يفتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة غدا المؤتمر الحادي عشر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية والذي يستمر من 8 ولغاية 12 من شهر إبريل الجاري.

وأعلن المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية في وزارة العدل أن المؤتمر يحتوي على محاور مهمة تتناول جوانب التفتيش القضائي المختلفة، بالإضافة إلى تركيزه على مناقشة إقرار مدونة القانون الاسترشادي ومناقشة المقترح الإماراتي بإنشاء المركز الإقليمي الأول لإعداد المفتشين القضائيين.

وقال د.الكمالي في المؤتمر الصحافي الذي عقد أول من أمس في فندق الهوليداي إن بالشارقة إن فعاليات المؤتمر تنطلق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي يقدم بشكل دائم الاهتمام الكبير في دعم العمل القضائي، بما يتناسب مع حجم التطور الكبير الذي تشهده الدولة، وبين أن هذا المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات بطلب منها يعقد سنوياً من قبل المركز العربي للبحوث القانونية والإدارية التابع لجامعة الدول العربية والذي يتخذ من العاصمة اللبنانية بيروت مقراً له.

وأوضح أن هذا المؤتمر يناقش محاور قضائية مهمة جداً في مجال التفتيش القضائي ما يحوله إلى مهرجان قضائي حقيقي ولاسيما أنه سيستضيف شخصيات بارزة ومتخصصة في مجال التفتيش القضائي على مستوى الوطن العربي، مشيراً إلى أن عدد المشاركين في المؤتمر وصل إلى 72 قاضياً من 17 دولة عربية ومن الذين يتمتعون بخبرة واسعة وطويلة في مجال التفتيش القضائي الذي يتطلب من العاملين فيه أن تكون لهم دراية كبيرة في هذا المجال.

وقال المستشار القاضي حسين محمد الجهازي مدير دائرة التفتيش القضائي في وزارة العدل إن هذا المؤتمر تشارك فيه وللمرة الأولى أغلب الدول العربية كما أنه يضم وللمرة الأولى كذلك هذا العدد الكبير من المشاركين وهذا يدل على المكانة الكبيرة التي أصبحت تحتلها الدولة بفضل قيادتها الحكيمة على مستوى المنطقة، وأوضح أن الإمارات بالإضافة إلى مشاركتها بالمحاور المتنوعة المطروحة في المؤتمر ستتقدم باقتراح لتشكيل مركز إقليمي دائم لإعداد المفتشين القضائيين والذي يعتبر الأول من نوعه منوهاً بأن الإمارات تمتلك كل الوسائل التي تمكن من إنشاء هذا المركز والذي سيتخذ من معهد الدراسات القضائية في الشارقة وأبوظبي مقراً له، كما سيعمل المشاركون على مناقشة الوثيقة العربية الاسترشادية حول أخلاقيات وسلوك القاضي العربي.

وقال إن المؤتمر وخلال فترة انعقاده سيناقش أيضاً محاور متنوعة أهمها استخدام الأساليب التقنية الحديثة ومقاييس الأداء في عمل التفتيش القضائي وحوسبة إجراءات المحاكم وحجية الوثائق والتفتيش القضائي وأثره في استقلال القضاء، ووضع استراتيجية لاختيار أعضاء السلطة القضائية ووضع برنامج للتأهيل الإعدادي والتأهيل المستمر وتفعيل التوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية.

وأوضح أن هذا المؤتمر سيشهد تكريماً لعدد من الشخصيات المهمة التي كان لها دور كبير في دعم العمل القضائي في الدولة وهم المرحوم الشيخ ماجد بن صقر القاسمي ويتسلم عنه الشيخ ماجد بن حمد القاسمي والمرحوم سيف المدفع ويتسلم عنه محمد بن جاسم المدفع والمرحوم محمد بوخاطر ويتسلم عنه صلاح عبد الرحمن بوخاطر والمستشار محمد مصلح المفتش العام السابق بالمملكة المغربية الشقيقة والمستشار خالد السالم رئيس إدارة التفتيش القضائي السابق بدولة الكويت والدكتور صلاح الدين البشير وزير العدل الأسبق في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمد كامل عبيد والمستشار سالم عفيت مدير دائرة التفتيش القضائي الأسبق في وزارة العدل بالدولة ومحمد صالح الملا مدير دائرة التفتيش القضائي الأسبق بالدولة.

الشارقة ـ عمر بدران