أكد سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الخطة الإستراتيجية للهيئة للعام 2010 تتطلب إنفاقاً يصل إلى 50 مليار درهم، ونوه إلى أن الهيئة تعتزم وفق خطتها الوصول بقدرتها الإنتاجية المركبة إلى 11ألفاً و681 ميجاوات كهرباء و498 مليون غالون مياه محلاة بحلول عام 2012. كما تخطط الهيئة لرفع قدرتها على تخزين المياه المحلاة من 232 إلى 600 مليون غالون مياه وإنشاء 4 محطات توليد طاقة و31 محطة تحويل تمتد 144 كيلومتراً ومئات كيلومترات تمديدات أرضية. كما سيتم بناء 3 خزانات إضافية في مجمع مشرف التخزيني سعة كل خزان 60 مليون غالون لرفع القدرة التخزينية الإجمالية بالمجمع إلى 360 مليون غالون.
وأشار إلى أن إستراتيجية الهيئة التي جاءت بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم سموه لخطط التطوير والتحديث غير المسبوقة بالبلاد تلتزم بالأهداف السامية والحكيمة لخطة دبي الإستراتيجية وملامحها ومحاورها التي تنطلق منها كل إستراتيجية الدوائر الحكومية في تناسق وتكامل تام لتحقيق أهداف الخطة الإستراتيجية. وأوضح الطاير أن الهيئة وهى جزء حيوي من منظومة الدوائر الحكومية المعنية بتنفيذ خطة دبي الإستراتيجية تعمل وفق التوجيهات السامية التي نعتبرها نبراساً يحدد لنا معالم طريق المستقبل والنجاح. جاء ذلك في حوار مع رئيس الهيئة مع البيان وفيما يلي التفاصيل:
تلبية النمو المتسارع
* ما هي الإستراتيجية المستقبلية التي وضعتها هيئة كهرباء ومياه دبي للمرحلة المقبلة والميزانية المخصصة لها؟
ـ الهيئة لديها العديد من الخطط المستقبلية للوفاء باحتياجات النمو غير المسبوق في الطلب على الكهرباء والمياه لمختلف المشاريع التنموية الطموحة في البلاد، وهناك خطوات طموحة تأخذ طريقها للتنفيذ لمضاعفة القدرة الإنتاجية للهيئة في مجالي توليد الكهرباء وتحليه المياه، كما أن القدرة الإنتاجية المركبة في الوقت الحاضر تصل إلى 4 آلاف 199 ميجاوات من الكهرباء و225 مليون غالون مياه يومياً.
وقد وضعت الهيئة إستراتيجية واضحة وخطة للعام 2010 تتطلب إنفاقاً يصل إلى 50 مليار درهم على مدى هذه السنوات لتنفيذ عدة مشاريع مهمة في مجال رفع القدرة الإنتاجية للهيئة من الكهرباء والمياه وشبكات نقل وتوزيع الإنتاج لمختلف المرافق اللازمة مثل محطات التحويل الرئيسية وخزانات المياه ومحطات ضخ المياه وخلافه.
مشاريع طموحة
* هل هناك مشاريع لرفع الطاقة الإنتاجية وما مراحلها؟
ـ لدينا عدة مشاريع طموحة لرفع القدرة الإنتاجية، أولها المرحلة الأولى من محطة توليد الكهرباء وتحليه المياه (المحطة ج ) بقدرة إنتاجية تصل إلى 860 ميجاوات كهرباء و70 مليون غالون مياه يومياً وستدشن هذه المحطة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وهناك المرحلة الثانية من هذه المحطة أيضاً وهى تحت التنفيذ في الوقت الراهن وستدشن على مراحل خلال عامي 2007، 2008 بقدرة إنتاجية تصل إلى ألف و333 ميجاوات كهرباء و55 مليون غالون مياه محلاة يوميا.
وأوضح أن العمل يجري أيضاً على قدم وساق في إنشاء المرحلة الثانية من محطة توليد الكهرباء بالعوير بقدرة إنتاجية تصل إلى 419 ميجاوات من الكهرباء حيث سيتم تدشينها خلال الربع الأول من العام الجاري.
