كشف أحمد بن بيات الأمين العام للمجلس التنفيذي لحكومة دبي عن دعوة المجلس المؤسسات الحكومية لتطبيق «نظام شكاوى المتعاملين» وأعلن أنه سيتم مراقبة أداء المؤسسات في تطبيقها للنظام بشكل متواصل، وأنه سيبدأ العمل به في بعض المؤسسات قريبا، على أن يعمم على جميع دوائر دبي نهاية العام الجاري.
وأوضح أن النظام يعتمد على تلقي المؤسسات الحكومية جميع الشكاوى المقدمة إليها من الجمهور ومتابعتها وحلها على وجه السرعة، وأن إطلاق النظام جاء بناء على دراسة ميدانية أظهرت بأن نسبة تذمر الجمهور من أداء المؤسسات الحكومية ورغبتهم بتقديم شكاوى ضدها قاربت 40%.جاء ذلك خلال ورشة العمل التدريبية التي نظمها المجلس التنفيذي لإمارة دبي صباح أمس حول تطبيق نظام شكاوى المتعاملين في الدوائر الحكومية بدبي بحضور أحمد بن بيات وسالم خميس الشاعر مدير حكومة دبي الإلكترونية وأحمد عبد الله نصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وبمشاركة 70 موظفاً وموظفة من المؤسسات الحكومية.
وقال بن بيات: إن شعار النظام يتمثل في مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «يتجسد تميز القطاع الحكومي في قدرته على إرضاء العملاء وخدمتهم على الوجه الأمثل»، وينطلق من خطة دبي الإستراتيجية التي تسعى لتحسين الخدمات الحكومية بما يلبي متطلبات المتعاملين بل ويفوق توقعاتهم. ووجه القائمين على إعداد النظام والمعنيين بتطبيقه في الدوائر الحكومية بضرورة التعامل معه كقناة حضارية للتواصل مع المتعاملين واعتبار شكاواهم منحة لا محنة تساعد في تحسين أداء وصورة كل دائرة للارتقاء بممارساتها إلى الأفضل.
وأشار إلى أن طريق التميز الحكومي الذي اعتمدته دبي منهجا لها هو دائم التجدد، سعيا لتقديم أرقى أنواع الخدمات لمراجعي المؤسسات الحكومية، وأن نظام الشكاوى الموحد الذي اعتمده المجلس التنفيذي لحكومة دبي وبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز سيدفع برضا الجمهور وبأداء المؤسسات إلى أعلى المستويات الخدمية على مستوى العالم.
وأوضح أنه سيتم متابعة سير عمل النظام في كل مؤسسة على حدة من قبل برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز والإطلاع على النتائج بشكل مباشر، الأمر الذي ينعكس على تقييم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لتلك المؤسسات.وألمح بن بيات إلى أن اقتصاد دبي يعتمد وبشكل أساسي على الخدمات المقدمة للمراجعين، وأن أكبر مزودي الخدمات هي الدوائر الحكومية التي تقدم الخدمات بكافة أنواعها، وأنه لا بد من توافر شرطي الكفاءة وخدمة العملاء، لاستمرار عملية التميز.
وكشف عن أن اعتماد البرنامج جاء بعد الإطلاع على أفضل أنظمة تقديم الشكاوى في العالم، وأن ذلك يأتي في إطار الخدمات التي تقدمها حكومة دبي للجمهور من خلال إستراتيجيتها الشاملة والمتكاملة والتي تولي اهتماما خاصا بكل ما يقدم للمراجعين في جميع المؤسسات الحكومية كخطوة أولى.
وأوضح أنه تم اختيار بعض المؤسسات لتطبيق النظام بشكل تجريبي وأن نجاح المشروع يعتمد على قدر التزام المؤسسات بحل شكاوى المتعاملين والمقترحات التي ترد إليها.
وأن النظام سيقوم بتوثيق الشكاوى المقدمة للمؤسسات والحلول التي عولجت بها، وبالتالي الاستفادة مستقبلا منها في تحسين النظام الداخلي للمؤسسة، ومعالجة المشكلة في حال كانت عامة، وتقليل حدوثها، وتخفيف نسبة الشكاوى، والإسراع بحلها في حال تكررت، وسيتم الاحتفاظ بنماذج الشكاوى وحلولها وتخزينها في قاعدة بيانات المؤسسة.
وأكد سالم الشاعر مدير حكومة دبي الإلكترونية على أن خدمة شكاوى المتعاملين هي أحدث الخدمات المحورية التي توفرها حكومة دبي الإلكترونية لدوائر دبي، وقال: «نأمل بعد الانتهاء من تدريب موظفي الدوائر المشاركة في المرحلة التطبيقية الأولى من توفير خدمة للمتعاملين مع هذه الدوائر تمكنهم من التواصل الشفاف مع المسؤولين وتوثيق ومتابعة ملاحظاتهم».
وأضاف الشاعر «سيتمكن المراجعون والمتعاملون مع دوائر حكومة دبي من التعامل مع نظام موحد للشكاوى عبر الموقع الرسمي لحكومة دبي www.dubai.ae والمواقع الإلكترونية الأخرى التابعة للدوائر الحكومية». بينما قدم أحمد نصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز شرحا مفصلا لمتطلبات النظام الجديد وأهدافه ومراحل العمل به.
واستعرض المهام والمسؤوليات التي ستتحملها الدوائر الحكومية لضمان تطبيقه بفاعلية وكفاءة استنادا إلى أفضل الممارسات والمواصفات العالمية في مجال التعامل مع شكاوى المتعاملين. وبحث مع المشاركين خطة العمل المقترحة للفترة المقبلة، وآليات العمل التي تعرفوا من خلالها على كيفية استلام الشكاوى ودراستها وخطوات معالجتها، ومن ثم الاستفادة منها في تحسين أداء الإدارات والموظفين، وقياس الأثر من تطبيق النظام. وقدم نصيرات عرضا حول كيفية تطبيق النظام إلكترونيا وكيفية استقبال شكاوى المتعاملين، وأجاب عن أسئلة المشاركين المتعلقة بالجوانب التقنية للنظام.
وأوضح أنه من المقرر أن يتم تطبيق النظام إلكترونياً في كافة الدوائر الحكومية عبر ثلاث مراحل، تبدأ المرحلة الأولى في ست دوائر حكومية هي بلدية دبي، ودائرة الصحة والخدمات الطبية، وشرطة دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وإدارة الجنسية والإقامة، وهيئة الطرق والمواصلات. يجري بعد ذلك تعميم النظام ليشمل باقي الدوائر الحكومية في المرحلتين الثانية والثالثة التي تبدأ مع نهاية العام الحالي.
وأشار إلى أنه سيتم النظر في أسلوب تعامل الموظفين غير الملائم مع المتعاملين، والتقصير أو الامتناع عن تقديم الخدمة المطلوبة دون مبرر حقيقي أو أسباب معقولة، وكذلك في اتخاذ الدائرة أي إجراء تعسفي وغير مبرر ضد المتعامل، إضافة إلى أساليب أخرى كالتأخير غير المبرر في اتخاذ القرارات والبت في موضوع المتعامل، أو تأخير تقديم الخدمة المطلوبة.
دبي ـ محمد زاهر


