وسط ترقب عالمي لجديد البرنامج النووي الإيراني الذي يتوقع أن يكشف عنه الرئيس محمود أحمدي نجاد غدا الاثنين. كشفت تقارير صحافية بريطانية أن الولايات المتحدة اقترحت على بريطانيا بعض خيارات التصعيد العسكري مع إيران لإنهاء أزمة البحارة الـ 15 لكن الحكومة البريطانية رفضت وطالبتها بالبقاء بعيداً.
ويتوقع ان يعلن نجاد غداً في «اليوم النووي الوطني» خلال زيارة على موقع مصنع نتانز لتخصيب اليورانيوم ما تصفه طهران بـ «خبر سار» في شأن البرنامج النووي قالت صحيفة «اعتماد مللي» الإصلاحية انه قد يكون «بدء تشغيل سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي للتخصيب».
وفيما رأى المراقبون أن «الخبر السار» الإيراني سيضع حدا للآمال التي أثارها إفراج إيران عن جنود البحرية البريطانية الخميس والتي اعتبرت بادرة حسنة لتسوية النزاع النووي. أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تكشفها أن وزارة الدفاع الاميركية قدمت في الأيام الأولى للأزمة سلسلة من الخيارات العسكرية، منها تحليق طائرات حربية فوق قواعد حرس الثورة الإسلامية، كاشفة أن الحكومة البريطانية رفضت اقتراحات واشنطن وطلبت منها البقاء خارج هذه القضية وتقليص نشاطات قواتها المسلحة في الخليج.
وفي إشارة إلى المناورات البحرية الأميركية بين حاملتي الطائرات «آيزنهاور» و«ستينس» قالت الصحيفة ان القيادة العسكرية الأميركية غيّرت نوع مناوراتها لتكون اقل استفزازا، مضيفة انه «يبدو أن بريطانيا طلبت من الولايات المتحدة أيضا الامتناع عن الإدلاء بتصريحات شديدة اللهجة».
وفيما قال مصدر قريب من حرس الثورة انه «لو وقع الحادث بين جنود إيرانيين وأميركيين لأدى ربما إلى حرب عرضية»، اتفق المسؤولون البريطانيون والإيرانيون والعراقيون على أن طهران لم تخطط مسبقا للحادث. وقال مصدر بريطاني إن «الحادث كان محليا وأصبح دولياً».
وكان أحد البحارة الـ 15 قال في مؤتمر صحافي في قاعدة شيفينور العسكرية جنوب غرب بريطانيا انه تخوف من الأسوأ عندما اقتيدوا من قبل حرس الثورة، إلى مركز للاعتقال بإشارته إلى «تغير تماما مزاج حرس الثورة، فقد بدلوا ثيابهم العسكرية وارتدوا ثيابا سوداء وغطوا وجوههم. اعتقدت أنهم سيعدموننا»ئ؟
ونفى علي أكبر جوان فكر أبرز المستشارين الإعلاميين للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد السبت أي سوء معاملة للبحارة البريطانيين الذين، على ما قال، تعرضوا لضغوط لدى عودتهم إلى بريطانيا. وقال جوان فكر «سوء معاملة البحارة ادعاء كاذب. على المسؤولين البريطانيين ان يعرفوا انه لا يمكنهم إخفاء الحقيقة عن الشعب البريطاني».وأضاف «يسعى المسؤولون البريطانيون من خلال تلقين البحارة بعض التصريحات التي أدلوا بها، إلى تحسين وضعهم وتخفيف ضغوط الرأي العام البريطاني عليهم».
وفي تطورات هذا الملف، قال السفير الإيراني لدى لندن رسول موحديان في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية انه على بريطانيا القيام ببادرة حسن نية بعد الإفراج عن البحارة البريطانيين.
وأشار موحديان إلى أن بلاده ترغب في أن تساعدها بريطانيا في الإفراج عن الإيرانيين الخمسة المحتجزين في العراق وتخفيف المخاوف الدولية حول البرنامج النووي وقال «قمنا بدورنا وأظهرنا حسن نوايانا. وحان الوقت للحكومة البريطانية بالتحرك بشكل ايجابي»، مضيفاً أن «هذا هو الوقت المناسب لتؤكد الحكومة البريطانية استعدادها لإقامة خطوط اتصال معقولة مع إيران».
وتشير التلميحات إلى أن طهران ترنو إلى السماح لها من قبل الأميركيين، بوساطة بريطانية، بزيارة الدبلوماسيين الخمسة المعتقلين في العراق. لكن وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء نقلت عن مسؤول إيراني في بغداد قوله إن إيران لم تتلق بعد ردا على طلب بزيارة الخمسة الذين تحتجزهم القوات الأميركية.
وقال المسؤول أيضا إن طهران لم تحدد بعد ما إذا كان وزير الخارجية منوشهر متقي سيجري محادثات مباشرة بشأن العراق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي يقول مسؤولون أميركيون إنها مستعدة له خلال الاجتماع الوزاري الخاص بالعراق الذي سيعقد في شرم الشيخ في مايو.
وفي جديد ملف المحتجزين الإيرانيين لدى الأميركيين، قالت وكالة «فارس» الإيرانية إن الدبلوماسي الإيراني الذي أفرج عنه الأسبوع المنصرم بعد أسبوعين من خطفه في العراق يؤكد أن القوات والاستخبارات الأميركية عذبته بعدما خطفته في العراق.
طهران، لندن ـ أحمد حسين والوكالات