كما تم الشروع في تنفيذ المرحلة الثالثة من هذه المحطة بقدرة إنتاجية قدرها 800 ميجاوات كهرباء، حيث من المقرر أن تدخل هذه المرحلة إلى الخدمة عام 2008 م وبحلول ذلك التاريخ ستصل القدرة الإنتاجية الإجمالية للهيئة إلى 7 آلاف و245 ميجاوات كهرباء و308 ملايين غالون مياه محلاة يومياً.
وقد وصل الحمل الذروي المسجل إلى 4 آلاف و113 ميجاوات العام الماضي مقارنة بـ 3571 ميجاوات عام 2005 م وبنسبة نمو وصلت إلى 1 .15%.
* ما القدرة الإنتاجية للكهرباء والمياه التي تتطلع لها الهيئة خلال الأعوام الخمسة المقبلة؟
ـ تماشياً مع معدلات النمو القياسية في الطلب على الكهرباء والمياه واستشراف آفاق المستقبل المنظور فستدخل العديد من المشاريع العملاقة إلى التشغيل وبالتالي يزيد المعروض من الطاقة الكهربائية والمياه وتعتزم الهيئة وفق خطتها الوصول بقدرتها الإنتاجية المركبة إلى 11ألفاً و681 ميجاوات كهرباء و498 مليون غالون مياه محلاة بحلول عام 2012 لتلبية مختلف الاحتياجات بكفاءة وفاعلية.
رفع القدرات الإنتاجية
* ما حجم المشاريع المستقبلية للوصول إلى القدرة الإنتاجية المطلوبة؟
ـ من أهم المشاريع المستقبلية للهيئة في مجال رفع القدرة الإنتاجية من المياه مشروع محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه «المحطة ح» بقدرة إنتاجية إجمالية قدرها 2000 ميجاوات كهرباء و105 ملايين غالون مياه محلاة وسينفذ المشروع على مراحل، حيث من المقرر ترسيه عقد تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع قبل نهاية الربع الأول من هذا العام لإنتاج ألف و200 ميجاوات كهرباء و70 مليون غالون مياه محلاة.
وهناك مشروع مستقبلي آخر في مجال رفع القدرة الإنتاجية هو مشروع محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه «المحطة ذ» بمنطقة راس حصيان بقدرة إنتاجية تصل إلى 1500 ميجاوات كهرباء و100 مليون غالون مياه محلاة يومياً، ومن المقرر أن يتم الشروع في تنفيذ المشروع في مطلع عام 2008 وتدشين أولى وحداته عام 2011م.
* هل هناك مشاريع شبكات توزيع وتحويل كهرباء رئيسية في مشاريع المرحلة المقبلة ؟
ـ الهيئة تقوم في الوقت الراهن بتنفيذ عدة مشاريع مهمة تتمثل في إنشاء محطات تحويل رئيسية جديدة ذات القدرة 132، 400 كيلو فولت بالإضافة إلى شبكات هوائية وكابلات أرضية لنقل الكهرباء من مراكز الإنتاج إلى محطات التوزيع، كما تقوم في الوقت الراهن بإنشاء 28 محطة تحويل رئيسية قدرة 132 كيلو فولت، و3 محطات تحويل قدرة 400 كيلو فولت، بالإضافة إلى تمديد خطوط كهرباء هوائية من ذات القدرة بطول يصل إلى 144 كيلومترا، وتمديد عدة مئات من الكيلومترات من الكابلات الأرضية ذات القدرة 132 كيلو فولت.
* ما عدد محطات تحويل الكهرباء التي تعتزم الهيئة بناءها خلال الخمسة أعوام المقبلة؟
ـ تعتزم الهيئة خلال السنوات الخمس المقبلة تنفيذ 3 محطات تحويل رئيسية قدرة 400 كيلو فولت كل سنة وكذلك تركيب ما معدله 20 محطة تحويل رئيسية 132 كيلو فولت كل عام خلال نفس الفترة، بالإضافة إلى مئات الكيلومترات من شبكات الكابلات الأرضية للنقل قدرة 132 كيلو فولت والخطوط الهوائية 400 كيلو فولت.
