دعت وزارة «العمل» العمال إلى تقديم الشكاوى والمنازعات العمالية إلى إدارات علاقات العمل بالوزارة ومكاتب العمل أولاً وعدم تقديمها مباشرة إلى لجان التوفيق والمصالحة التابعة لوزارة العدل والتي تحال إليها المنازعات والشكاوى من قبل «العمل» إذا ما تعذر إيجاد تسوية ودية لها عن طريق وزارة العمل وفقاً لقانون العمل.
وقالت مصادر ذات صلة إن الوزارة اكتشفت لجوء بعض العمال إلى تقديم الشكاوى للجان التوفيق والمصالحة بالمحاكم دون تقديمها إلى الوزارة ويعتبر هذا مخالفا لقانون العمل والذي خول الوزارة النظر في المنازعات العمالية وتسويتها وديا أولاً وفي حال تعذر الحل فإن الوزارة تحيلها إلى اللجان.
وأضافت أن قيام اللجان بنظر هذه المنازعات قبل الوزارة يعرقل جهود الوزارة لتسوية وضع العمال لأن الوزارة بقراراتها تنظم حالات العمال المحالين من قبلها للقضاء وانه إذا ما تمت الإحالة من قبل الوزارة فإنها تستطيع منح العامل نقل كفالة أو تصريح عمل مؤقتا ويمكن إعفاء المنشأة من غرامة تجديد البطاقة إذا انتهت بعد الإحالة كما انه لا يمكن للكفيل التعميم على العامل بالهروب في هذه الحالة لأنه تقدم بشكوى للوزارة. وأشارت إلى أن العكس يحدث تماما إذا نظرت لجنة التوفيق والمصالحة الشكوى أو المنازعة دون مرورها على الوزارة حيث يقوم الكفيل بالتعميم على العامل بحجة انقطاعه عن العمل وتعذر الاتصال به.
وقالت إن الوزارة لا تعلم بدورها عن وجود هذه القضايا في اللجان ويكون التعميم صحيحا إذا كان قبل اللجوء إلى لجنة التوفيق والمصالحة إذا انقطع أكثر من 7 أيام ولا يمكن أيضا تعديل وضع العامل ولا يمكن أيضا إعفاء المنشأة من الغرامات الا بعد النظر فيها من قبل لجنة تصاريح العمل.
ودعت المصادر جميع العمال إلى عدم اللجوء إلى لجان التوفيق والمصالحة لنظر منازعاتهم العمالية إلا بعد إحالة تلك المنازعات من قبل الوزارة وذلك حفاظاً على حقوقهم ومصلحتهم العامة وتدعو في نفس الوقت المسؤولين في وزارة العدل بإعادة النظر في اختصاصات لجان التوفيق والمصالحة حتى لا تتعارض مع إجراءات الوزارة.
وأوضحت أن هذه الأوضاع تكشف عن حالة من الازدواجية في نظر القضايا والمنازعات العمالية لأن الأصل أن تتولى الوزارة نظرها في البداية وإذا تعذر إيجاد تسوية لها خلال أسبوعين وفقاً لقانون العمل تحال إلى لجان التوفيق والمصالحة بالمحاكم مؤكدة أن ما يقوم به بعض العمال يعتبر كذلك تحايلا على القانون وعلى إجراءات الوزارة.