أكد الدكتور عبدالله الشامسي نائب رئيس الجامعة البريطانية في دبي أن عدد المواطنين الملتحقين ببرامج الماجستير التي تطرحها الجامعة بلغ 140 طالباً بنسبة 53% من إجمالي طلبة الجامعة البالغ عددهم 240 طالباً، لافتاً إلى وجود إقبال متزايد من المواطنين على الالتحاق بمثل هذه البرامج من أجل تنمية قدراتهم ومهاراتهم ودفعهم إلى تبوؤ مناصب مرموقة في المجتمع.
وقال في حوار مع «البيان» إن الجامعة تعتزم طرح برامج دكتوراه للطلبة ومن المتوقع البدء في تطبيقها العام الدراسي المقبل، إضافة إلى زيادة عدد برامج الماجستير التي تطرحها من 6 إلى 10 برامج في العام المقبل أيضاً.
وكشف عن قيام الجامعة بدراسات من أجل طرح برامج للبكالوريوس بعد نجاحها الكبير في الخط الذي انتهجته باعتبارها أول جامعة للدراسات العليا في المنطقة تعتمد على إجراء البحوث، مشيراً إلى وجود دراسات جدية من أجل اختيار برامج البكالوريوس الملائمة للطلبة واحتياجات سوق العمل في الفترة المقبلة.
وشدد على أن الجامعة البريطانية في دبي لا تعتبر ربحية بالدرجة الأولى فغالبية الطلبة الملتحقين بها حاصلون على منح دراسية سواء مجانية أو بتخفيض نسبة من الرسوم.
وفيما يلي نص الحوار:
* عند الحديث عن وجود جامعة بريطانية في دبي، يتبادر إلى الأذهان أنها جامعة ربحية، فما تعقيبكم على ذلك؟
ـ الجامعة البريطانية في دبي جامعة غير ربحية حيث أسسها كل من مؤسسة آل مكتوم الخيرية وهيئة دبي للاستثمار والتطوير وشركة رولز رويس والمجموعة البريطانية للأعمال وبنك دبي الوطني .
وبالتالي فإنها لا تعتبر جامعة خاصة تسعى إلى الربح بالدرجة الأولى، فاقتران اسم الجامعة بالبريطانية راجع بالدرجة الأولى إلى أن جميع برامج الماجستير التي تطرحها مصدقة من جامعات مرموقة في بريطانيا مثل جامعة بيرمنغهام، وكارديف، وجامعة سيتي، وإدنبرة، ومانشستر، وبطبيعة الحال مصدقة من وزارة التعليم العالي في الإمارات، كما أن الدراسة فيها تكون بالإنجليزية.
* ما هو عدد المواطنين بالهيكل الإداري بالجامعة؟
ـ اعتبر أول مواطن يلتحق بالعمل الإداري والأكاديمي بالجامعة البريطانية في دبي منذ إنشائها وهو ما يؤكد على المؤهلات الكبيرة للمواطن وقدرته على تبوء مناصب مرموقة داخل الدولة، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تواجد عدد أكبر من المواطنين في الهيكل الإداري بالجامعة.
وأرجع السبب الرئيسي في غياب المواطنين عن شغل مثل هذه المناصب إلى رغبتهم في الالتحاق بالعمل الحكومي التي تقدم لهم رواتب مجزية عن العمل في المؤسسات شبه الحكومية أو الخاصة.
* ما هو عدد الطلبة المواطنين الملتحقين بالجامعة؟
ـ نسبة الطلبة المواطنين الملتحقين بالجامعة كبيرة للغاية مقارنة ببقية الجامعات إذ تبلغ 53% من أجمالي عدد الطلبة، فهناك 140 طالباً مواطناً ملتحقون ببرامج الماجستير التي تطرحها الجامعة من اجمالي 240 طالباً بالجامعة، وهو عدد كبير يدل على سعي المواطن بصفة مستمرة إلى تنمية مهاراته وثقل خبراته والحصول على أعلى الشهادات العلمية التي تمكنه من تبوؤ مناصب مرموقة في الدولة.
* ما طبيعة البرامج التي تطرحها الجامعة للطلبة؟
ـ الجامعة البريطانية في دبي تعتبر جامعة للدرا سات العليا تقتصر البرامج المطروحة بها على درجة الماجستير حيث تطرح برامج الماجستير في تقنية المعومات وبرامج الماجستير في التربية والتعليم وبرامج الماجستير في الهندسة وبرامج الماجستير في العلوم المالية والمصرفية وبرامج الماجستير في بيئة المعمار.
