افتتح معالي حميد القطامي وزير الصحة صباح أمس بفندق بارك حياة المؤتمر الدولي لعلاج أمراض الكلى «المستحدثات والتحديات»، والذي تنظمه شركة جلفار للأدوية، ويحضره أكثر من 160 طبيبا من 16 دولة ويحاضر فيه عدد من الأساتذة المتخصصين في أمراض الكلى من الولايات المتحدة وكندا، كما يبحث المؤتمر أحدث طرق العلاج التي توصل إليها الباحثون لعلاج أمراض الكلى.

وكشف معالي الوزير خلال كلمته التي ألقاها في بداية الافتتاح عن ازدياد أعداد المرضى، الذين يعانون من الفشل الكلوي المزمن، حيث تسجل النسب العالمية نسبة إصابة تصل إلى 283 حالة لكل مليون نسمة في أوروبا، و 975 حالة لكل مليون نسمة في الولايات المتحدة، وفي اليابان 1149 حالة لكل مليون نسمة

وتتراوح نسبة الإصابة في دول الخليج والعالم العربي وبقية دول المنطقة بين 80 - 120 حالة لكل مليون كما في بعض دول الخليج ،كما تصل النسبة إلى 225 حالة لكل مليون كما في بعض دول المنطقة. وقال القطامي ان المشكلة في المقام الأول ناتجة عن ضعف تسجيل الحالات أو تشخيصها منذ البداية وأن الحجم الفعلي للمشكلة أكبر بكثير مما تم رصده في الإحصائيات.

وقال: منذ بداية الستينات من القرن الماضي وحتى الآن حدث تطور مذهل في العلاج التعويضي لمرضى الفشل الكلوي مما نتج عنه تغير في مفهوم العلاج من إنقاذ للحياة إلى إمكانية التعايش مع المرض ولفترات طويلة، وبالرغم من التقدم المذهل وكما ذكرت المؤسسة القومية (NKF)، مازال كثير من المرضى على مستوى العالم يعانون من التبعات والأعراض الجانبية للمرض،

مشيرا إلى أن أحد أهم هذه التبعات هو فقر الدم «الانيميا» المصاحبة للفشل الكلوي المزمن، الذي يمثل أحد أهم أسباب الوفاة إذا لم يتم تداركه، حيث تصل نسبة الوفاة إلى 50 بالمئة من أعداد المرضى ليس بسبب الفشل الكلوي ولكن كمضاعفات لتضخم القلب الناتج عن فقر الدم وارتفاع الضغط الشرياني لهؤلاء المرضى.

وأضاف: بالرغم من توفر العقار التعويضي لعلاج فقر الدم المصاحب للفشل الكلوي منذ منتصف الثمانينات إلا أنه مازال حلما للكثير من المرضى على مستوى العالم نظراً لما يتطلبه من ميزانيات ضخمة يعجز الأفراد عن ايجادها،

مما يتطلب منا جميعاً وضع استراتيجيات لإيجاد حلول لمنع الأسباب المؤدية إلى الإصابة بالفشل الكلوي، بالإضافة لتوفير الرعاية المتميزة، التي يحتاجها المريض وتكلفة علاجه، التي قد تصل إلى 20 ألف دولار لكل مريض في العام الواحد، منوها إلى أن جزءا كبيرا منها يعود إلى التكلفة الباهظة للأدوية المستخدمة في العلاج ولمدة قد تمتد لسنوات.

وأوضح أن وزارة الصحة كانت سباقة لمد جسور التعاون مع الشركات الوطنية لتوفير الأدوية الحديثة الخاصة بمرضى الفشل الكلوي وأدوية تثبيط المناعة والخاصة بزراعة الأعضاء، لكي نضمن استمرارية العلاج لكافة المرضى وبالمعايير المطبقة عالمياً وإيمانا منا بقدرة هذه الشركات وخلقاً للمنافسة الشريفة وتشجيعاً للصناعات الدوائية الحديثة في بلادنا.

وبدوره أوضح عبد الرزاق يوسف الرئيس التنفيذي لجلفار ان صناعة الدواء بحاجة إلى استثمارات مالية عالية، وأن أهم استراتيجيات جلفار الشراكة مع وزارة الصحة والهيئات الصحية والمجتمع ومنذ تأسيس جلفار في 1985 استطاعت امتلاك 5 مصانع متخصصة وأسواق في 47 دولة.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة بجلفار شهدت دخول التقنية الحيوية وذلك بعد حصول جلفار على إمكانيات تقنية والعديد من الاعترافات الدولية منها شهادة وكالة الأغذية الأميركية عام 2005 وشهادة الجودة من الاتحاد الأوروبي في عام 2006 وفي العام 2007 كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جلفار بحصولها على شهادة الجودة لعام 2006.

وقال إن شركة جلفار تنتج أكثر من 400 مستحضر دوائي منها عدد من المستحضرات يعتمد على التقنية الحيوية الحديثة ومنها مستحضر Epotin ومستحضر الأنسولين الذي ينتج تحت اسم Juslin، لتكون جلفار الإماراتية أولى الشركات العربية التي تقتحم مجال التقنية الحيوية الحديثة ولديها مصنع للتقنية الحديثة هو «جلفار 7» وهو أحد مصانعها السبعة المنتشرة في دولة الإمارات وألمانيا والإكوادور في أميركا الجنوبية.

تحذير من زراعة الأعضاء في الخارج

حذر الدكتور فيصل شاهين استشاري الأمراض الباطنية والكلى في المركز السعودي لزراعة الأعضاء من عملية زراعة الأعضاء في بعض الدول الآسيوية، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من المرضى الذين يقومون بزراعة الأعضاء غالبا ما يعودون بمضاعفات خطيرة نتيجة انتقال بعض الأمراض لهم ومنها الايدز والتهاب الكبد الوبائي.

وقال إن زراعة الأعضاء في السعودية حققت انجازات كبيرة حيث تم زراعة 3500 كلية و 126 قلبا و450 كبدا و25 بنكرياسا إضافة إلى 36 رئة. وقال بان نسبة زراعة الأعضاء من المتوفين دماغيا ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة 100% نتيجة لحملات التوعية التي تتم لحث الناس على التبرع بالأعضاء .

وأوضح أن السعودية قامت بإصدار قانون يتيح عملية التبرع بالأعضاء من غير المقربين مقابل حوافز تشجيعية منها الحصول على تامين صحي مدى الحياة.

1000 عملية زراعة كلية في الكويت

كشف الدكتور تركي العتيبي رئيس وحدة زراعة الأعضاء في الكويت أن عدد المرضى الذين تمت زراعة الكلى لهم داخل الكويت وصل إلى 1000 مريض إضافة إلى 200 مريض تمت زراعة الكلى لهم في الخارج، مشيرا إلى أن جميع المرضى تتم متابعتهم في العيادات بشكل دوري . وقال بان نسبة نجاح عمليات زراعة الكلى في الكويت تصل إلى 95%، مشيرا بهذا الصدد إلى أن دولة الكويت كانت من أوائل دول المنطقة في مجال زراعة الأعضاء.

دبي ـ عماد عبد الحميد: