أكد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل أهمية الملتقى العالمي للهجرة والتنمية الذي يعقد في بروكسل في الفترة من 9 إلى 11 يوليو المقبل نظرا لأنه يتبنى الفكرة التي طرحتها الدولة حول إقرار مصطلح العمالة المؤقتة بدلا من العمالة المهاجرة على العمالة الأجنبية في الدولة وعلى العمال الذين يتحركون في آسيا وموافقة منظمة الهجرة الدولية عليه عام 2005وقال إن الملتقى يحظى بأهمية كبيرة من الدول المستوردة للعمالة والمصدرة أيضا وخاصة دولة الإمارات نظرا لكونها دولة مستقبلة للعمالة وتتعامل مع الدول الصديقة والشقيقة في هذا الإطار وتستقطب أعدادا كبيرة من العمالة المؤقتة على أراضيها وتقدم لهم مزايا وتحفظ حقوقهم طبقا لقانون العمل ومعايير العمل النافذة في هذا الصدد.
وقال محمد أحمد الزعابي مدير إدارة العلاقات الدولية بوزارة العمل إن مشاركة الإمارات في أعمال الملتقى واجتماعات أصدقائه التي عقدت في شهري يناير ومارس الماضيين واللقاء الثالث في شهر يونيو المقبل بجنيف تعتبر ايجابية للغاية. وأكد أهمية مشاركة الدولة تأتي بعد أن تم قبول الصيغة التي قدمتها الإمارات كجزء أساسي من مفهوم العمال التي تعمل في غير دولها أو ما يسمى بالهجرة الدولية للعمالة حيث استقر الرأي على وجود نوعين من العمالة الأولى هجرة مؤقتة والثانية هجرة متكررة أو ما يطلق عليها بالهجرة الدائرية. وأضاف أن وجود الدولة في هذه المشاركات الدولية يصب أيضا في قيامها برصد كل ما يدور حولها في إطار العولمة في العالم بشأن قضايا العمالة بالإضافة إلى أن العمالة المؤقتة لها أثر كبير على عملية التنمية كما أنها استفادت كثيرا من عملها في الدولة ويكفي أن نذكر أن تحويلات هذه العمالة إلى دولها في العام 2004 بلغت نحو 22 مليار دولار.
وقال الزعابي إن الوزارة شاركت نهاية شهر مارس الماضي في الاجتماع التحضيري الثاني لأصدقاء الملتقى العالمي للهجرة والتنمية الذي سيعقد في بروكسل في الفترة من 9 إلى 11 يوليو المقبل بحضور ملك بلجيكا ورئيسة الفلبين والأمين العام للأمم المتحدة وممثلين عن 122 دولة وبعض المنظمات الدولية المتخصصة في شؤون العمالة والهجرة.
وذكر أن الاجتماع ناقش جدول أعمال الملتقى والذي يتكون من جلسة عامة وثلاث موائد مستديرة كل مائدة تشتمل على أربع جلسات الأولى تناقش رأس المال البشري وحركة العمال والتي تهدف إلى زيادة فرص التوظيف وتقليل المخاطر بالإضافة إلى مناقشة موضوع الهجرة المتكررة.
وأضاف أن المائدة الثانية تتناول موضوع التحويلات المالية وزيادتها وتسهيلها وتنمية قيمتها فيما تناقش المائدة الثالثة تعزيز الترابط بين المؤسسات وبين السياسات والأنظمة وتطوير الشراكات مشيرا إلى أن هذه الجلسات لن تكون على شكل محاضرات بل تعتمد على المعارف المتوفرة لدى المشاركين حول الترابط بين الهجرة والتنمية.
وقال الزعابي إن فكرة عقد الملتقى جاءت بعد الاجتماع الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في يوليو عام 2006 بمقر المنظمة الدولية بجنيف وأعقبه ملتقى آخر في شهر سبتمبر من نفس العام في مدينة بالي الاندونيسية بحضور معالي وزير العمل والذي كان رئيسا لمجلس وزراء عمل التعاون وتم خلاله الاتفاق على مصطلح العمالة المؤقتة بدلا من العمالة المهاجرة بالنسبة للعمالة في الدولة والتي تتحرك في آسيا.
وأشار إلى أن بلجيكا تقدمت بدعوة لتنظيم ملتقى عالمي لمناقشة موضوع الهجرة والتنمية في بروكسل في شهر يوليو من العام الجاري وتم الاتفاق أيضا على تشكيل جماعة لأصدقاء الملتقى للتحضير لأعماله وعقدت في هذا الإطار اجتماعين الأول في بروكسل في شهر يناير الماضي والثاني في جنيف في شهر مارس الماضي وسيعقد الاجتماع الثالث في شهر يونيو المقبل بجنيف قبل شهر من عقد الملتقى في بروكسل يوليو المقبل.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد

