صرحت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية بأنها «تتحايل» أحياناً على قانون الضمان الاجتماعي لتلافي قطع المعونات عن فئة المسنين. وينص القانون على قطع المعونة إذا ظهر معيل للمستفيد المسن، لكن الرومي اعترفت بأن الوزارة تتغاضى عن هذا البند، «كي لا تمس المعونات المقدمة لهذه الفئة».
وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية في حديث لإذاعة «الرابعة والناس» أمس أن الوزارة تعكف على إدخال تعديل على قانون الشؤون الاجتماعية يسمح بإدخال فئات جديدة تستحق المعونات.وأكدت أن الضمان الاجتماعي المقدم للمستفيدين، يعد عصب الوزارة، ووصفته بأنه المقياس الذي من خلاله يمكن قياس مدى تطور أو تراجع الوزارة، وأضافت «أمر كهذا لا يمكن تركه للإشاعات، لأنه أحد مكتسباتنا ولن نتراجع عنه خدمة لفئات ضعيفة».
وكانت الرومي ترد في تصريحها على شكوى من أحد مستمعي الإذاعة يقول فيها: إن الوزارة تهم بقطع المعونة عن والده، مشيراً إلى طلبها شهادة بالراتب للمعيل، يفسر بأنه مقدمة لقطع المعونة، الأمر الذي أثار مخاوف المستفيدين من هذه الفئة. لاسيما أن المتصل رفض إعطاء الشهادة فقام المكتب الذي يتبع إليه بإحالة ملفه إلى الوزارة للنظر فيه.
ونص القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2001 بشأن الضمان الاجتماعي في مادته الرابعة على الفئات المستحقة للضمان هي: الأرملة، المطلقة، المعاق، المسن، اليتيم، مجهول الأبوين، البنت غير المتزوجة، المصاب بالعجز المرضي، الطالب المتزوج، أسرة المسجون، العاجز مادياً، والمهجورة. ويجوز وفقاً للقانون إضافة فئات جديدة من المستفيدين، بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من وزارة الشؤون الاجتماعية.
ويتولى البت في طلبات المعونة لجنتان الأولى في أبوظبي والثانية في دبي ويترأس كلا منهما وكيل الوزارة. وأوضحت الرومي أن برنامج الضمان يجري تحديثه كل 6 أشهر الكترونياً، الأمر الذي يستدعي تحديث البيانات والأرقام الخاصة بالمستفيدين، دون أن يعني ذلك أن هذا الإجراء مقدمة لقطع المعونات، موضحة أن هناك ما يقارب الخمسمئة باحث اجتماعي على مستوى الدولة يتولون هذا التحديث.
ولفتت الرومي إلى أن القانون يلزم بوقف المعونات عن المسن الذي يكون له معيل، «يجب أن تذهب المعونات لمستحقيها»، لكن الوزارة لا تفعل ذلك انطلاقاً من حرصها على هذه الفئة. وأكدت أن وزارة الشؤون لم تقطع المعونة عن أي مسن في الحالات الاعتيادية، باستثناء 9 حالات بسبب الوفاة.
وأعلنت الرومي اعتزام الوزارة إضافة فئات جديدة للمستفيدين من معونات الضمان الاجتماعي. ولم تكشف عن تلك الفئات لكنها وصفتها بالفئات «الفقيرة والمحتاجة والضعيفة وغير مشمولة بالقانون»، موضحة أن التعديل سيرفع إلى مجلس الوزراء للنظر به في منتصف العام الجاري.وبينت أنها كوزيرة للشؤون الاجتماعية لا تملك «حق المنح أو المنع», لكنها «تتحرك ضمن منظومة تشريعات هي عبارة عن 6 قوانين وقرارين لمجلس الوزراء».
وتطرقت الرومي إلى فئات تم قطع المساعدات عنها في وقت سابق في إشارة إلى فئة المتزوجات من أجانب، وقالت: أن الوزارة بادرت من تلقاء نفسها بالاتصال مع 3 جمعيات خيرية لتعويضهن عن المعونات التي قطعت، لكنها أعربت عن أسفها لأن البعض حاول توظيف الموضوع لصالحه.