توقع الامارات والفلبين غدا الاثنين مذكرة تفاهم لتنظيم استقدام واستخدام العمالة الفلبينية لدى الدولة في إطار مفهوم العمالة المؤقتة التي يحكمها عقد العمل وتعمل لفترات محددة. ويوقع المذكرة كل من معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل ونظيره الفلبيني في العاصمة الفلبينية مانيلا التي يصلها الوزير اليوم على رأس وفد يضم كلا من فضل احمد مدير مكتب الوزير وكلثم العبار مديرة العلاقات والاتصال ويوسف جعفر مستشار العمل في الوزارة.
وقال محمد احمد الزعابي مدير إدارة العلاقات الدولية بوزارة العمل ان المذكرة تهدف إلى حماية العمال وحقوقهم من استغلال وكالات الاستخدام الخاصة والتي تفرض عليهم رسوما كبيرة والتي تضر أيضا بمصالح أصحاب العمل حيث تقدم لهم معلومات غير صحيحة حول المؤهلات والكفاءة.
وأضاف أن المذكرة تتضمن عدة مواد وتفاصيل وتؤكد على ضرورة احترام قوانين الدولة وهى تأتي في نفس الأسس والنظم المعمول بها في الدولتين وهى شبيهة بمذكرات التفاهم التي سبق وقام الوزير بتوقيعها مع كل من الهند وباكستان قبل عدة أشهر كما سيتم في نفس الإطار أيضا توقيع مذكرات مثيلة مع بقية الدول الآسيوية المصدرة للعمالة.
ووفقا لمذكرة التفاهم فان مصطلح القوى العاملة يعني جميع العمال المؤقتين الوافدين المستخدمين في الدولة لفترة زمنية محددة يتم بعدها مغادرتهم الدولة لأوطانهم الأصلية او لأي جهات أخرى وتتلى وزارة العمل في كل من الإمارات ونظيراتها في الفلبين تطبيق أحكام المذكرة.
ويتولى الطرفان اتخاذ إجراءات لتسهيل تحرك وتوظيف القوى العاملة بين البدين ويتبادلان الزيارات ويتم التشاور بينهما وتبادل الخبرات والمشاركة في المعرفة والتجربة في مجال خلق الوظائف وتوفير فرص الاستخدام ويتم اختيار القوى العاملة في الفلبين ودخولها إلى الإمارات طبقا للقوانين واللوائح والإجراءات المتبعة في البلدين ويتم تشغيل القوى العاملة حسب الحاجة للعمالة وتتوفر الحماية لجميع العمال الذين يتم توظيفهم عملا بقانون واللوائح النافذة في الإمارات.
وتنص المذكرة على أن كل طلب للعمال يجب أن يتضمن المواصفات والمؤهلات المطلوبة للوظائف ونوعيات الوظائف ومدة العقد وشروط الاستخدام بما في ذلك الأجر المتفق عليه وفوائد ما بعد الخدمة والتسهيلات الطبية والاجازة المستحقة ورحلة الحضور والعودة والتسهيلات الأخرى مثل المواصلات والسكن ويجب أن يدعم بنسخة من تصريح العمل الصادر من وزارة العمل بالدولة.
وأوضحت المذكرة انه يتم تحديد شروط وظروف الاستخدام للعمالة في الإمارات بموجب عقد عمل فردي بين العامل وصاحب العمل والذي يجب ان يكون متفقا مع تصريح العمل ويجب ان يحدد في العقد بوضوح حقوق والتزامات الطرفين كما يجب ان يكون عقد العمل متفقا مع قوانين كلا الطرفين وان يوثق من قبل وزارة العمل وليس لصاحب العمل سلطة لتعديل او تغيير أحكام عقد العمل.
ويحق للعمال تحويل جميع مدخراتهم إلى وطنهم الأصلي أو لأي جهة طبقا للوائح المالية بالإمارات، وفي حال وجود نزاع بين صاحب العمل والعامل يتم رفع الشكوى إلى الإدارة المختصة في وزارة العمل لإيجاد تسوية ودية فإذا لم يتم التوصل إلى تسوية ودية وجب عرض الشكوى على السلطات القضائية المختصة لتسويتها.
وينتهي عقد العمل بانتهاء مدته دون إخطار وإذا رغب صاحب العمل في استمرار العقد فيجب عليه إخطار العامل كتابة برغبته في التجديد وذلك قبل انتهاء العقد بثلاثين يوما على الأقل ويجب تجديد العقد لمدة أخرى بموافقة كل من الطرف الأول والطرف الثاني.
ويتم تشكيل لجنة مشتركة لتطبيق المذكرة التي تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ توقيعها، وتقوم اللجنة باستعراض فرص الاستخدام في الإمارات وتوفر الكفاءات الملائمة لها في الفلبين وتفسير أحكامها في حال نشوء نزاع ومراجعة أو تعديل أي من موادها.
أبوظبي ـ «البيان»