انتقد مديرو مدارس بالفجيرة بعض الدروس التي يتلقونها في دورة اللغة الانجليزية (الايلس) ، التي التحقوا بها مؤخرا، لأنها لا تمت بصلة بمجتمع وبيئة الإمارات وتعارض التقاليد والعادات العربية والإسلامية ، كدروس تتعلق بصناعة المشروبات الكحولية ، مطالبين بضرورة أن تتناول المناهج التي يتلقونها مواضيع ومصطلحات تربوية ، ليستفيد منها المديرون إلى جانب تعلم مهارات اللغة الانجليزية .

كما طالبوا بتقليص فترة الدورة إلى 4 ساعات يوميا بدلا من 6 ساعات كاملة والتي أصبحت مرهقة كثيرا للمديرين، خاصة أن الكثير من الأعباء الإدارية تنتظرهم في المدارس لانجازها في يومين فقط من كل أسبوع ، مشيرين إلى ضعف الإمكانات في بعض فصول المركز الذي يتلقون فيه الدورة لعدم توافر أجهزة حاسوب و أجهزة عرض وشفافيات، ما يجعل أسلوب التدريس تقليديا وغير مشوق للمديرين.

وقالت نورة عبد الغني مديرة مدرسة الفجيرة إن بعض الدروس التي يتلقونها في الدورة لا تمت بصلة لبيئة ومجتمع الإمارات المحافظ ذي التقاليد والتعاليم الإسلامية، منتقدة إحدى الدروس في المستوى الأول الذي يتحدث عن مصانع المشروبات الكحولية في اسكتلندا، وغيرها من الدروس التي تتعارض وتتنافى مع القيم والتعاليم الإسلامية ، مشددة على ضرورة ان تستعين التربية بمناهج تضم مواضيع على صلة بمصطلحات ونظريات تربوية معاصرة ، ليستفيد منها التربويون في عملهم إلى جانب تعلم مهارات اللغة الانجليزية.

وأوضحت عبدالغني أن ساعات الدراسة مكثفة ، إلى درجة تدعو للملل ، مطالبة بضرورة تقليص ساعات الدراسة بحيث لا تتجاوز 4 ساعات ، ولو على حساب تقليص فترات الاستراحة ، ليتمكن مديرو ومديرات المدارس من مراجعة المواد التي يتلقونها في الدورات، وحل الواجبات البيتية المكثفة التي يكلفون بها يوميا.

وطالب محمد سعيد الصم مدير مدرسة القيعان بتقليص فترة الدورة إلى 4 ساعات يوميا بدلا من 6 ساعات كاملة والتي أصبحت مرهقة كثيرا للمديرين، كذلك انتقد ضعف الإمكانات في بعض فصول المركز الذي يلتقون فيه الدورة، لعدم توافر أجهزة حاسوب وأجهزة عرض وشفافيات ، ما يجعل أسلوب التدريس تقليديا، وغير مشوق للمديرين الذين تركوا مقاعد الدراسة لأكثر من 15 عاما، وهم بحاجة إلى أساليب تعليمية جديدة تجذبهم وتحفزهم على الدراسة .

وأوضح الصم أن بعض الدروس التي يتلقونها لا علاقة لها بالتربية او ببيئة ومجتمع الإمارات على الإطلاق ، مما يحول دون تحقيق الهدف من الدورة، التي من المفترض أن تكون مصممة للتربويين، ويتخللها نظريات ومصطلحات يستفيد منها التربويون، لافتا إلى أن بعض الدروس تثير حفيظة المديرين وتدعو للاستغراب والاستهجان، كدروس تتحدث عن محتويات المطبخ ،وأخرى تتحدث عن القرود في هونغ كونغ .

وقال محمد علي احمد مدير مدرسة حمد بن عبدالله انه رغم استفادة المديرين من دورة اللغة الانجليزية التي التحقوا بها مؤخرا ، والتي رفعت من كفاءتهم وطورت من قدراتهم في اللغة الانجليزية ، الا أنها شكلت عبئا ثقيلا على معظم المديرين بسبب طول ساعات الدورة التي تستغرق ما يقارب من 6 ساعات متواصلة ، يتخللها استراحات قصيرة ، لافتا الى ان ما يثقل كاهل المديرين انهم عندما يعودون يومي الاحد والاربعاء من كل اسبوع لمتابعة اعمال المدرسة يلقون كما هائلا من المهام بانتظارهم ، والتي يبذل فيها المديرون مجهودا مضاعفا لمتابعتها.

وخاصة في المدارس الثانوية التي تتطلب جهدا حثيثا لمتابعة الطلبة ، مطالبا بضرورة زيادة اعضاء الهيئة الادارية وتعيين مساعدين في المدرسة بدلا من مساعد واحد واعادة نظام المشرف الاداري ، للتخفيف من اعباء المدير ، ليتمكن من مراجعة زخم المواد التي يتلقاها في الدورة .

واضاف احمد ان مديري مدارس دبا الفجيرة والمناطق المحيطة بها طالبوا بان يتم الحاقهم بالدورة في مركز قريب من دبا الفجيرة ، لان بعد المسافة والتي قد تستغرق اكثر من ساعة ونصف عن بعض المناطق يشكل عبئا اضافيا على المديرين القادمين من هذه المناطق ، حيث يعود المديرون الى بيوتهم وقد انهارت قواهم ، مما يضعف مراجعتهم للمواد التي يأخذونها وبذلك تقل استفادتهم من الدورات ، كما طالب بان لا يتجاوز عدد المديرين في الفصل الواحد عن 15 مديرا ، لتحقيق افضل فائدة مرجوة من الدورة لان زيادة العدد عن 20 مديرا كما هو عليه الآن في بعض الفصول يعرقل تحقيق الاستفادة المثلى من الدورة .

وأوضحت مريم مسعود الختال مدير مدرسة المثنى بن حارثة ان توقيت الدورة وضع مديري المدارس في مأزق ، فيومان غير كافيين لتفريغهم لأعمال المدرسة ، وخاصة ان الفصل الدراسي الثاني يتطلب من المدير الكثير من المهام ، أهمها إعداد تقارير عن الهيئة التدريسية التي تتطلب حضور الحصص ، حيث لا يكفي يومان أسبوعيا لذلك ، كذلك القيام بالكثير من الأعباء الإدارية والروتينية التي لا يمكن ان يقوم بها الا مدير المدرسة ، مؤكدة على ضرورة أن تتنبه الوزارة لهذه الضغوط لتضع آلية جديدة لتفريغ مديري ومديرات المدارس للدورة ، وتحقيق اعلى فائدة مرجوة من هذه الدورات .

التكليفات اليومية

ناشدت لطيفة إبراهيم مديرة مدرسة الإتقان المسؤولين لتفريغ المديرين والمديرات لدورات اللغة الانجليزية ولو عدة شهور ليتمكنوا من إعطائها حقها من التحضير والدراسة ، مشيرة إلى أن اقتصار الدراسة على ثلاثة أيام أسبوعيا بواقع 6 ساعات يوميا ، يشكل عبئا وضغطا شديدا على المديرين ، تحول دون تمكنهم من متابعة التكليفات اليومية التي يدرسونها في الدورة ، وخاصة أن الكثير من الأعباء تنتظرهم في المدرسة عند عودتهم إليها يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع.

الفجيرة ـ فراس العويسي