تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي افتتح الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أمس الندوة التنفيذية الدولية للشرطة 2007 في مبنى القيادة العامة بحضور أنطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة الخاص بالمخدرات والجريمة. والبروفسور جلوريا ليكوك من معهد جل داندو لعلوم الجريمة في المملكة المتحدة.

وقال الفريق ضاحي خلفان في كلمته الافتتاحية التي ألقاها أمام أعضاء الندوة التنفيذية الدولية للشرطة وعدد من كبار الضباط: إن وجود هذا العدد الكبير من رؤساء الشرطة والخبراء، ومناقشة هذا الكم الوفير من الأبحاث القيمة، والدراسات المتعمقة التي تتناول مختلف جوانب المشكلة محل اهتمام مؤتمر هذا العام، وسيتم تناولها من سبع زوايا متباينة تعكس العديد من التحديات المصاحبة لهذه الظاهرة المتعددة الأبعاد، وهي المواقف الأمنية الحرجة وأمن المدن، وأمن التوسعات العمرانية الجديدة، والعنف والتحضر، والجريمة الحضرية بالإضافة إلى الخدمات الأمنية في المناطق الحضرية، والمرور والتحضر، والأمن في المدن سريعة النمو.

وأضاف أن الندوة التنفيذية الدولية للشرطة تُعد بحق من أنشط التجمعات الفكرية، والتنظيمات المهنية التي تعمل بجد وإخلاص في سبيل رفع مستوى الأداء الشرطي في مختلف أنحاء العالم، وهي تجتمع سنوياً في إحدى المدن التي يتم اختيارها من قبل أعضائها لتناقش إحدى القضايا المعاصرة والمهمة المرتبطة بالعمل الأمني، والمتعلقة بالأداء الشرطي.

وإننا إذ نشكر أعضاء الندوة على اختيارهم مدينة دبي لعقد مؤتمرها السنوي للعام الحالي، فإننا أيضاً نهنئ الندوة على اختيارها الموفق لموضوع لقاء هذا العام، ذلك أن موضوع التحضر يلقي بظلاله خلال الوقت الحالي على الوضع الأمني، والأداء الشرطي في جميع بلدان العالم، دون استثناء.

وأكد قائلا: تعد دبي أحد أسرع مدن العالم نمواً، ليس فقط من حيث زيادة عدد السكان، وإنما أيضاً من حيث نمو ناتجها المحلي السنوي الذي نما بمعدلات قياسية بلغت حوالي 31% خلال السنوات السابقة، وقد صاحب هذا الازدهار حدوث توسع أفقي كبير ورأسي كثيف في مساحة الجزء المأهول منها. ورغم ذلك، فإن دبي تعد إحدى أأمن المدن المليونية في العالم، فالجريمة فيها تكاد تكون منعدمة، والإرهاب ـ بحمد الله وفضله ـ لا وجود له، وحريات الأفراد محترمة، وحقوقهم مصانة، وشعارنا الذي لا نحيد عنه: نخدم الجميع دون تميز.

وأوضح إن هذا المؤتمر المهم، ليس فقط فرصة لعرض ومناقشة الأبحاث المعروضة فيه، وإنما الأهم من ذلك، أنه فرصة عظيمة لتأمل هذه التجربة الإنسانية الفريدة التي تجسدها مدينة دبي، ففي المدينة أكثر من مئتي جنسية مختلفة الأعراق، متباينة الثقافات، متعددة الأديان والايديولوجيات، تعيش معاً في وفاق ووئام، يسعى كل فرد منها لرزقه، ويعيش حياته بحرية وانطلاق، وهو الأمر الذي يثبت بحق ان الإنسان إذا ما توافرت له الظروف المناسبة، والحرية الملائمة، والعدالة الكاملة؛ يتعايش مع الآخرين بحب وسلام، وينبذ العنف والعدوان.

وأضاف إن ما تحقق من أمن واستقرار في دبي لم يأت من فراغ، وإنما كان محصلة رؤية ثاقبة لسياسة حكومية متفتحة وشفافة، تحترم الإنسانية، وتعمل على تذليل الصعاب التي تواجهه، إضافة إلى رجال شرطة آمنوا برسالتهم، وتفانوا في عملهم، ونمّوا قدراتهم، وانفتحوا على ثقافات الآخرين، واستوعبوا تكنولوجيا العصر، فأخذوا إيجابياتها، ووضعوها في خدمة العمل الشرطي، والأداء الأمني بالشكل المطلوب تماماً.

من جانبه أفاد أنطونيو قائلا «إننا جميعا نريد أن نعيش في مدن خالية من خطر المخدرات، الجريمة، والإرهاب، إلا أن ظاهرة التحضر يمكن أن تمثل مصدر قلق وضغط على الحكومة المحلية هذا إلى جانب المشكلات الاجتماعية مثل البطالة وإيجاد السكن والفروق في دخل الأفراد وهذا ما يجعل بعض ضواحي المدن فريسة للمخدرات والجريمة، ومن المؤكد أن هناك غياباً تاما للقانون والنظام في بعض المدن الفاشلة.وتخلل الحفل السلام الوطني والكلمات الترحيبية وعرض فيلم عن المعالم السياحية لإمارة دبي.