جميع البرامج التي تطرحها الجامعة لها عراقة ومرغوب فيها بالعديد من قطاعات الدولة سواء الحكومية أو الخاصة كما ترتكز بصفة أساسية على البحث العلمي، مشدداً على أن طرح أي برنامج جديد يسبقه بصفة أساسية دراسة متأنية لحاجات السوق لمعرفة مدى ملاءمته لها، كي تعطى للطالب الذي حصل على هذا البرنامج الأولوية في الحصول على وظيفة مميزة بعد ذلك.
* كيف ترون موقعكم في المنافسة مع بقية الجامعات الأخرى؟
ـ الجامعة البريطانية في دبي خارج المنافسة مع بقية الجامعات الأخرى حيث انها تعتبر أول جامعة في الدراسات العليا في المنطقة تعتمد على إجراء الأبحاث وبذلك اختارت لنفسها طريقاً مختلفاً من خلال تركيزها على برامج الماجستير فقط وانتقائها للبرامج التي تلائم احتياجات المجتمع.
كما أن دبي في المرحلة الحالية تعيش في انفتاح وتستطيع أن تستوعب العديد من المؤسسات التعليمية التي لم يكن بينها تنافس بقدر ما ستؤدي دورها في تنمية خبرات ومؤهلات الشباب وخاصة المواطنين وثقلها بالمهارات والقدرات التي تؤهلها للمشاركة بفعالية في مسيرة النهضة التي تشهدها الدولة بشكل عام.
كما أن دبي تعتبر مركزاً للبحث العلمي وهو ما تسعى الجامعة إلى التركيز عليه من خلال اعتمادها على البحث العلمي الأكاديمي في جميع البرامج التي تطرحها.
* هل تعتزمون طرح برامج للدكتوراه في المرحلة المقبلة؟
ـ بالفعل هناك تنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل التوصل لصيغة نهائية لبرامج الدكتوراه التي تعتزم الجامعة طرحها للطلبة، حيث تختلف بين جامعة وأخرى فصيغة هذه البرامج في الجامعات الأميركية على سبيل المثال تختلف كلياً عن الجامعات البريطانية وبالتالي فإن الخطوة الأهم في المرحلة المقبلة هي ضرورة إيجاد صيغة لهذه البرامج، لافتاً إلى انه من المتوقع أن تطرح برامج الدكتوراه للطلبة بحلول العام الدراسي المقبل.
* ماذا عن المنح الدراسية التي تطرحها الجامعة للطلبة؟
ـ غالبية الطلبة الملتحقين بالجامعة حاصلون على منح دراسية سواء مجانية أو بتخفيض جزء من الرسوم وهو ما يعد دليلاً آخر على أن الجامعة غير ربحية بالدرجة الأولى فمؤخراً أعلنت مؤسسة الإمارات عن توفير 90 منحة دراسية مقدمة للطلبة إضافة إلى 130 منحة موجود حالياً.
* ماذا عن خططكم المستقبلية؟
ـ تعكف الجامعة حالياً على دراسة إمكانية طرح برامج للبكالوريوس في المرحلة المقبلة لتجمع بذلك بين مختلف الدرجات العلمية خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته برامج الماجستير والإقبال الكبير الذي شهدته من الطلبة وخاصة المواطنين.
وتعتزم الجامعة أيضاً التوسع في عدد برامج الماجستير المطروحة للطلبة فمن المقرر أن يصل عددها إلى 10 برامج في العام المقبل بعد إضافة برامج الماجستير في الموارد البشرية وكذلك الأنظمة الهندسية، ويقابل هذه التوسعات بطبيعة الحال زيادة في عدد الطلبة الملتحقين بالجامعة في المرحلة المقبلة.
زيادة الأعداد
قال الدكتور عبدالله الشامسي نائب رئيس الجامعة البريطانية في دبي إنه يتطلع إلى التوسع السريع في البرامج التي تطرحها الجامعة ما يسهم في زيادة عدد الطلبة بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى إلى جذب أكثر من ألف طالب بحلول عام 2010 ما يمثل زيادة قدرها خمسة أضعاف مقارنة بأعداد الطلبة الملتحقين بالجامعة حالياً والبالغ240 طالباً.
وأشار إلى أن الجامعة البريطانية في دبي تسعى إلى عقد شراكات جديد مع جامعات بريطانية مما يعزز من لائحة شركائها الحاليين ومنهم جامعة بيرمنغام وكارديف وجامعة سيتي وإدنبرة ومانشستر.
دبي ـ أحمد جمال
