أبدى رئيس حزب «العمل» وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس استعداده للقاء الرئيس السوري بشار الأسد والحديث معه، منوهاً إلى انه لا يوجد عائق أمام أي زعيم عربي للقاء مسؤولين إسرائيليين، وذلك في دعوة جديدة للتطبيع قبل حل الصراعات، في وقت دافعت رئيس مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي عن زيارتها إلى دمشق.
وأعلن بيريتس في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» استعداده إلى لقاء الأسد»، مؤكداً أنه «لا توجد لديه أي مشكلة للقاء الرئيس السوري والحديث معه في القضايا الرئيسية. ولا توجد أي عوائق لأن يلتقي زعيم عربي بأي زعيم إسرائيلي، ولا يتوجب أن تسود المخاوف والشكوك إزاء هذه اللقاءات».
واعتبر أن «الجيش الإسرائيلي هرب من لبنان لدى انسحابه منه في مايو 2000»، وقال إنه «عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان من خلال اتفاق وقف إطلاق النار (قرار مجلس الأمن رقم 1701 قلت لنفسي أمراً واحداً وهو أن هذه المشاهد للجيش تكرار للهروب من لبنان قبل ستة أعوام».
وهاجم بشدة وزراء الدفاع الإسرائيليين الذي سبقوه في هذا المنصب وقيادة الجيش الإسرائيلي طوال السنوات الست الماضية، وقال إن «القول إننا قادرون على الرد بقوة على أي حادث أدى إلى تقويض القوة البرية لدولة إسرائيل وبشكل كبير»، ورأى أنه «لو كان وزراء الدفاع السابقين جيدين إلى هذا الحد ولو أنهم خلفوا تركة يُفتخر بها فإن كل ما توجب عليّ عمله بعد شهرين من دخولي للمنصب وبعد اندلاع الحرب (يوليو الماضي) هو الضغط على زرٍ ما لتبدأ الآلة بالعمل وحدها».
وفي الموضوع السياسي الداخلي اعترف بأنه «أخطأ عندما وافق على انضمام (رئيس حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف) أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة»، وقال «هذه إحدى الأخطاء التي تجعلني غير مرتاح وتسبب لي الأرق أحياناً. لكن لسعادتي ثبت أنه لا يوجد أي تأثير لليبرمان في الحكومة ولا حتى بكل ما يتعلق بالتهديد الإيراني».
في غضون ذلك، تواصلت الحرب الكلامية بين البيت الأبيض ورئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي على خلفية زيارتها إلى سوريا، حيث دافعت بشدة عن خياراتها وأكدت أنه «ليس هناك فارق بين هذا الوفد و(الكونغرس) والرئيس جورج بوش والوفد الجمهوري الذي ذهب إلى دمشق أيضاً في الالتزام بمكافحة الإرهاب ووضع حد لانتشار أسلحة الدمار الشامل والبحث عن السلام رداً على تصريحات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والتي أكد فيها ان الرئيس هو الذي يدير السياسة الخارجية لا رئيسة مجلس النواب».
وثمنت «لقاءها مع الأسد، مشيرة إلى انه يأتي ضمن إطار الدبلوماسية الأميركية لمكافحة الإرهاب والبحث عن السلام».
ووصفت المبادرة العربية التي طرحها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان ولياً للعهد في العام 2002 في قمة بيروت والتي تبنتها الجامعة العربية بأنها خطوة مهمة نحو السلام. إلى ذلك، استبعدت مصادر أميركية أن «تؤدي زيارة بيلوسي إلى دمشق ومحادثاتها مع الأسد إلى أي تغيير في سياسة بوش تجاه سوريا».
وقالت المصادر في تعليقها لـ «البيان» بعد انتهاء جولة بيلوسي التي شملت إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والسعودية إن «الديمقراطيين ذهبوا إلى الشرق الأوسط وهم مدركين مسبقاً الوضع المعقد جداً في المنطقة», وأضافوا «ورغم القناعة في (الكونغرس) بأن التواجد الأميركي في العراق بات كارثياً إلا أن ذلك لن يؤدي إلى أي تغيير في سياسة إدارة بوش، التي تبقى لها 20 شهراً، نحو سوريا».
واشنطن، القدس المحتلة ـ محمد صادق والوكالات