كشف القائد السابق للحرس الجمهوري العراقي الفريق أول سيف الدين الراوي عن أن القوات الأميركية استخدمت قنابل نيوترونية ضد الجيش العراقي إبان معركة مطار بغداد في الأسبوع الأول من إبريل 2003، وحمل إلى قصي ابن الرئيس العراقي السابق صدام حسين مسؤولية ضعف خطة الدفاع عن بغداد رغم إشادته بقدراته العسكرية.
وقال الراوي المطلوب للقوات الأميركية، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» في أول ظهور إعلامي له «إن الأسلحة النيوترونية التي استعملها الجيش الأميركي تقتل البشر وتحرق الأجساد تماماً لكنها تبقي الأسلحة والأبنية سليمة». وأضاف ان الأميركيين استخدموا أيضاً في معركة المطار قنابل تزن تسعة أطنان وقنابل فوسفورية حارقة قادرة على إحراق منطقة عمليات بحجم سرية، إضافة إلى عوامل تشل القدرة.
وأكد الراوي، في أول رواية لشاهد عيان مسؤول لمجريات الحرب الأولى في القرن 21، أن الجنود العراقيين الذين قال إنهم كانوا من قوات النخبة «قاتلوا حتى الموت ولم ينج أحد منهم خلال تلك المعركة التي جاءت قبل أربعة أيام من استكمال القوات الأميركية احتلال بغداد» التي قال إن الهجوم عليها شهد أسلوباً جديداً للضربات الجوية استمر 300 ساعة بلا انقطاع.
وقال إن توقيت الهجوم البري الذي تزامن مع الهجوم الجوي كان مباغتاً وأن القيادة كانت تفترض استمرار الحرب الجوية شهراً على أقل تقدير. وأشار إلى كثافة وقوع صواريخ كروز الموجهة على مقر الحرس الجمهوري لتدميره، حتى أنها كانت في الساعات الأخيرة للسيطرة على بغداد بمعدل صاروخ كل ثانية، لكنه شدد على أن خسائر الضربة الأولى لعملية «الصدمة والرعب» لم توقع إلا 10 قتلى في صفوف الحرس الجمهوري.
وعن المعركة أوضح أنه «لو كانت قيادة المنطقة الوسطى والدفاع عن بغداد» بيد قصي صدام حسين فقط دون قيادة الحرس الجمهوري «لكان للمعركة وجه آخر» فقدرات الحرس الجمهوري تشتت في بداية المعركة دفاعاً عن الأطراف «ولم يبق للدفاع عن بغداد سوى 50 في المئة من قدرات الحرس الجمهوري»، مشيراً إلى أنه لم يكن للحرس الجمهوري سوى ثلاث فيالق. وقال إن ملاحظاته إلى الرئاسة حيال ضعف خط الدفاع عن بغداد لم تجد آذاناً صاغية لدى صدام. وقال إنه كان هناك ثلاثة خطوط دفاعية للحرس الجمهوري.ونفى الراوي ما تردد عن حيازة الجيش العراق سلاح دمار شامل «كسلاح أخير». وأكد أن «القيادة اتخذت استعدادات هائلة للمعركة» وأن صدام كان مؤمناً بالنصر.
