أكد أنطونيو غوتيرس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أهمية الدور الذي يضطلع به صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر في توفير رعاية أفضل وحياة كريمة للنساء والأطفال ضحايا الأزمات والكوارث وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف اللجوء القاسية.

وقال: إن الصندوق يجسد حرص سمو الشيخة فاطمة على تحسين الحياة وتخفيف المعاناة الناجمة عن تداعيات اللجوء في الساحات والمناطق الملتهبة، مشددا على أن صندوق دعم المرأة اللاجئة يمثل مبادرة خلاقة لحشد الدعم والتأييد للنساء والأطفال وحمايتهم من تداعيات اللجوء.

وأشاد غوتيرس بالجهود الإنسانية لهيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة على مستوى العالم، مثمنا برامجها ومشاريعها الرائدة في مجال رعاية وإيواء اللاجئين

وقال: إن الهيئة احتلت مكانة متميزة بين المنظمات الإنسانية عالميا بفضل مساعداتها القيمة للشعوب المنكوبة والمتضررة بفعل الكوارث والنزاعات، وشدد على أن جهود الهيئة وتحركاتها الميدانية في الساحات والمناطق الملتهبة تجد التقدير من المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مشيرا إلى أن منظمته تسعى دائما للتعاون والتنسيق مع الهيئة في مجال اللاجئين لريادتها لهذا الجانب الحيوي الشيء الذي يعتبر مصدر فخر للجميع في هذا البلد المعطاء.

ونقل غوتيرس خلال لقائه أمس بمقر الهيئة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر شكر وتقدير مفوضية اللاجئين للهيئة على مبادراتها الإنسانية النبيلة التي تساهم في تحسين حياة الشرائح المهمشة، وقال: إن الهيئة تعتبر من أكبر الداعمين والمساندين لجهود المفوضية والمناصرين لأوضاع اللاجئين. وبحث الجانبان خلال اللقاء مجالات التعاون والتنسيق في المجال الإنساني وفرص تعزيز الشراكة من أجل تنفيذ المزيد من البرامج والمشاريع التي تحقق تطلعاتهما على الساحة الإنسانية وتخدم قضايا اللاجئين والشرائح والفئات الضعيفة وتحد من شدة الاستضعاف حول العالم.

وقدم المفوض السامي لشؤون اللاجئين خلال اللقاء شرحا للأوضاع الإنسانية للاجئين في عدد من الساحات الملتهبة في المنطقة خاصة المتأثرين من الأحداث الجارية في العراق والصومال وفلسطين، وأكد على أن الوضع في العراق يعتبر مأساويا بكل المقاييس، وأشار إلى أن الدول المجاورة للعراق تشهد يوميا تدفق مجموعات كبيرة من العراقيين الفارين من خطورة الأوضاع هناك، منوها إلى أن سوريا تستضيف حاليا أكثر من مليون لاجئ عراقي إلى جانب مئات الآلاف يتواجدون في الأردن،

وقال: إن الوضع في الصومال يعتبر الأخطر حيث فرت مجموعات كبيرة من الصوماليين إلى اليمن والدول المجاورة، واستعرض الجهود التي تبذلها المفوضية لتحسين أوضاع اللاجئين في الدول المضيفة، موضحا أن المفوضية تواجه تحديات كبيرة في سبيل تحقيق غاياتها في هذا الصدد مما يتطلب تضافر الجهود بين المنظمات الإنسانية والعمل سويا من أجل تحسين الواقع الميداني لهؤلاء الضعفاء. وقال: إننا نتطلع للمزيد من المساندة من جانب الهيئة التي عودتنا دائما أنها على قدر المسؤولية وحجم التحديات الإنسانية الماثلة أمامنا.

من جانبه رحب خليفة ناصر السويدي بالتعاون القائم بين الهيئة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المجال الإنساني، وأكد استعداد الهيئة لترقية وتطوير هذا التعاون البناء وتعزيز مجالات الشراكة لمصلحة الشرائح المستهدفة من برامج ومشاريع الجانبين، وقال: إن الهيئة تحرص على توثيق الصلات والروابط مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذا التنسيق نسبة لتزايد المخاطر المحدقة بالمتأثرين من الكوارث والأزمات وضحايا الفقر والجوع والمرض في العديد من الأقاليم.

وشدد على أن الهيئة تولي برامجها ومشاريعها التنموية الموجهة للاجئين اهتماما كبيرا بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الهيئة، وتسعى دائما لتخطيط وتنفيذ البرامج التي تساهم في تحسين الحياة في مخيمات اللجوء وتعمل بقوة داخل تلك المخيمات لتخفيف المعاناة الإنسانية، واستعرض تجربة الهيئة في هذا الصدد في عدد من الدول التي شهدت أحداثا مؤسفة نتجت عنها ظروف لجوء قاسية خاصة في أفغانستان وكوسوفا وعدد من الدول الأخرى.

وحضر اللقاء من جانب الهلال الأحمر صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع وعبد الله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية والدكتور صالح الطائي مدير الإغاثة والطوارئ، فيما حضره من جانب المفوضية نك فان براج مسؤول العلاقات الخارجية برئاسة المفوضية في جنيف وأحمد عبد الوهاب جبارة الله الممثل الإقليمي للمفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومأمون محسن مسؤول العلاقات الخارجية بمكتب المفوضية بالرياض ومي كدكوي مسؤولة مكتب المفوضية في أبوظبي.

«زايد الخيرية» تبحث التعاون مع مفوضية شؤون اللاجئين

بحث سالم عبيد الظاهري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بالإنابة مع انطوني غوتيرس المفوض السامي لشؤون اللاجئين والوفد المرافق له سبل التعاون والتنسيق في مجالات الرعاية الخيرية والإنسانية لجميع الشعوب وفي مختلف المجالات الصحية والثقافية والتعليمية والاجتماعية. وأكد مدير المؤسسة تقدير سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة لهذه الزيارة.

وقال إن المؤسسة التي أنشئت عام 1992 بوقف من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وضعت أهدافا نبيلة لتكون عونا لكل محتاج على الكرة الأرضية دون الالتفات إلى العرق أو الدين أو الجنس منوها بأن المؤسسة خطت خطوات كبيرة في إقامة المشاريع في مختلف أنحاء العالم وخاصة في الدول الأقل نموا والأكثر حاجة ومنها مشاريع ينابيع الخير في حفر الآبار لعشر دول افريقية تعاني من آفة الجفاف والتصحر إلى جانب قيام المؤسسة ببناء المستشفيات والمراكز الصحية وأبرزها مركز علاج البصر الذي أنشأته في جامبيا ليخدم جميع دول غرب افريقيا.

وأضاف أن مؤسسة زايد أنشأت العديد من الجامعات والمدارس والكليات في نيوزلندا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وكينيا ولبنان واليمن وغيرها.

وقال الظاهري إن المؤسسة تولي اهتماما كبيرا للمنظمات الدولية مثل مفوضية شؤون اللاجئين وذلك انطلاقا من التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتابعة الدؤوبة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كما تحرص على تبادل الخبرات وتوطيد أواصر العلاقة المتميزة معها لافتا في هذا الصدد إلى انه سبق للمؤسسة أن أنجزت العديد من المشروعات الإنسانية بالتعاون والتنسيق مع المفوضية والمنظمات الدولية الأخرى مثل الأونروا واليونيسيف وغيرها.

أبوظبي ـ «البيان»: