أشاد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بالجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدعم العمل القضائي وتطويره بالشكل الذي يجعله مواكباً للتطورات التي تشهدها الدولة.
كما وجه عقب افتتاحه فعاليات المؤتمر الحادي عشر لرؤساء التفتيش القضائي في الدول العربية أمس بجامعة الشارقة الشكر إلى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل وإلى جميع الجهات القضائية التي ساهمت في التجهيز والإعداد لهذا المؤتمر ليخرج على هذه الصورة المشرفة وتمنى للمؤتمر النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة من انعقاده.
وكان الحفل الذي حضره 72 قاضياً من 17 دولة عربية بدأ بكلمة لمعالي وزير العدل ألقاها نيابة عنه الدكتور علي الحوسني وكيل وزارة العدل بالإنابة وقال فيها: إن الإمارات حققت خلال فترة وجيزة الكثير من الإنجازات ووصلت إلى قمة التقدم والرقي بفضل الله تعالى ومن ثم بفضل الرعاية الكريمة والدعم اللا متناهي لحضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات، حيث إنهم لم يألوا جهداً في سبيل نهضة هذه الدولة وازدهارها وبذلوا في سبيل ذلك كل نفيس وغال لدفع مسيرة التقدم نحو الأمام والعطاء المستمر حتى صارت مضرب المثل وعنوان التقدم.
وأشار إلى أن القضاء كان من أهم المرتكزات التي حرصت الدولة عليها حتى استكملت بنيته ليس الأساسية فقط بل لإيصال العدالة إلى المتقاضين مهما تباعدت منازلهم وتوزعت إقاماتهم، فأنشئت المحاكم والنيابات في شتى أرجاء الدولة وأصدرت القوانين والتشريعات اللازمة التي تبين الحقوق وتحدد الواجبات ليسير الناس على هدى العدالة والحق وإيماناً بأن العدالة عنوان التنمية والازدهار.
تعزيز لمكانة القضاء
وقال إن مثل هذه الاجتماعات تعد سبيلاً مهماً لوضع القواعد الأساسية لمنهج العدالة التي تسير عليه محاكمنا وتواجدنا جميعاً في هذه الاجتماعات يساهم في تبادل وجهات النظر والخبرات لتعزيز مكانة القضاء وتأصيل قواعد العدالة وبث روح التعاون المشترك الذي يعود بالخير على الجميع.
وأشار إلى أن نظرة سريعة في بنود جدول الأعمال يبرز دور التفتيش في تحقيق مسيرة العدالة لأن وجود تفتيش يقوم بدوره على أكمل وجه يثمر قضاء متميزاً يتسلح من خلاله القاضي بالعلم والمعرفة ويدفعه لصقل أفكاره ومعلوماته وينعكس بشكل إيجابي على مسيرة العدالة والمجتمع.
وقال السفير عبدالرحمن الصلح رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية إن هذا اللقاء يمثل تجسيداً للمبادئ الأساسية للتعاون والتضامن بين الدول العربية استناداً إلى توصيات مجلس وزراء العدل العرب وإلى أهمية استقلال القضاء وصولاً إلى جهاز تفتيش قضائي يرقى إلى المستوى الرفيع الذي نتطلع إليه جميعاً والمبنى على أسس صالحة وسليمة، ومن هنا كان لمركز جامعة الدول العربية في بيروت دوره ومساهماته من خلال برامجه وندواته ولقاءاته في النهوض بأعباء المهام الموكولة إليه في المجالين القانوني والقضائي لتحديث التشريعات والقوانين والعمل على توحيدها.
وقال إن الاجتماع اليوم يمثل خطوة أساسية تليق بمكانة ومبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة ولاسيما إمارة الشارقة كما هو الحال في بعض الدول الشقيقة التي احتضنت الاجتماعات السابقة فقد اكتسبت أهمية مميزة في مسيرة العمل العدلي المشترك وتطوره في مواجهة المتغيرات في عالم متغير تحكمه ثورة مذهلة من عالم الاتصالات والتكنولوجيا.
ومن هنا تأتي أهمية هذه اللقاءات التي تسمح بمواكبة العصر واحتواء مستجداته ومتغيراته فقد أصبحت هذه الاجتماعات التي تعقد في كل عام بمثابة منهج قضائي يحتل مكانه ويلعب دوره الرائد على صعيد المؤسسات القضائية والقانونية، وعليه فإننا نرحب باقتراح تشكيل مركز إقليمي دائم لإعداد المفتشين القضائيين في دولة الإمارات والذي يعتبر الأول من نوعه، ولاسيما أن الإمارات تمتلك كل الوسائل الكفيلة بإنشائه والذي يعود بالفائدة على جميع الدول العربية.
وقال المستشار القاضي حسين محمد الجهازي مدير دائرة التفتيش القضائي في وزارة العدل إن دولة الإمارات العربية المتحدة قد حققت في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات النهضة الشاملة في مختلف المجالات، وشملوا جميعهم برعايتهم مسيرة العدل والرعاية الخاصة باعتباره أساس الحكم في شتى الأوقات والأزمان.
الشارقة ـ عمر بدران
