البداية كانت محاولة هادئة على إحدى الطرق في رأس الخيمة عندما سعى سائق سيارة قادماً من الخلف تجاوز السيارة التي أمامه، لكن سائق الأخيرة لم يفسح له الطريق فبقي سالكاً خط السير الذي هو فيه ومع استمرار محاولاته الملحة للتجاوز بينما الآخر غير مذعن له اشتاط السائق غيظاً فلجأ للتخطي من أمامه بنزق من الناحية اليمنى الممنوعة مرورياً ثم عاد بغتة إلى اليسار ليضع نفسه في المقدمة أمام السائق الآخر.
لكن ذلك النصر المروري السريع الذي تحقق له لم يكن كافياً لإطفاء لهيب الغضب الذي تولد في نفسه فبدلاً من ان يستمر السائق في السير بصورة طبيعية أخذ يمارس مع غريمه السائق نوعاً من المضايقات التي سرعان ما تطورت بين السائقين اللذين انتحيا جانباً من الطريق ليتفرغا لمعركة كلامية دارت رحاها خارج السيارتين وكانت مصحوبة بالتهديد والوعيد.
ومع تأزم الخلاف بين السائقين اثر أحدهما حسم الخلاف بطريقته الخاصة فتوجه لسيارته واستل منها «سيفاً» وجاء به لغريمه الذي لم يجد ما يحميه منه سوى أن يدخل يده في مخبأه ويخرج هاتفه الجوال ليتصل بالشرطة.
صحيح أن الموبايل تمكن من حسم معركة السيف قبل أن تبدأ حيث أجبر السائق على إعادة السيف إلى السيارة لكن القضية لم تنته بين السائقين عند هذا الحد فقد أحيلت إلى القضاء، حيث أدانت محكمة الجنح الثانية السائق صاحب السيف بتعريض حياة الآخرين للخطر فحكمت عليه بالسجن شهراً والغرامة 500 درهم.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي