أظهر تقرير اللجنة التي شكلتها منطقة رأس الخيمة التعليمية من بعض عناصر قسم المناهج والبرامج التعليمية، لتفقد واقع الحال بالنسبة للمختبرات والمكتبات في مدارس التعليم الخاص برأس الخيمة، مدى سوء أوضاع هذه المراكز حيث إن لم تفتقد جزئية كبيرة من المدارس إليها، فإن المتواجد منها يعاني نقصاً شديداً في العديد من احتياجاتها، وهو ما شبه البعض أنها في «الإنعاش».
وقال سالم سيف جابر رئيس قسم التعليم الخاص في منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن اللجنة قد أخضعت 27 مدرسة خاصة للتقييم، من خلال زيارات ميدانية للمختصين من توجيه مراكز مصادر التعلم في منطقة رأس الخيمة التعليمية إليها، وقد استندوا في تقييمهم للمبادئ والأسس الفنية والمادية الموضوعة من قبل الوزارة، للشروط التي يجب مراعاة تواجدها في كل من المختبرات العلمية والمكتبات. وأشار رئيس قسم التعليم الخاص إلى أن ملاحظات اللجنة حول نواقص المختبرات العلمية تعددت وتنوعت، من حيث عدم تواجدها في الأصل ببعض المدارس أو وجودها اسمياً فقط في الجزء الآخر، حيث تعاني هذه المختبرات من صغر مساحتها، وعدم توافر الأثاث المناسب لها ما يسبب وقوف الطلبة معظم الوقت. وبين سالم أن هذه المدارس تفتقد كذلك لكل لوازم الأمن والسلامة، فلا تتواجد بها اسطوانات إطفاء وصناديق إسعاف أولي، ولم يتم تخصيص مخزن منفصل لتخزين المواد الكيميائية، إضافةً للأنابيب وأدوات المختبر التي تبقى على ادراج الطلبة مما يؤدي بها للكسر ما يعرض الطلبة لخطر الإصابة بها.
وذكر التقرير كذلك عدم تمتع بعض المختبرات العلمية بأي وجه من أوجه الترتيب أو النظافة، إضافةً لعدم تواجد أي من أمناء المختبرات العلمية في كل المدارس ماعدا مدرسة واحدة فقط، ما يعيق إيصال المادة العلمية بصورة سريعة وواضحة للطلبة.
ولا يختلف الحال كما يصف تقرير اللجنة المختصة بتقييم المكتبات في المدارس الخاصة عن وضع المختبرات من حيث النقص وعدم التواجد في الأصل، حيث لا تتواجد المكتبة في خمس مدارس، وتعاني باقي المدارس ماعدا ثلاث مدارس من مشاكل حقيقية مع المكتبات سواءً من ناحية نقص الأدوات التقنية والكتب المتواجدة بها، أو من حيث مساحة المكتبة وتوفر الأثاث الخاص بها من كراسي وطاولات.
وقال سالم سيف ان بعض المدارس لم يدل على تواجد المكتبة فيها إلا لوحة كتب عليها اسم المكتبة، ولكنها في الأصل عبارة عن مخزن لتخزين الكتب الدراسية أو محل لاجتماع المعلمين والإداريين فيها، وإذا توافرت الكتب داخلها فهي كتب قصصية للأطفال، وتخلوا من أي كتب للموسوعات أو المرجعيات التي يحتاجها الطلبة بصورة دائمة.
وبطبيعة الحال بين التقرير كما يشير رئيس قسم التعليم الخاص، مدى النقص الذي تعانيه هذه المدارس بالنسبة لأمناء وأمينات المكتبات، حيث ينعدم تواجدهم في كل المدارس ماعدا مدرسة واحدة.
ويذكر سالم سيف أن عدم اهتمام المدارس الخاصة في رأس الخيمة بموضوع استكمال وإيجاد نواقص مصادر ومراكز التعليم، ينبع من قلة رسوم هذه المدارس أو قلة عدد الطلبة الملتحقين بها و تعدد التزاماتهم المادية، إضافة لجهل معظمهم باللوائح والضوابط التي تحدد كمية ونوعية الأثاث والأجهزة المستخدمة في مراكز المصادر.
دليل للمواصفات الفنية
طالب سالم الوزارة بتوفير نسخة من دليل المواصفات الفنية للتجهيزات المختبرية المطروح من قبل الوزارة للمدارس الخاصة، حتى ولو كان التوفير عن طريق مقابل مادي، لحاجة المدارس الخاصة لهذا الدليل الذي يعرف المواصفات والشروط والشركات المنتجة للعديد من الأجهزة والأدوات والعينات العلمية، في كل من مادة الأحياء الكيمياء الجيولوجيا والفيزياء، إضافة لتفصيله الحقائب العلمية وشروط الأمن والسلامة داخل المختبرات.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة:

