أكدت دراسة تربوية عن التأخر الدراسي أن إصلاح طالب متأخر وغير مهتم، أفضل ألف مرة من التحلي بالصمت وإلقاء اللوم على الظروف والأسباب، متسائلة: ما الذي نؤديه من عمل ونقوم به من إنجاز مع طالب يأتيك من البيت مستعدا بدرجة عالية للتعلم، ومقبل بشكل كبير على التلقي.
وخلصت الدراسة التي أعدها جلال إبراهيم معلم الكيمياء في ثانوية المعارف بدبي إلى أن الجهد الحقيقي يكمن في جذب طالب إلى التعلم وقد انصرف ذهنه عنه، مستعرضة في اشكاليتها «التأخر الدراسي» كظاهرة تربوية عامة يستطيع كل من مارس التدريس إقرار وجودها في مختلف المدارس، بل وفي كل صف تقريبا.
وشخصته على أنه المحاولة الواعية لمعرفة طبيعته والعوامل المسببة وكيفية إحداث التأخر بهدف وضع الخدمات العلاجية المناسبة، ذاكرة من بين الوسائل المستخدمة في التشخيص الاختبارات المقننة والسجل الشامل وبطاقة التحصيل الدراسي والفحوص الطبية وملاحظات المرشد والمدرس والطبيب النفسي وملاحظات الوالدين.
ولفتت الدراسة إلى أن التأخر الدراسي نتاج عوامل متعددة ومتداخلة تتفاوت في قوتها ومضاعفاتها بين فئات المتأخرين دراسيا ومن بين دواعيه، عوامل عقلية من انخفاض نسبة الذكاء وعدم القدرة على التركيز والشرود والسرحان وبطء القراءة وصعوبة التعلم مع الأرقام والعجز عن التذكر والربط بين الأشياء،
إلى جانب العوامل الجسمية من ضعف البنية والإصابة بأحد الأمراض وضعف السمع والبصر وتضخم اللوزتين وزوائد أنفية وصعوبة في النطق، ناهيك عن العوامل البيئية الاجتماعية والنفسية والشخصية والمدرسية الكامنة تحديدا في أسلوب معاملة المعلمين وموقف إدارة المدرسة السلبي وعدم توفر الكتاب وعدم اهتمام المعلم بمشاكل الطلاب وكثرة الواجبات وغيرها في هذا الجانب.
في ملاحظات معد الدراسة عن تدني مستوى عدد من طلاب إحدى شعب الصف الثاني عشر، حاول الوقوف على أسباب هذا التدني، معدا استبانة تضمنت أسئلة اختار فيها المستهدفون الإجابة المناسبة، وبعد تحليل الاستبانة وتحليل نتائج الاختبارات المتعددة توصل إلى مجموعة من النتائج لخصها في أن هناك علاقة دالة بين المستوى التحصيلي للطلاب ورعاية المنزل،
وعلاقة أخرى دالة بين المستوى التحصيلي للطلاب والتحصيل التراكمي للطالب في مادة الكيمياء، وعدم وضوح الاهداف لدى الطلاب ينعكس سلبا على دافعيتهم وتحصيلهم، واعتبار التأخر الدراسي مشكلة جديرة بالاهتمام يساعد على إيجاد الحلول لها.
دبي ـ يحيى عطية: