عززت القوات الأثيوبية التي شرعت بالانسحاب من العاصمة الصومالية مقديشو من تواجدها مجدداً عقب الإعلان عن حشد 1500 مقاتل من «المحاكم الإسلامية» استعداداً للعودة إلى العاصمة. وأفاد شهود بأن «تعزيزات من الجنود الأثيوبيين وصلت إلى بيداوة في وسط الصومال تمهيداً لانتقالها إلى مقديشو».
وقال محمد آدن عبدي الذي يقطن قرب مطار مدينة بيداوة التي تضم مبنى البرلمان الصومالي «رأيت طائرتين عسكريتين ضخمتين. لقد هبطتا في مطار بيداوة كانتا تنقلان عدداً كبيراً من القوات الأثيوبية»، وأضاف انه «شاهد تسع عربات عسكرية في الشوارع متجهة نحو مقديشو. لقد رأيت الكثير من الجنود داخل العربات».
وجاء هذا التحرك، عقب تأكيد مسؤول في «المحاكم الإسلامية»، طلب عدم الكشف عن اسمه، على أن «ما لا يقل عن 1500 مقاتل، يستعدون للتوجه نحو العاصمة الصومالية»، وأوضح أن « 200 من عناصر المحاكم تسللوا إلى داخل مقديشو على مدى اليومين الماضيين، في إطار التحضير لعملية كبيرة ومحتملة، تستهدف طرد السلطة الانتقالية من المدينة»، مشيراً إلى أن «تسلل الإسلاميين يستهدف الاستفادة من النقص العددي الراهن للقوات الأثيوبية، التي بدأت انسحابها مؤخراً من الأراضي الصومالية»، وأضاف «هذه لحظة مهمة سنستغلها ونجبرهم على تكبد خسائر كبيرة، هذه حرب عصابات تجري في الشوارع وليست مواجهات تقليدية».
وكانت مصادر أمنية كينية أفادت بأن «حوالي ألفين من مقاتلي المحاكم أعادوا تشكيل أنفسهم في منطقة رأس كامبوني النائية بالقرب من الحدود الصومالية الكينية في جنوب البلاد، في إطار استعدادهم للهجوم على مقديشو».
