليب طويل الأجل كامل الدسم.

وأكدت ارتفاع أسعار المواد الأساسية والإستراتيجية بنسب متفاوتة مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الزيوت النباتية ومنتجات القمح كالدقيق والسميد.

وأوضحت أن المؤشر العام لمواد التنظيف ومواد استهلاكية أخرى ارتفعت بنسبة «12» بالمئة مع ملاحظة ارتفاع أسعار بعض أصناف معطر الجو وبعض معاجين الأسنان ومساحيق الغسيل ومزيل العرق وهناك انخفاض في البعض منها.

واعتمدت الدراسة على اختيار السلع الفردية التي يحتاجها المستهلك وتقسيمها إلى حوالي أربعين سلعة بحيث تشمل هذه السلع المختارة على تصنيف الدول للسلع وهو ما يعرف بسلة المستهلك وتتضمن الفواكه والخضار الطازجة والمجمدة ومنتجات الحبوب والبقول والألبان والأجبان والمعلبات واللحوم والدجاج والأسماك والمكسرات والحلويات والعصائر والمشروبات ومواد التنظيف ومواد العناية الشخصية وجرى إعداد قوائم بهذه السلع المختارة وخصائصها.. بحيث يتضمن الاسم التجاري للسلعة وبلد المنشأ والوحدة حيث يتم تجميع أسعار هذه القوائم من «16» منفذاً تجارياً منتشرين في إمارات الدولة السبع يوم الاثنين من كل أسبوع.

دبي ـ مصطفى الزرعوني