في انتظار ما سيعلنه اليوم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، جددت طهران إصرارها على تخصيب اليورانيوم، لافتة الى ان قواتها المسلحة في حالة تأهب لصد أي هجوم، بينما ثارت عاصفة اتهامات ضد وزير الدفاع البريطاني جون ريد بتهمة محاباة ايران.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني إن بلاده ترفض من جديد مناقشة حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم. واضاف «نستطيع التفاوض بخصوص مخاوف مختلف الأطراف وعدم تحويل البرنامج النووي الايراني». وتابع «لن نفعل شيئا مخالفا لمعاهدة حظر الانتشار النووي وليس هناك اي داعٍ او اي منطق لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم». مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب وجاهزية، للرد على أي هجوم تتعرض له البلاد. وتأتي هذه التصريحات عشية إعلان الرئيس محمود احمدي نجاد عن «خبر سار» حول البرنامج النووي اليوم.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية امس، أن وزير الدفاع البريطاني جون ريد اتُهم بخدمة المصالح العسكرية الإيرانية بعدما أجاز إجراءً اتخذته محكمة بريطانية ضد رجل الأعمال السوري فؤاد الزيات وعائلته بطلب من طهران. واضافت الصحيفة إن الوزير ريد وافق على طلب تقدمت به وزارة الدفاع الإيرانية لمقاضاة الزيات، الذي وصفته بأنه واحد من أكبر المقامرين في العالم، بصورة شديدة القسوة أمام محكمة بريطانية،حيث يُعتقد أنها المرة الأولى التي توافق فيها بريطانيا على مقاضاة شخص ما بالنيابة عن إيران أو أي سلطة عسكرية أخرى.
واضافت أن محكمة التاج البريطانية رفضت القضية المرفوعة ضد الزيات لأنه لم يجر إبلاغ القاضي كريستوفر إيلوين خلال الجلسات الأولى بهوية الجهة التي حرّضت على القضية، والذي أكد أنه ما كان سيسمح للمحققين البريطانيين بمداهمة مكتب الزيات في لندن وتجميد أصوله عبر العالم لو علم بأن المؤسسة العسكرية الإيرانية تقف وراء القضية.
واوضحت الصحيفة أن الإجراء القضائي الذي لم يُكشف النقاب عنه من قبل، تلا خلافاً تجارياً تفجر عام 2002 بشأن قيام شركة يديرها الزيات بتزويد طهران بطائرة إير باص 340 للرئيس الإيراني وقتها هاشمي رفسنجاني قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني،غير ان الصفقة تعرقلت بسبب خلافات معقدة على المال.
طهران- أحمد حسين