أكدت إسرائيل أمس تلقيها لائحة بأسماء مئات الأسرى الفلسطينيين، لمبادلتهم مع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، وسط مؤشرات قوية بان القيادي البارز في حركة «فتح» الأسير مروان البرغوثي المدرج على رأس القائمة سيكون من بين المفرج عنهم، وبخاصة مع استعداد الدولة العبرية لإعادة صياغة وتقييم عبارة «الملطخة أيدهم بالدماء»، في وقت يضغط جيش الاحتلال على حكومة ايهود اولمرت، للسيطرة على «محور فيلادلفيا» بين مصر وقطاع غزة، باعتبار أن «الحرب على الفلسطينيين حتمية».

وفي أول مؤشر ملموس على المساعي الرامية إلى إتمام صفقة تبادل الأسرى، قال مسؤول إسرائيلي طالبا عدم كشف اسمه أمس «تلقينا لائحة بأسماء عدة مئات من الفلسطينيين بينهم العديد ممن أيديهم ملطخة بالدماء يطلب الفلسطينيون مبادلتهم بجلعاد شليت». وقال وزير الشؤون الاجتماعية الإسرائيلي اسحق هرتسوغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيعقد اجتماع للحكومة الأمنية خلال الأسبوع للنظر في معايير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين، وانه ستشكل قريبا لجنة وزارية لهذا الغرض».

وأضاف: إن «على إسرائيل أن تعيد تقويم وصياغة معايير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم الملطخة أيدهم بالدماء». وأشار الوزير بذلك إلى السياسة التي تنتهجها إسرائيل عادة لرفض الإفراج عن الفلسطينيين، الذين نفذوا أو خططوا لهجمات قتل فيها إسرائيليين.

وأعلن وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي من جهته، عن أن مروان البرغوثي، واحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مدرجان على لائحة الأسرى التي تم تسليمها لإسرائيل. وأوضح مصدر في الحكومة الفلسطينية أن اللائحة تتضمن 450 اسما، فيما ذكرت مصادر إعلامية أن عددهم 1300 أسير.

في موازاة ذلك، طالب ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي بأن يعود الجيش للسيطرة مجددا على «محور فيلادلفيا» بين قطاع غزة ومصر، بهدف منع تمرير أسلحة من مصر إلى القطاع عبر أنفاق تحت المحور. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس عن الضباط قولهم إن «الحكومة الإسرائيلية تمنع الجهات الأمنية في إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية تعيق تعاظم قوة حماس في القطاع».

ووصف تهديد «حماس» للبلدات في جنوب إسرائيل، بأنه مشابه للتهديد الذي كان يشكله «حزب الله» في جنوب لبنان على بلدات في شمال إسرائيل.ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر استخباراتية إسرائيلية قولها إن «مخزون صواريخ القسام لدى حماس يبلغ بضع مئات مدى معظمها يصل إلى 12كيلومترا». واعتبر قائد المنطقة الجنوبية السابق الميجور احتياط تسفي بوغل بحسب الإذاعة، أن الحرب ضد الفلسطينيين «حتمية»، داعيا إلى ضرورة «علاج مصدر التهديد وليس ظواهره».