كما تسعى الهيئة لاستقطاب واستخدام احدث التقنيات في مجال إنتاج ونقل الكهرباء لتحقيق أقصى كفاءة ممكنة، حيث أدخلت أنظمة حديثة في محطاتها لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه وشبكات الكهرباء والمياه مثل نظام الدورة المزدوجة باستخدام غلايات استعادة الحرارة المهدورة إضافة إلى التوربينات البخارية ذات الضغط المرتد، كما تستخدم الهيئة نظاما متطورا للتحكم في الشبكات ومحطات التوليد بحيث يتم الربط بينهما بغرض رفع كفاءة العمليات الإنتاجية وفق احتياجات الشبكات مما يساهم في رفع الاعتمادية وخفض الهدر في الطاقة الكهربائية. كما أن الهيئة تنظر إلى رفع الكفاءة الحرارية لمحطاتها ومن خلاله ارتفعت هذه الكفاءة من 28% إلى 89% مما ساهم في تخفيض تكاليف التشغيلية للمحطات وخاصة الوقود.
اللمسات الأخيرة
* ماذا عن خزانات المياه ومشاريع تمديد ونقل وتوزيع المياه في المرحلة المقبلة ؟
ـ الهيئة تقوم بتنفيذ عدة مشاريع لتمديد شبكات نقل وتوزيع المياه ومحطات الضخ ومشاريع الخزانات، حيث يتم تنفيذ مشاريع متعددة حيث تم وضع اللمسات الأخيرة على مستندات مناقصة بناء خزان مياه بسعة 60 مليون غالون بجبل علي، وخزان بسعة 5 ملايين غالون بمنطقة اللسيلي، وسيتم بناء 3 خزانات إضافية في مجمع «مشرف التخزيني» سعة كل خزان 60 مليون غالون لرفع القدرة التخزينية الإجمالية بالمجمع إلى 360 مليون غالون وسينجز خلال عامين، كما أن هناك خطة لبناء خزانات مياه جديدة بمنطقة الغافات وتشمل مرحلتها الأولى خزانين بسعة 120 مليون جالون.
وتهدف الهيئة من خلال هذه المشاريع إلى توفير قدرة تخزينية تعادل يومين من الاستهلاك المستمر والذي قد يصل بعد سنتين حوالي 300 مليون غالون يوميا. فيما أن إجمالي القدرة التخزينية الحالية تبلغ 232 مليون جالون، وبعد اضافة هذه المشاريع تصل هذه القدرة إلى حوالي 600 مليون جالون.
* ما عدد مضخات المياه الجديدة ومدى قدرتها والتكلفة الإجمالية للمشروع؟
ـ تقوم الهيئة حاليا ببناء 3 محطات ضخ مياه جديدة.. الأولى على امتداد شارع الإمارات بقدرة 30 مليون غالون مياه وتكلفة تبلغ 20 مليون درهم لضخ المياه إلى مناطق دبي لاند والمرابع العربية والمناطق المجاورة، كما تشمل المحطة توسعا لمرحلة ثانية سيجري تنفيذها عند الحاجة لرفع قدرتها من ضخ المياه إلى 60 مليون غالون يومياً.
والمحطة الثانية هي المرحلة الرابعة لمجمع محطات الضخ بالقوز، بقدرة 60 مليون غالون يومياً وبكلفة إجمالية تصل إلى 26 مليون درهم.
والمحطة الثالثة هي المرحلة الثانية من محطة الضخ بمنطقة مشرف بالقرب من المجمع التخزيني بمشرف لرفع المياه إلى مناطق الخوانيج والعوير والمناطق المجاورة، بقدرة ضخ 30 مليون غالون يومياً وتكاليف إجمالية 12 مليون درهم. ومن المتوقع أن تدخل كل هذه المحطات إلى الخدمة خلال الربع الأول من هذا العام.
