أطلق الجيش الأميركي والقوات العراقية عملية «النسر الأسود» لتعقب عناصر ميليشيا جيش المهدي في مدينة الديوانية جنوب بغداد ،وبدأت العملية باشتباكات عنيفة بين الجانبين، في وقت أوقع هجوم انتحاري أكثر من 27 قتيلاً في الرمادي وتسبب قصف أميركي في مقتل 10 أشخاص قرب الفلوجة، وفي محاولة للسيطرة على التدهور الأمني تعتزم وزارة الدفاع الأميركية استدعاء 14 ألفاً من الحرس الوطني للخدمة في العراق في إطار التخطيط لنشر قوات لفترات تصل الى عام 2010 .
وقال ناطق عسكري أميركي أمس إن القوات العراقية تساندها قوات أميركية بدأت عملية «النسر الأسود» العسكرية في مدينة الديوانية في وقت مبكر أمس، وأشار إلى أن اشتباكات اندلعت في مناطق متفرقة من المدينة بين هذه القوات ومسلحين من جيش المهدي، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وأسفرت عن مقتل ما بين ثلاثة إلى ستة من أفراد جيش المهدي وإصابة ثمانية آخرين بجروح واعتقال خمسة.
وقال الكولونيل الأميركي مايكل غاريت آمر الكتيبة الرابعة من الفرقة 25 المحمولة جواً ان «هذه الخطوة الحاسمة التي اتخذها الجيش العراقي ليست سوى بداية خطة الحكومة من اجل إعادة بسط الأمن في المنطقة لخلق بيئة تستطيع من خلالها تحسين معيشة السكان».
من جانبه، أعلن مصدر أمني في الديوانية كبرى مدن محافظة القادسية أن «اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية في أحياء الجمهورية والعسكري والإسكان شمال الديوانية بين قوات الأمن العراقية تدعمها القوات الأميركية من جهة ومسلحين من جيش المهدي من جهة أخرى واستمرت صباح أمس لكن بشكل اقل حدة، موضحاً أن هذه الاشتباكات أدت حسب الحصيلة الأولية إلى مقتل شخص واحد وإصابة أكثر من 15 آخرين بجروح مختلفة، مشيرا إلى أن السلطات المحلية فرضت حظر التجول على المارة والسيارات في عموم أنحاء المدينة اعتبارا من الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي.
في الوقت نفسه، قال شهود إن عشرات الأشخاص سقطوا ما بين قتيل وجريح في الاشتباكات التي مازالت مستمرة رغم فرض حظر التجول.
وبدوره، قال مصدر في قيادة شرطة المحافظة ان كافة مداخل المدينة أغلقت حتى إشعار آخر بغرض تنفيذ خطة النسر الأسود لفرض القانون.
وفي مدينة الرمادي (غرب العراق)، قالت الشرطة ومصادر أمن إن شاحنة ملغومة محملة بالكلور انفجرت أمس ما أدى إلى تصاعد غاز الكلور ومقتل 27 شخصاً وجرح نحو 30آخرين.
وفي الفلوجة، قال مصدر أمني إن: عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين في قصف أميركي لمنطقة الفحيلات جنوب غرب الفلوجة في وقت مبكر من الصباح.. في وقت اغتيل الشيخ غازي حنش زعيم عشيرة طي، إحدى ابرز العشائر السنية العراقية في احد مساجد مدينة الموصل (شمال بغداد).
في هذه الأثناء، أعلن الجيش الأميركي اعتقال 81 مسلحاً في بغداد، فيما قالت القوات المتعددة الجنسيات إن العملية الأمنية التي بدأت في الموصل الأسبوع الماضي لفرض القانون أسفرت عن إلقاء القبض على 179 مسلحاً وقتل ثمانية آخرين. كما أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده الخميس احدهما بانفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالي شرق بغداد والآخر في كركوك.
وبذلك، يرتفع إلى 3263 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس 2003، وفقا لبيانات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
في غضون ذلك أفاد تقرير إعلامي أن البنتاغون ستستدعي 14 ألف جندي من الحرس الوطني للخدمة في العراق. وقالت محطة «ان بي سي نيوز» إن الحرس الوطني يضم متطوعين لكنه سيتلقى استدعاء إلزامياً للخدمة في العراق.
ونقلت المحطة عن مصادر في البنتاغون لم تكشف عنها أن أربع ولايات ستؤمن هذا العديد عبر أربعة ألوية.
ويأتي هذا الاستدعاء عقب «إلحاح» الرئيس جورج بوش على طلبه إرسال واحد وعشرين ألف جندي أميركي إلى العراق، لوقف العنف الطائفي ومواجهة المسلحين.