خدمة المناطق الجديدة
* ماذا عن شبكات نقل المياه في المشاريع الحديثة في مدينة دبي؟
ـ تقوم الهيئة بتنفيذ عدة مشاريع لخطوط النقل لتوفير المياه للمناطق الجديدة التي تتنافس في مجال التطوير العمران ومنها دبي لاند ومدينة دبي الصناعية وواحة السيليكون والخليج التجاري ونخلة ديرة ونخلة جبل علي بالإضافة إلى مشاريع نقل اخرى لرفع كفاءة وقدرة شبكات النقل الحالية لتلبية النمو في الطلب وإعطاء مرونة أكثر في تشغيل شبكة المياه ورفع اعتماديتها، حيث وصلت تكاليف هذه المشاريع الجاري تنفيذها حوالي 250 مليون درهم وبأطوال تصل إلى 100 كيلومتر.
* هل تم وضع خطة مستقبلية لشبكات المياه؟
ـ من البديهي أن تقوم الهيئة بتطوير شبكات توزيع المياه من اجل مواكبة التطور العمراني غير المسبوق في دبي لتوفير المياه لكل منزل او بناء في الوقت المحدد والذي يعتبر من اكبر التحديات التي تواجه دوائر الخدمات نظرا للتنسيق العالي المطلوب ما بين جميع الدوائر المختصة لتنسيق المسارات والأولويات بالإضافة إلى حجم العمل الكبير.
وتصل أطوال شبكات التوزيع الجاري تنفيذها حاليا إلى حوالي 1000 كيلومتر وبمعدل 700 كيلومتر سنويا من هذه الشبكات وبكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 150 مليون درهم.
* إلى أي مدى تستحوذ عملية ترشيد الاستهلاك على جهد من الهيئة في خططها؟
ـ تولي الهيئة موضوع الترشيد أهمية كبيرة وتقوم بأنشطة متعددة وإجراءات كثيرة في مختلف المحاور للحد من الإسراف في استخدام الكهرباء والمياه ووقف الهدر من مختلف المصادر وذلك بطرق مختلفة.
خطط الترشيد
* ما هذه الطرق؟
ـ ترشيد الاستهلاك في المرافق المختلفة عن طريق الاستمرار في برامج ترشيد الاستهلاك في مباني ومرافق الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة وتبني أنظمة الترشيد الذكية باستخدام احدث التقنيات الخاصة بإدارة استخدام الطاقة الكهربائية في المباني والمرافق الأخرى (Building Management Systems ) وتخفيض أحمال واستهلاك أجهزة التكييف عن طريق أنظمة التبريد المركزي وتخزين الطاقة الحرارية (Ice Storage ) لنقل أحمال التكييف لخارج أوقات الذروة للنظام الكهربائي وتركيب أجهزة تحكم حديثة لأجهزة التكييف والعزل الحراري للمباني بالتعاون مع بلدية دبي ، كما أنه من الضرورة تقيد المتعاملين باستخدام أجهزة تكييف ذات كفاءة عالية.
* هل هناك تنسيق مع جهات مختلفة حول ترشيد الاستهلاك من قبل الأفراد العاديين؟
ـ هناك دراسة لتطبيق نظام كود المباني بالتعاون مع الجهات المختصة لضمان تصميم المباني وفق أحدث المواصفات العالمية لضمان استخدام الطاقة فيها بكفاءة عالية وتطبيق برامج إدارة الأحمال الكهربائية وخاصة مع كبار المتعاملين لتخفيض النفقات الرأسمالية والتشغيلية للهيئة، بالإضافة إلى تخفيض الانبعاثات الغازية وحماية للبيئة.
كما يوجد خطة لتحسين كفاءة أنظمة الإنارة في المباني والشوارع باستخدام أنظمة موفرة ذات كفاءة عالية، والاستمرار في تنفيذ برامج التوعية لكافة فئات المجتمع في مجال ترشيد الاستهلاك. وعملت الهيئة على التزويد بتخفيض الفاقد للنظام الكهربائي، وأثمر ذلك انخفاض هذا الفاقد 5 .6% إلى 5 .5%، وتطبيق احدث المواصفات العالمية في تصميم النظام الكهربائي لضمان أعلى كفاءة ممكنة.
حوار: مصطفى الزرعوني

